مراحل إنتاج القمح في المملكة العربية السعودية

كتابة: Abeer mahdey آخر تحديث: 07 نوفمبر 2022 , 02:15

مراحل إنتاج القمح في المملكة العربية السعودية

  • زرعة القمح وريه عن طريق الآبار الارتوازية والسطحية.
  • الحصاد.
  • دريس القمح.
  • تعبئة الحبوب، وبيعها في الأسواق.

زرعة القمح وريه عن طريق الآبار الارتوازية والسطحية : تعتبر مدينة عسير من المناطق الزراعية في السعودية، وتبدأ مرحلة الزراعة في مطلع العام الميلادي وتستمر لمدة ستة أشهر حتى يحين وقت حصاد القمح.

الحصاد : بعد مرور ستة أشهر من بداية العام الميلادي يكون المحصول جاهز للحصاد حيث تصفَّر السنابل ويكتمل نموها فيتم الحصاد عن طريق طريقة من طريقتين، الطريقة الأولى : هي الطريقة التقليدية المتعارف عليها محليًا والمشهورة باسم (الصريم) وقد استخدمت منذ قديم الأزل لحصد المحصول باستخدام الآلات البدائية المعروفة باسم (المحش، أوالشريم)، والطريقة الثانية : يتم استخدام مكائن الحصاد اليدوية، وهي تتميز بقدرتها على الدخول في المدرجات الزراعية الموجودة في قمم الجبال، وقد لاقت هذه الطريقة الاستحسان وانتشرت لقدرتها على الوصول لأماكن تعجر الحراثات والحصادات عن الوصول إليها.

دريس القمح : بعد الحصاد يتم نقل المحصول إلى أماكن لدراسته، يكون الموقع مهيئًا لاستقبال القمح صيفًا وشتاءًا، فتتم عملية دريس القمح عن طريق جر صخرة كبيرة وزنها لا يقل عن 100 كيلو جرام فوق الحبوب حتى يتم فرزها وفصل القشرة المحيطة بها المسماة (الحثى)، وتُجر الصخرة أو آلة الدراس بواسطة الأبقار والأغنام، ويمكن فصلها عن طريق الآلات الحديثة المنتشرة مؤخرًا (الحصادات الكبيرة)، التي تعمل بواسطة الحراثات، ويوضع المحصول بشكل يدوي بعد أن يتم تشريق المحصول في الشمس لمدة أربعة عشر يومًا.

بدأ المزارعون بعد ذلك في عملية الذراه، ويبدأ وزن المحصول وإخراج الزكاة الشرعية ثم تبدأ عملية التغليف استهدادًا لعرضه وبيعه في الأسواق.[1]

زراعة القمح في السعودية

انخفض إنتاج القمح في المملكة العربية السعودية إلى 400000 طن في العام الماضي حيث بدأ المزارعون في ترك إنتاج القمح والتحوُّل إلى زراعة البرسيم كونه مربح أكثر من القمح، وتعد الهيئة السعودية للحبوب (SAGO) هي المستورد الرئيسي والحصري للقمح الغذائي المدعوم في المملكة، وتستورد الهيئة القمح الصلب بشكل أساسي، وتحول المملكة إيقاف زراعة القمح والتركيز على إنتاج الشعير الصالح للاستهلاك البشري من أجل الحفاظ على مصادر المياه، كما أنها أوقفت علف الشعير، كما أن المملكة لا تشجع على زراعة المحاصيل التي تحتاج لاستهلاك كثيف من المياه للري مع ذلك تستمر زراعة الذرة بدون دعم الحكومة السعودية للمزارعين الذين يقومون بإنتاج علف الذرة ومن المتوقع أن تصل واردات الذرة في نهاية العام التسويقي لـ 2022 إلى 4.2 مليون طن بناءًا على زيادة الطلب على الأعلاف.[2]

أزمة المياه تتسبب في تقليص الرقعة الزراعية في المملكة

تكلمنا عن تأثير ندرة المياه في المملكة العربية السعودية على الزراع، واعتمادها على الاستيراد لبعض الحبوب بسبب محاولات المملكة للحفاظ على مياه الري بقدر المستطاع، وعلى الرغم من أن 97% من سكان المملكة يحصلون على مياه الشرب إلا أن السعودي تصنف على أنها واحدة من أكثر الدول التي تعاني من ندرة المياه في العالم، حيث يبلغ مستوى ندرة المياه 500 متر مكعب للفرد في العام الواحد حيث أن الفرد لا يملك في العام إلا 89.5 متر مكعب فقط من المياه، فقد أدى الاستهلاك المفرط والافتقار إلى مصادر المياه النظيفة والمتجددة إلى تصعيد قضية ندرة المياه ومواجهة أزمة تزداد تبعاتها مع الوقت، وتشمل الأزمة منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وليست المملكة السعودية فقط.

يمكن أن نقول أن المملكة حاليًا لا تواجه أزمة طاحنة مع افتقاد المياه إلا أنها سوف تتصاعد بدون حد إذا لم يكن هناك حلًا لهذه الأزمة، فقد ذكرت صحيفة الجارديان أن استهلاك الفرد اليومي في المملكة العربية السعودية يقدَّر بضعف المتوسط العالمي حيث يساوي المتوسط العالمي لاستهلاك الفرد يوميًا 263 لترًا، وهذا يعني أن المملكة تستهلك في المتوسط أربعة أضعاف المياه المتجددة، وتعتد المملكة بشكل رئيسي على تحلية مياه البحر والمياه الجوفية وهي عملية مكلفة للغاية بسبب انبعاثات الكربون.

جهود الحكومة السعودية لمواجهة أزمة المياه

إطلاق برنامج قطرة .

أطلقت الحكومة في عام 2019 برنامجًا وطنيًا تحت اسم (قَطرَة)، وقد ساهم في بناء هذا البرنامج وزارة البيئة والمياه والزراعة، وهو برنامج يسعى للتوعية ضد الاستهلاك غير العادل للمياه بهدف الحفاظ على مصادر المياه وتحسين إمدادات المملكة السعودية من المياه من خلال تشجيع الأفراد ورفع وعيهم لتغيير سلوكهم الفرد الذي يؤثر بالسلب ويزيد تفاقم الأزمة في وقتٍ حرج، والهدف الرئيسي هو خفض استهلاك المياه بحوالي 43%، أي يصبح استهلاك الفرد يوميًا 150 لترًا فقط بحلول عام 2023.

تستهلك الزراعة الجزء الأكبر من استهلاك المملكة للمياه لذا فقد كانت الزراعة هي الجانب الثاني والأول من المشروع، لذا فقد تم تنظيم حملة من خلال مشروع قطرة وبإشراف الوزارات المنشأة للمشروع بقيادة الحكومة للحفاظ على المياه وتقليل استهلاكها داخل القطاع الزراعي بقدر الإمكان وتحول المزيد من الإمدادات المائية نحو القطاع الحضري.[3]

تاريخ زراعة القمح

يعتبر القمح هو المحصول الذي يحتل الرقعة الأكبر في الزراعة حول العالم، ولكن كيف وجد القمح طريقه إلى كل مكونات أكلاتنا اليومية في جميع البلاد وفي مختلف الثقافات، كلنا نتناول القمح بشكل يومي تقريبًا، تقول الجمعية الوطنية لمزارعي القمح (NAWG)، (وهي عبارة عن مجموعة من المناصرين الذين يدعمون مصالح مزارعي القمح الأمريكيين ومقرها واشنطن) أن القمح بدأ في بلاد الرافدين (العراق) فقد اكتشفه بعض أسلافنا من العصر الحجري، واكتشفوا أنهم يمكنهم طحنه عن طريق استخدام الصخور وتحويله إلى الدقيق الذي نعرفه اليوم، ومنذ اكتشافهم لهاذا السر ولم يتوقفوا عن استخدام القمح وزراعته والعناية به وتطوير هذه الصناعة والعمل على تحسينها، فقد كانت عملية صعبة في البداية، لم يكن سهلًا أن يقوموا بتكسير الحبوب ثم طحنها وغربلتها وتنقيتها.

استطاع المصريون القدماء منذ ما يقرب من 3000 أو 5000 سنة أن يصنعوا الأفران ويخبزون الأرغفة التي لازمتنا حتى اليوم، ووصل القمح إلى المستعمرات الأمريكية بحلول عام 1777، وبدأ المستعمرون في زراعة القمح ولم يكونوا يقصدون أن استخدامه بشكل رئيسي كمصدر غذائي ولكنها مجرد هواية واكتشاف جديد يريدون تجريبه ولكن بمرور الوقت بدأ الباحثون الأمريكيون في إجراء التحسينات والتطويرات التي أثرت على إنتاج واستهلاك الولايات المتحدة، وتغيرت العادات الغذاية حول العالم، وأصبح الجميع يستخدم الخبز ولا يمكن الاستغناء عنه اليوم.

تم تطوير هذه الصناعة حتى وصلنا إلى القرن التاسع عشر وأصبح لدينا معدات لإنتاج الدقيق الأبيض الناعم المكرر وقد كان أغلى من الدقيق البني حينها، وفي هذه الحقبة انتشر الطحين وأصبح متاحًا للجماهير حيث تطورت زراعته وانتشرت السكك الحديدية مما ساعد في نقله لعدة أماكن مختلفة عن مكان صناعته، وتطورت الأفران مما ساعد في تطور المخبوزات، وفي أواخر التسعينيات أنتجت شركة Kellogg Post منتج حبوب الإفطار، ودقيق الشوفان، وغيرها من المنتجات، حتى مر العالم بالكساد الاقتصادي الذي أثر على استهلاك القمح بسبب الحرب العالمية الثانية.[4]

إشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى