قصائد نزار قباني عن الوطن

كتابة: خلود صلاح آخر تحديث: 27 ديسمبر 2021 , 16:07

معلومات عن الشاعر نزار قباني

ولد نزار قباني في 21 مارس 1923 في دمشق، كان جده (أبو خليل القباني) رائد المسرح العربي، قام بدراسة الحقوق في سوريا وتخرج منها سنة 1945، ثم انخرط في السلك الدبلوماسي إلى عام 1966 ثم قدّم استقالته، وعاش الفترة الأخيرة من عمره في لندن كاتبًا للشعر السياسي، وقد مات في 30 أبريل 1998، وتم دفنه في دمشق مسقط رأسه. [1]

قصائد عن الوطن لنزار قباني

الوطن من أغلى الأشياء لدى كل مواطن وفي، وقد كتب عنه الكثير من الشعراء، وفي التالي اجمل شعر عن الوطن لنزار قباني: [2] [3]

قصيدة أرسم الوطن

كأس 1

عندما أشرب الكأس الأولى

أرسم الوطن دمعةً خضراء

وأقلع ثيابي..

وأستحم فيها…

كأس 2

عندما أشرب الكأس الثانيه

أرسم الوطن على شكل امرأةٍ جميله..

وأشنق نفسي بين نهديها…

كأس 3

عندما أشرب الكأس الثالثه

أرسم الوطن على شكل سجنٍ..

أقضي به عقوبة (الأشعار) الشاقة المؤبده..

كأس 4

عندما تفقد الزجاجة ذاكرتها

أرسم الوطن على شكل مشنقه

تتدلى منها قصائد في احتفالٍ مهيب

يحضره الباب العالي…

وكلبه السلوقي

ومستشاره السلوقي

ورئيس مصلحة دفن الموتى

ووزير التعليم العالي

ورئيس اتحاد الكتاب

ورئيس الكهنة.. وقاضي القضاة..

وجميع وزراء الدولة الذين عينوا بمراسيم مستعجله

ليقتلوا الشاعر.. ويمشوا في جنازته..

قصيدة بلادي

من لثغة الشحرور .. من

بحة نايٍ محزنه ..

من رجفة الموال .. من

تنهدات المئذنه ..

من غيمةٍ تحبكها

عند الغروب المدخنه

وجرح قرميد القرى

المنشورة المزينه ..

من وشوشات نجمةٍ

في شرقنا مستوطنه

من قصة تدور

بين وردةٍ .. وسوسنه

ومن شذا فلاحةٍ

تعبق منها (الميجنه)

ومن لهاث حاطبٍ

عاد بفأسٍ موهنه ..

جبالنا .. مروحةٌ

للشرق .. غرقى ، لينه

توزع الخير على الدنيا

ذرانا المحسنه

يطيب للعصفور أن

يبني لدينا مسكنه ..

ويغزل الصفصاف ..

في حضن السواقي موطنه

حدودنا بالياسمين

والندى محصنه

ووردنا مفتحٌ

كالفكر الملونه ..

وعندنا الصخور تهوى

والدوالي مدمنه

وإن غضبنا .. نزرع

الشمس سيوفاً مؤمنه ..

***

بلادنا كانت .. وكانت

بعد هذا الأزمنه ..

قصائد نزار قباني عن دمشق والشام

كان الشاعر الكبير نزار قباني مُحبًا لوطنه سوريا كثيرًا، لذا كتب عنه عدة قصائد سياسية ووطنية، وفي التالي بعض قصائد نزار قباني عن دمشق والشام: [4] [5]

قصيدة القصيدة الدمشقية

هذي دمشق.. وهذي الكأس والراح

إني أحب… وبعـض الحـب ذباح

أنا الدمشقي.. لو شرحتم جسدي

لسـال منه عناقيـدٌ.. وتفـاح

و لو فتحـتم شراييني بمديتكـم

سمعتم في دمي أصوات من راحوا

زراعة القلب.. تشفي بعض من عشقو

وما لقلـبي –إذا أحببـت جـراح

مآذن الشـام تبكـي إذ تعانقـني

و للمـآذن.. كالأشجار.. أرواح

للياسمـين حقـوقٌ في منازلنـا..

وقطة البيت تغفو حيث ترتـاح

طاحونة البن جزءٌ من طفولتن

فكيف أنسى؟ وعطر الهيل فواح

هذا مكان “أبي المعتز”.. منتظرٌ

ووجه “فائزةٍ” حلوٌ و لمـاح

هنا جذوري.. هنا قلبي… هنا لغـتي

فكيف أوضح؟ هل في العشق إيضاح؟

كم من دمشقيةٍ باعـت أسـاوره

حتى أغازلها… والشعـر مفتـاح

أتيت يا شجر الصفصاف معتذر

فهل تسامح هيفاءٌ ..ووضـاح؟

خمسون عاماً.. وأجزائي مبعثرةٌ..

فوق المحيط.. وما في الأفق مصباح

تقاذفتني بحـارٌ لا ضفـاف لها..

وطاردتني شيـاطينٌ وأشبـاح

أقاتل القبح في شعري وفي أدبي

حتى يفتـح نوارٌ… وقـداح

ما للعروبـة تبدو مثل أرملةٍ؟

أليس في كتب التاريخ أفراح؟

والشعر.. ماذا سيبقى من أصالته؟

إذا تولاه نصـابٌ … ومـداح؟

وكيف نكتب والأقفال في فمنا؟

وكل ثانيـةٍ يأتيـك سـفاح؟

حملت شعري على ظهري فأتعبني

ماذا من الشعر يبقى حين يرتاح؟

قصيدة أربع رسائل ساذجة إلى بيروت

الرسالة الأولى

كيف هي الأحوال ؟

نسألكم . ونحن ندري جيداً

سذاجة السؤال .

نسألكم .

ونحن كالأيتام في جنازة الجمال .

الرسالة الثانية

ألم تبيعوا قمراً .. لتشتروا زلزال ؟

والقلوع ..

والرمال ..

ألم تبيعوا الكرز الأحمر في غاباتكم

والزعتر البري ..

والوزال ؟

ألم تبيعوا ؟

شجر التفاح .. والعصفور ..

والتنور .. والشلال ؟

وضحكة الأطفال ؟

ألم تبيعوا وجع النايات في جرودكم

وزرقة الموال ؟

ألم تبيعوا جنةً

كي تسكنوا الأطلال ؟

الرسالة الثالثة

يا أصدقاء الشعر ، في بيروت

ألم تبيعوا آخر النجوم في سمائكم ؟

ألم تبيعوا ؟

ما تبقى من حلى نسائكم

ألم تبيعوا للميلشيات التي تجلدكم

آخر خيطٍ من قميص الشعر ؟

الرسالة الرابعة

يا أصدقاء الصبر ، في بيروت

قولوا لنا :

في أي أرضٍ يزرعون الصبر ؟

قولوا لنا :

هل ممكنٌ أن تنهض الوردة من فراشها ؟

ويستفيق العطر .

وأن يفيض الحب ر .

من بعد ما هم شطبوا

أجمل سطرٍ في كتاب العمر

في أي أرضٍ يزرعون الصبر ؟

قولوا لنا :

هل ممكنٌ أن تنهض الوردة من فراشها ؟

ويستفيق العطر .

هل ممكنٌ أن ترجع الحروف من غربتها ؟

وأن يفيض الحبر .

هل ممكنٌ أن نستعيد عمرنا ؟

من بعد ما هم شطبوا

أجمل سطرٍ في كتاب العمر …

قصائد وطنية لنزار قباني

كان للشاعر نزار قباني قصائد رائعة عن الوطن، تحكي عن كل تفاصيله، وتنادي من أجل التغيير، وفي التالي بعض القصائد الوطنية لنزار قباني: [6] [7]

قصيدة لا بد أن أستأذن الوطن

يا صديقتي

في هذه الأيام يا صديقتي..

تخرج من جيوبنا فراشة صيفية تدعى الوطن.

تخرج من شفاهنا عريشة شامية تدعى الوطن.

تخرج من قمصاننا

مآذن… بلابل ..جداول ..قرنفل..سفرجل.

عصفورة مائية تدعى الوطن.

أريد أن أراك يا سيدتي..

لكنني أخاف أن أجرح إحساس الوطن..

أريد أن أهتف إليك يا سيدتي

لكنني أخاف أن تسمعني نوافذ الوطن.

أريد أن أمارس الحب على طريقتي

لكنني أخجل من حماقتي

أمام أحزان الوطن.

قصيدة قرص الأسبرين

ليس هذا وطني الكبير

لا..

ليس هذا الوطن المربع الخانات كالشطرنج..

والقابع مثل نملةٍ في أسفل الخريطة..

هو الذي قال لنا مدرس التاريخ في شبابنا

بأنه موطننا الكبير.

لا..

ليس هذا الوطن المصنوع من عشرين كانتوناً..

ومن عشرين دكاناً..

ومن عشرين صرافاً..

وحلاقاً..

وشرطياً..

وطبالاً.. وراقصةً..

يسمى وطني الكبير..

لا..

ليس هذا الوطن السادي.. والفاشي

والشحاذ.. والنفطي

والفنان.. والأمي

والثوري.. والرجعي

والصوفي.. والجنسي

والشيطان.. والنبي

والفقيه، والحكيم، والإمام

هو الذي كان لنا في سالف الأيام

حديقة الأحلام..

لا…

ليس هذا الجسد المصلوب

فوق حائط الأحزان كالمسيح

لا…

ليس هذا الوطن الممسوخ كالصرصار،

والضيق كالضريح..

لا..

ليس هذا وطني الكبير

لا…

ليس هذا الأبله المعاق.. والمرقع الثياب،

والمجذوب، والمغلوب..

والمشغول في النحو وفي الصرف..

وفي قراءة الفنجان والتبصير..

لا…

ليس هذا وطني الكبير

لا…

ليس هذا الوطن المنكس الأعلام..

والغارق في مستنقع الكلام،

والحافي على سطحٍ من الكبريت والقصدير

لا…

ليس هذا الرجل المنقول في سيارة الإسعاف،

والمحفوظ في ثلاجة الأموات،

والمعطل الإحساس والضمير

لا…

ليس هذا وطني الكبير

لا..

ليس هذا الرجل المقهور..

والمكسور..

والمذعور كالفأرة..

والباحث في زجاجة الكحول عن مصير

لا…

ليس هذا وطني الكبير..

يا وطني:

يا أيها الضائع في الزمان والمكان،

والباحث في منازل العربان..

عن سقفٍ، وعن سرير

لقد كبرنا.. واكتشفنا لعبة التزوير

فالوطن المن أجله مات صلاح الدين

يأكله الجائع في سهولة

كعلبة السردين..

والوطن المن أجله قد غنت الخيول في حطين

يبلعه الإنسان في سهولةٍ..

كقرص أسبرين!!..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى