القصة الحقيقية لـ ” الرجل الثعبان “

كتابة: شروق مصطفى آخر تحديث: 04 مارس 2022 , 23:31

قصة الرجل الثعبان

قصة الرجل الثعبان هي قصة اغرب من الخيال تم نسج خيوط حكايتها ابتداء من مدينة جدة في مطلع الثمانينيات وتحديدا في عام 1985 ، فقد تداول العديد من المواطنين قصة الرجل الثعبان الذي تتصل به على الهاتف ويرد عليك ومن ثم تلقى حتفك .

وتبدأ قصة الرجل الثعبان ، بأن هناك رجل كان في مدينة جدة قديما وكان ظالما لاحد المقاولين العاملين معه ، فما كان جزاء ظلمه الا انه تحول الى ثعبان في قعر بيته

هذا الرجل الثعبان يجلس في بيته لا يتركه او هناك بعض الاقاويل تقول انه يتحول الى ثعبان في بيته فقط ، ومن ثم في حالة الاتصال برقم منزله يرد عليك باصدار ذلك الفحيح المعروف بصوت الثعابين

ومما زاد القصة مصداقة وجعلها تنتشر بشكل كبير بين بلدان المملكة حينها ، انه تم نشر رقم معين للرجل الثعبان وقتها ، وكذلك نشر الصور الخاصة بالرجل المتحول الى ثعبان وكانت وقتها تلك الصور مثيرة للجدل ومرعبة ومفزعة للكبار والصغار

شكل الرجل الثعبان

اشيع حينها ان الرجل الثعبان له جسم انسان ورأس ثعبان ، وبعضهم قال ان الرجل برأس انشان وبذيل ثعبان ، ولكن ما زاد الامر غرابة ان بعضهم تحيل شكل الرجل الثعبان ورسمه او قام بتصوير صورة له من محض الخيال وقام بتوزيعها ليجعل الامر اكثر تشويقا وغرابة ورعب .

لكن ما الحقيقة وراء قصة الرجل الثعبان

القصة الحقيقية للرجل الثعبان تكمن في انتشار الفاكس في ذلك الوقت في المملكة ، فالرقم الذي انتشر بين الناس على انه رقم الرجل الثعبان ما هو الا رقم هاتف فاكس المطار حينذاك .

حين يتم الاتصال بالرقم المنتشر على انه رقم الرجل الثعبان يتم الرد عليك بصوت صفير معين ، يخيل الى المتصل حينها – بسبب الاشاعات – انه صوت فحيح الثعبان او الرجل الثعبان بالتحديد ، ولكنه ما هو الا صوت صفير فاكس المطار

الغريب ان انتشار شائعة الرجل الثعبان بالاجلة والرقم والبراهين وكذا صورة الرجل الثعبان وقتها ! زاد الامر تعقيدا ونشر البلبلة بين مسامع الناس في ذلك الحين وجعل الامر اكثر تصديقا او بمعنى ادق اكد الشائعة والتي لا غرض منها من الاساس الا اثارة الفزع والهلع بين المواطنين ولكن بدون سبب واضح حينها

اثار البعض نقطة غاية في الاهمية ان القصة الحقيقية للرجل الثعبان المنتشرة في منتصف الثمانينات في بلادنا ، والتي كان لها انتشارا واسعا في كل من المساجد والمدارس بشكل كبير ، ان تلك الاشاعة كان يقف وراءها جهة منظمة غرضها اثارة القلاقل والفتن وليس فقط من قبيل التسلية او الضحك

كما ان هناك بعض الاقاويل التي ترجح انه هناك رجلا بالفعل فقد القدرة على النطق ، فأصبح حينما يتصل الناس برقم هاتفه يصدر صوتا اشبه بفحيح الثعبان ومن هنا بدأت الشائعة [1]

بعد كل ذلك هل فعلا مع اوائل ظهور الفاكس في المملكة اثار ذلك جيل التسعينيات وجعلهم يثيرون كل تلك القصص والشائعات؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى