أبرز المؤلفات التاريخية لابن الأثير

كتابة: خلود صلاح آخر تحديث: 01 يناير 2023 , 11:11

من أبرز المؤلفات التاريخية لابن الأثير

  • الكامل في التاريخ.
  • البديع في علم العربية.
  • المختار من مناقب الأخيار.
  • اللباب في تهذيب الأنساب.
  • التاريخ الباهر في الدولة الأتابكية.
  • أسد الغابة في معرفة الصحابة. [1]

من أبرز المؤلفات التاريخية لابن الأثير كتاب الكامل في التاريخ

وهذا الكتاب متخصص في التاريخ، وخصوصًا في التاريخ القديم، وقد قام ابن الأثير في الكتاب بجمع الكثير والكثير من الأخبار المتعلقة بملوك الشرق وكذلك الغرب، وقد بدأ ابن الأثير يسرد أخبار الملوك مذ قديم الزمان وحتى نهاية القرن الأول، وقد قال إنه ذكر في كتابه كافة الحوادث الشهيرة الخاصة بالملوك، إلا أن الحوادث الصغيرة والتي لا يهم كتابتها لم يذكرها داخل الكتاب.

قصة كتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير

إن هذا الكتاب أحد أشهر الكتب التي تتخصص في تاريخ الإسلام، كما أنها أفضل الكتب ترتيبًا وتنسيقًا، وقد تم طباعة هذا الكتاب لمرات عديدة، وكانت أول طبعة سنة 1850 ميلاديًا، ثم طُبع في مصر سنة 1603 هجريًا، وقد قام ابن الأثير بتأليف هذا الكتاب وهو بمدينة الموصل، وعمل على ترتيبه وفقًا للسنوات، والحوادث الشهيرة، ثم انتهى من كتابته في سنة 628 هجريًا، إلا أنه أهمل الكتاب لمدة طويلة إلى أن أمره الملك بأن يجتهد في تبييضه، لينشره بين الناس، وقد قال البعض من العلماء أن الكاتب انحرف عن تبييض تاريخ صلاح الدين بصورة صحيحة، في حين أن الظاهر فيه هو ثناء ابن الأثير عليه.

كتاب الكامل في التاريخ

هذا الكتاب عبارة عن تاريخ عام موضوع في 12 مجلدًا، والذي يتناول مواضيعًا منذ بداية الخليقة وأول الزمان إلى عصر ابن الأثير، فقد انتهى عند آخر عام وهو 628 هـ أي أنه قام بمعالجة تاريخ العالم القديم وحتى فترة ظهور الإسلام، ومن بين المواضيع التي تم ذكرها داخل الكتاب قصة خلق نبي الله (آدم عليه السلام) ووفاته، كما ذكر أيضًا عددًا من القصص المتعلقة بالأنبياء والملوك مثل قصه نبي الله إسحاق وابنه إبراهيم عليهما السلام، وأيضًا قصة نبي الله إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام، ويجدر ذكر أن ابن الأثير التزم في هذا الكتاب بالمنهج الحولي عند تسجيل الأحداث، إذ أنه يسجل أحداث كل عام على حدة، وكذلك عمل على خلق توازنًا ما بين أخبار الشرق والغرب وما بينهما لفترة سبعة قرون وربع قرن، وهو الشئ الذي منح كتابه ملمح التاريخ العام أكثر، وفي الوقت ذاته لم يهمل الأحداث المحلية بكل إقليم، أخبار الظواهر الأرضية من حيث انتشار الأوبئة والزلازل، والغلاء والرخص، وكذلك الأخبار الجوية.

ومن الجدير بالذكر أن ابن الأثير لم يكن في كتابه كناقل أخبار أو مسجل أحداث فقط، ولكنه كان أفضل محلل وناقد، إذ كان يحرص على تعليل الظواهر التاريخية ونقدها، كما ناقش الكثير من أخبار أصحابها، ولذا وجدنا عنده النقد الأخلاقي، العملي، السياسي والحربي يأتي بين ثنايا كتابه، وهو الذي جعل شخصيته التاريخية تتضح.

وترجع أهمية هذا الكتاب في استكماله ما توقف تاريخ الطبري عنده في عام 302 هجريًا وهو العام الذي انتهى به كتابه، إذ لم يظهر بعد الطبري كتاب يقوم بتغطية أخبار حقبة ممتدة لأكثر من 3 قرون، إلى جانب أن الكتاب يحتوي على أخبار الحروب الصليبية في مجموعة متصلة منذ بداية دخولهم في عام 491 هجريًا وحتى عام 628 هجريًا، وأيضًا اشتمل على أخبار زحف التتار على المشرق الإسلامي منذ أن بدء في عام 616 هجريًا، وقد كتب المؤلف التاريخ بأسلوب نثري مرسل غير متكلف، بعيدًا عن الألفاظ الغريبة والزخارف اللفظية، إذ حرص على ذكر الأخبار والموضوعات بعبارات واضحة موجزة.

نبذة عن ابن الأثير الجزري

إن ابن الأثير من أشهر المؤلفين الذين كتبوا في التاريخ، وفي التالي نبذة عن ابن الأثير الجزري من حيث: [2]

  • المولد والنشأة.
  • ثقافته.
  • مؤلفاته.
  • وفاته.

المولد والنشأة اسمه علي بن أبي الكرم محمد بن محمد المعروف بعز الدين بن الأثير وُلد في الرابع من جمادى الآخر عام 555 هجريًا الموافق 12 من مايو 1160 في جزيرة (ابن عمر) في الجزيرة الفراتية العليا، والتي تقع ضمن الأقاليم الشمالية السورية التي تقع حاليًا ضمن حدود تركيا، اهتم والده بتعليمه، فقام بحفظ القرآن الكريم، وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، ثم رحل ابن الأثير إلى الموصل بعد أن انتقلت أسرته إليها، وحينها سمع الحديث من أبي الفضل عبد الله بن أحمد، وأبي الفرج يحيى الثقفي، فكان ينتهز فرصة ذهابه إلى الحج ليعرج إلى بغداد حتى يسمع من كبار شيوخها، كما ذهب إلى دمشق وتعلم من علمائها وشيوخها وسمع من كبار فقهاء الشام واستمر هكذا لفترة من الزمن، ثم رجع إلى الموصل والتزم بيته منقطعًا من أجل التأليف والتصنيف.

ثقافته: خلال رحلة ابن الأثير الطويلة في طلب العلم ومقابلة الشيوخ والأخذ منهم، قام بدراسة الحديث والفقه والأصول والفرائض والمنطق والقراءات، لأن كل تلك العلوم يجيدها الأساتذة المبرزون الذين قابلهم ابن الأثير، بالإضافة إلى أنه اختار من العلوم فرعين (الحديث والتاريخ) وتعمق في دراستهما، إلى أن صار إمامًا في حفظ الحديث ومعرفته وكل ما يتعلق به، حافظًا للتواريخ المتأخرة والمتقدمة، وكان لديه خبرة كبيرة في أنساب العرب وأيامهم وأحبارهم، وأيضًا عارفًا بالرجال وأنسابهم وبالطبع الصحابة منهم.

ومن خلال تعمقه في الحديث والتاريخ قد بنى ابن الأثير شهرة كبيرة في عصره، حتى وإن غلبت عليه صفة المؤرخ لدرجة أنها كادت تحجب غيرها من الصفات، ومن الجدير بالذكر أن العلاقة ما بين التخصصين وثيقة للغاية، إذ أن المحدث لا بد وأن يكون على دراسة جيدة بالتاريخ، ليتمكن من التفسير والشرح.

مؤلفاته: إن المادة التاريخية التي قام ابن الأثير بالاستعانة بها في مصنفاته قد توافرت له بفضل ما لديه من صلة وثيقة مع حكام الموصل، وأسفاره الكثيرة في طلب العلم، إلى جانب قيامه بعدد من المهام السياسية الرسمية التي كُلفت إليه من قبل صاحب الموصل، ومصاحبته لصلاح الدين خلال غزواته -وهو الأمر الذي يسر لابن الأثير وصف المعارك مثل ما شاهدها- إلى جانب دراسته للكتب وإفادته منها، وحرصه على القراءة والتحصيل، ثم عكف على هذه المادة الضخمة التي تجمعت عنده فأخذ يصيغها ويهذبها ويرتب أحداثها إلى أن انتظمت في أربعة مؤلفات، وهي ما جعلت منه أبرز المؤرخين من المسلمين بعد الطبري وتلك المؤلفات هي:

  1. الكامل في التاريخ، والذي يتناول التاريخ العام.
  2. التاريخ الباهر في الدولة الأتابكية.
  3. أسد الغابة في معرفة الصحابة.
  4. اللباب في تهذيب الأنساب.

وفاته: لقد ظل ابن الأثير بعد تلك الرحلات مقيمًا في الموصل، مهتمًا بالتأليف، بعيدًا عن المناصب الحكومية، يتمتع بما لديه من ثروة بحيث جعلته يعيش حياة كريمة، وقد جعل داره ملتقى الزائرين والطلاب إلى أن تُوفي في شعبان عام(630)هـ – (1232) م.

إشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى