ايجابيات وسلبيات التنمية المستدامة

كتابة: خلود صلاح آخر تحديث: 22 سبتمبر 2022 , 09:57

ايجابيات التنمية المستدامة

إن انتشار المنتجات والخدمات المستدامة يعمل على خلق عالم أفضل للجميع، فلن يكون أكثر استدامة فقط، ولكنه سوف يكون أكثر أخلاقية كذلك، وفي التالي توضيح لإيجابيات التنمية المستدامة:

  • تأثير أقل على البيئة.
  • ضمان مستقبل أفضل.

تأثير أقل على البيئة : فهي الركيزة الرئيسية التي يتم عن طريقها استدامة كل هذا بحيث تتكون الأفكار من أجل تطوير الاقتصاد بدون المساس بالطبيعة، وبسبب أنه يشتمل على تقليل انبعاثات الغازات التي تؤدي لظواهر كالمطر الحمضي أو الاحتباس الحراري، فإن التنمية المستدامة تؤدي بصورة مباشرة للبحث عن طرق بديلة ونظيفة وفعالة بذات القدر من الطاقة.

وبالطريقة نفسها نظرًا لأن جزءًا ضخمًا من النشاطات البشرية هو المسؤول عن تدهور البيئة، فإن تبني تلك الأيديولوجية يحتاج إلى القيام بأشياء من أجل تقليل التلوث، وبالتالي قد ينتج عنه إيجابيات مثل جودة الهواء الأفضل، وجود المزيد من المساحات الخضراء، إلى جانب الحفاظ على التنوع البيولوجي في الكوكب، وإعاشة المزيد من الأنواع.

ضمان مستقبل أفضل : مع حساسية البيئة الحالية فإن حقيقة اتخاذ بعض الإجراءات من أجل تقليل تأثيرات ارتفاع درجة حرارة الأرض أو غيرها من الأحداث مثل ذوبان القطبين أو التغيرات في هذا المناخ غير الطبيعي تضمن للأجيال القادمة أنها سوف تحظى بحياة جيدة في المستقبل، وذلك يُشير أيضًا إلى ضمان عدم استنفاد الموارد الطبيعية لكوكب الأرض وأن هناك ما يكفي للتجديد أو في حال لم يكن الأمر هكذا، فإنها سوف تدوم السنوات عديدة، كما هو الوضع في حالة النفط أو الغاز الطبيعي. [2]

سلبيات التنمية المستدامة

على الرغم من الإيجابيات التي تقدمها التنمية المستدامة إلا أن ليس كل ما يلمع ذهبًا، فهناك أيضًا الكثير من العناصر السلبية في سياسة التنمية المستدامة، وفي التالي توضيح لها:

  • التكاليف الباهظة.
  • البطالة في بعض المناطق.
  • الالتزام الهش.
  • المزيد من المتطلبات.

التكاليف الباهظة : إن تنفيذ تلك التقنيات باهظ التكاليف، لأنه يرتبط بالحد من الطاقة التي تقوم بالفعل بتزويد عددًا كبيرًا من السكان بواحدة جديدة أو من الممكن الاستغناء عنها تمامًا، ومن الجدير بالذكر أن تغيير البنية التحتية وعادات الاستهلاك يمكن أن يكون مكلفًا جدًا، وبذلك المعنى فإن المنظور يؤثر كذلك من وجهة النظر، لأن دول العالم الأول لن تجد صعوبة ضخمة في تبني صور جديدة من الطاقة، أما في الدول النامية، فلن يكون باستطاعتها تحمل تلك النفقات العالية.

البطالة في بعض المناطق : من الممكن أن تتسبب التغييرات في المحافظة على النظم الإيكولوجية والتنوع البيولوجي والعناية بها لتقليل الكثير من الصناعات وأنشطتها ومن الممكن إيقافها تمامًا، ويمكن أن ينتج عن هذا بطالة عدد كبير من الأشخاص ممن كرسوا حياتهم كلها للعمل في قطاع واحد، كصناعة الفحم، وفي حين أنه يتم التفكير في طريقة حياة أفضل في المستقبل في التنمية المستدامة، إلا أنها لا تأخذ في اعتبارها الآثار الجانبية للسكان في الوقت الحالي.

الالتزام الهش : نظرًا إلى أن الانتقال لصناعة صديقة للبيئة يكون أكثر تكلفة وليس من السهل تلبيتهه، فهناك مخاطر تتمثل في أن الالتزام لن يكون بتلك الجدية التي تم التعهد بها مع المجتمعات، ومن الممكن أن يحدث ذلك الإزعاج بسبب النتائج التي تم الحصول عليها وأن تكون طويلة الأمد بشكل عام، ولكن في المناطق التي ما تزال قيد التطوير، قد لا يكون من الممكن الانتظار لوقت طويل.

المزيد من المتطلبات : سوف يكون عند الشركات والمصانع وغيرها من المنشآت المسؤولة عن التأثيرات على البيئة المزيد والمزيد من المتطلبات من أجل العمل، كتقليل انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون أو المعالجة الصحيحة للنفايات، وفي حين أنها تبدو هامة ومنطقية، إلا أنه من غير الممكن أن يلبيها الكل دون المساواة بين كفاءتهم وعملهم، إلى جانب أن متطلبات الدخول سوف تكون عالية جدًا بالنسبة للشركات الصغيرة.

ما هي التنمية المستدامة

إن التنمية المستدامة هي التنمية التي تقوم بتلبية احتياجات الوقت الحالي، دون أن يتم المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتهم الخاصة، أي أنه من الممكن تفسير مفهوم التنمية المستدامة بالعديد من الطرق المتنوعة، إلا أنه في جوهره أسلوب للتنمية يسعى لتحقيق التوازن ما بين الاحتياجات المتباينة، والمتنافسة في أحيانٍ كثيرة، مقابل التوعية بالقيود البيئية، الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها المجتمع.

ومن الجدير بالذكر أن التركيز على التنمية المستدامة هو صورة أوسع بكثير من مجرد البيئة، إذ أن الأمر أيضًا يتعلق بضمان مجتمع عادل، قوي وصحي، ومعنى هذا يتمثل في الحاجات المختلفة لكل الأشخاص بالمجتمعات الحالية والمستقبلية، تحسين الرفاهية الشخصية، التماسك الاجتماعي والاندماج، وخلق تكافؤ الفرص. [1]

خصائص التنمية المستدامة

من أهم خصائص التنمية المستدامة ما يلي:  [3]

  • تنظيم عملية استخدام الموارد الطبيعية المتجددة بما يرجع بالنفع على الأجيال القادمة.
  • الاستمرارية التي تحتاج إلى توليد دخل عالٍ، ومن الممكن إعادة استثمار جزء منها من أجل إمكانية استبدال وتجديد وصيانة الموارد.
  • تحقيق التوازن البيئي، والذي يُعتبر هو المعيار الخاص بالتنمية المستدامة، أي المحافظة على البيئة بحيث يضمن سلامة الحياة الطبيعية وإنتاج الزيد من الموارد المتجددة مع الاستخدام العادل للموارد الغير متجددة.

التنمية المستدامة في السعودية

قامت التنمية المستدامة بوضع أهم جهود رؤية المملكة العربية السعودية 2030 منذ أن تم إطلاقها، وفي الوقت الحالي تستهل السعودية حقبة زمنية جديدة من خلال إعلان استهدافها للتوصل إلى الحياد الصفري مع حلول سنة 2060 م، ويأتي ذلك الإعلان بإطار طموحات الرؤية ذات النطاق الواسع لكي يتم تسريع عملية الانتقال الطاقي، وبالتالي تحقيق أهداف الاستدامة، وتتمثل أهداف التنمية المستدامة في المملكة العربية السعودية ما يلي: [4] [5]

  • محاربة ظاهرة عدم المساواة داخل البلاد.
  • التأكد من وجود طرق استهلاك وإنتاج مستدامة.
  • القضاء على ظاهرة الفقر بكافة صورها بكل مكان.
  • اتخاذ بعض الإجراءات العاجلة من أجل التصدي لتغير الطقس وآثاره.
  • المساواة ما بين الجنسين ذكور وإناث، وتمكين كل الفتيات والنساء.
  • ضمان وفرة الماء وخدمات الصرف الصحي، وإدارتها بطريقة مستدامة.
  • ​تحسين طرق التنفيذ وتعزيز الشراكة العالمية لتحقيق التنمية المستدامة.
  • التأكد من تمتع كافة الأشخاص بأنماط حياة صحية والرفاهية في كل الأعمار.
  • أن تكون المدن شاملة للكل وأن تكون آمنة ولديها القدرة على الصمود والاستدامة.
  • التأكد من حصول كافة الأفراد على خدمات الطاقات الحديثة والمستدامة بتكلفة قليلة.
  • القضاء على مشكلة الجوع وتوفير المخزون الغذائي وتحسين وتطوير الزراعة المستدامة.
  • حماية النظم الإيكولوجية البرّية والسعي وراء ترميمها وتحسين استخدامها بصورة مستدامة.
  • التأكد من التعليم الشامل الجيد والمنصف لكل الأشخاص، وتحسين فرص التعلّم لمدى الحياة.
  • إنشاء بنية تحتية لديها القدرة على الصمود، وتحفيز الصناعة الشاملة المستدامة للجميع، والتشجيع على الابتكار.
  • تحسين النمو الاقتصادي الشامل المستدام لكافة الأشخاص، والعمالة المنتجة الكاملة، وتوفير الوظائف اللائقة للجميع.
  • الحفاظ على البحار، المحيطات والموارد البحرية لكي يتم استخدامها بطريقة مستدامة من أجل تحقيق التنمية المستدامة.
  • ​التشجيع على بناء مجتمع مسالم لا يقوم بتهميش أحد لتحقيق التنمية المستدامة، وتوفير إمكانية وصول الكل للعدالة، وبناء منشآت فعالة تخضع للمساءلة وتشمل الكل على كافة المستويات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى