قصة حارسة القران .. ولماذا لقبت به

كتابة: Hanan Ghonemy آخر تحديث: 27 مايو 2021 , 07:24

حفصة.. حارسة القرآن الصوامة القوامة

لماذا لقبت حفصة بحارسة القرآن

السبب في أن السيدة حفصة لقبت بذلك اللقب هو أنها الوحيدة من بين أمهات المؤمنين التي وقع الاختيار عليها في حفظ القرآن الكريم، وذلك بناءًا على وصية أوصاها عمر رضي الله عنه قبل وفاته، كان ذلك الأمر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابي الجليل أبي بكر الصديق، توفيت السيدة حفصة في عهد معاوية بن أبي سفيان في شهر شعبان لسنة واحد وعشرين من الهجرة، ودفنت في البقيع بجانب النبي، عرف عنها حسن التعبد لله وكثرة القيام والصيام.

لماذا طلق النبي السيدة حفصة

قام النبي – صلى الله عليه وسلم – بطلاق السيدة حفصة بسبب كشف سر خاص بهما إلى السيدة عائشة، وعندما علم عمر بن الخطاب بذلك أخذ يضع التراب على وجهه ويقول «وما يعبأ الله بعمر وابنته بعدها»، وذلك لأنه أصبح له مكانة خاصة بعد مصاهرة النبي صلى الله عليه وسلم.

في اليوم التالي أوحى الله إلى النبي بأن يردها إلى عصمته مره اخرى فنزل إليه جبريل عليه السلام وقال «إن الله يأمرك أن تراجع حفصة رحمةً بعمر»، وفي نصٍ آخر: «إن الله يأمرك أن تراجع حفصة فإنها صوامة قوامة وزوجتك في الجنة»، واختلفت الأقاويل في السر الذي أخبرت به السيدة حفصة السيدة عائشة، وايضًا في السبب الذي من أجله أنزل الله سورة التحريم على نبيه، وإليك بعض تلك الأقاويل:

السيدة مارية

هو أن النبي صلى الله عليه بات ليلته عند السيدة مارية، وعندما علمت بذلك السيدة حفصة حزنت كثيرًا، لأنها كانت تغار على النبي بشدة، فأراد النبي أن يرضيها فأخبرها بأنه سيحرم السيدة مارية عليه ولكن اشترط عليها عدم إعلام أحدًا بذلك، ولكنها من شدة فرحها أخبرت السيدة عائشة بالأمر، فقام النبي بتحريم نسائه جميعًا على نفسه لمدة شهر حتى لا تفعل ذلك الأمر أي واحدة منهم، ولكن الله رأف بحالهم وأمر النبي بأن يعفو عنهم.

قصة العسل

شرب النبي صلى الله عليه وسلم عسلًا في بيت السيدة زينب بنت جحش وكانت تلك ليلتها، فاجتمعت كلًا من السيدة حفصة والسيدة عائشة على أن من يأتي عندها النبي أولا تقول له «إني أجد منك ريح مغافير أكلت مغافير؟»، فكانت السيدة حفصة هي من جاء إليها النبي قبل السيدة عائشة فقالت له ذلك، فنفى النبي الأمر وأخبارها بأنه تناول العسل وليس المغافير، وأخبرها بأنه لن يذهب إلى السيدة زينب مرة أخرى ولكن لا تعلم أحد بالأمر، ولكنها لم تحافظ على السر.

قصة الخلافة

ذُكر في أحد الروايات أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم السيدة حفصة بالخلفاء من بعده وهم أبي بكر الصديق يأتي من بعده عمر بن الخطاب، ولكنها أعلمت السيدة عائشة بذلك، من أجل ذلك طلقها النبي.

وقد جاءت تلك القصة كاملة في سورة التحريم، حيث قال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ۖ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (1) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ ۚ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ ۖ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (2) وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ ۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَٰذَا ۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (3) إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ۖ وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ (4) عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا (5)}.

فضائل السيدة حفصة

هناك فضائل عدة ذكرت عن السيدة حفصة، ووردت العديد من الأحاديث الدالة على ذلك:

  • كانت السيدة حفصة تتصف بالذكاء، وكانت على دراية بفن القراءة والكتابة، درست ذلك على يد الصحابية شفاء بنت عبدالله، فقد ورد أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يأتي جيش من قبل المشرق يريدون رجلا من أهل مكة ، حتى إذا كانوا بالبيداء خُسف بهم ، فرجع من كان إمامهم لينظر ما فعل القوم ، فيصيبهم مثل ما أصابهم  فقالت : يا رسول الله ، فكيف بمن كان منهم مستكرها؟ ، فقال لها : يصيبهم كلهم ذلك ، ثم يبعث الله كل امرئ على نيته. [مسند أحمد 53/ 413 حديث 25253].
  • اكتسبت صفات وخصال عديدة من النبي، ويرجع ذلك للفترة التي عشتها مع الرسول، استطاعت أن تنقل صورة رائعة عن جميل أخلاق النبي وصفاته، وكل أمور حياته، ومن قولها في ذلك: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاث أيام من الشهر : الإثنين والخميس. [سنن أبي داود 6/ 440 حديث 2095 ]
  • اشتهرت بكثرة الصيام والقيام والتعبد إلى الله تعالى، بالإضافة إلى تدبرها في آيات القرآن، مما كان ملفتًا لعمر بن الخطاب، كانت لا تخجل من سؤال النبي عن أمور دينها، وتناقشه في العديد من أمور الدين.
  • اشتهرت من بين نساء النبي بالفصاحة وطلاقة اللسان، نقلت عن النبي أحاديث كثيرة وصلت إلى ستين حديثًا، ونقل عنها عدد من الصحابة ثم التابعين بعد ذلك، مثل: عبدالله وابنه حمزة، وعبد الله بن صفوان، والمسيِّب بن رافع، وآخرين غيرهم.
  • من الله عليها بالإسلام منذ ولادتها، حيث كان الإيمان مترسخ بقلبها، كانت خير مثال للمرأة المسلمة المؤمنة حق الإيمان بالله تعالى.

محُتوى مَروِيّات حفصة رضي الله عنها

تضمنت الأحاديث التي روتها عن النبي عدد كبير من الأمور المتعلقة بالدين، منها: [1]

  • وجوب استعمال اليد اليمنى عند تناول الطعام، والبدء بذكر اسم الله، وأن يغتسل المسلم يوم الجمعة قبل التوجه إلى الصلاة
  • روت عن النبي أنه كان يصوم الثلاثة أيام القمرية من كل شهر هجري، ويومي الاثنين والخميس، وأنه لابد من أن ينوي المرء قبل الفجر الصيام.
  • روت أيضًا عن النبي تأديته ركعتي الصبح، وأنهما من السنن المؤكدة التي كان يفعلها النبي باستمرار
  • روت أحاديث عن النبي خاصة بتفسير الرؤيا، منها رقية النملة.
  • روت عن النبي الآداب التي يجب على الرجل القيام بها قبل النوم.
  • كل تلك الأحاديث تناقلتها معظم أمهات المؤمنين رضي الله عنهم، ولكن السيدة حفصة انفردت برواية عدد من الأحاديث، هم: حديث رقية النملة، حديث ابن الصائد، حديث خروج المسيح الدجال، وحديث الدواب التي يحل قتلها.
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق