لماذا يضع العلماء خرائط للمواقع الاثرية

كتابة: ماريان ابونجم آخر تحديث: 19 نوفمبر 2022 , 08:55

يضع العلماء خرائط للمواقع الاثرية من اجل

أن يسجل مكان تواجد القطع الاثرية .

خرائط المواقع الاثرية هي الخرائط التي تشير إلى توزيع الثقافات الأثرية المتبقية فوق سطح الأرض وهي التي توضح انتشار أنواع كثيرة ومختلفة من الصناعات والأشياء القديمة ومن خلال مساعدة رسم الخرائط الأثرية فمن الممكن بناء مواقع المجتمعات القديمة وما هي حركاتهم ، والعلاقات المتبادلة فيها والتأثيرات المتبادلة ؛ وطبيعة اقتصاد هذه الحقبة وثقافتها والتنظيم الاجتماعي لكل حقبة.

فتحدد الخرائط الأثرية كل من الحدود التاريخية والثقافية والعرقية والسياسية كذلك طرق التجارة والعلاقات الاقتصادية وطبيعة العلاقات المتبادلة بين الظواهر الاجتماعية السابقة والعوامل الجغرافية كما قد تم رسم الاكتشافات الأثرية لأول مرة على خريطة في وسط القرن التاسع عشر وقد تعطي الخرائط الأثرية المتخصصة الموضعية والنمطية ، التي تم جمعها للمرة الأولى في القرن العشرين وكانت الفكرة عن الانتشار الجغرافي للعناصر الثقافية للسكان القدامى والبيانات المتعلقة بعلم الآثار القديمة وغيرها من البيانات التاريخية والأثرية كما تعزز الخرائط الأثرية الحفاظ على ما بقى من الأثار المرسومة عليها ودراستها.[1]

سيحاول أغلب علماء الآثار الحديثين وضع البيانات المأخوذة من موقع ما في السياق الأثري عن طريق رسم خرائط للأبعاد المكانية والطبقات الطبقية للموقع كما تشتمل الأبعاد المكانية توزيع القطع الأثرية والمميزات الأخرى في ثلاثة أبعاد كما يعتمد مستوى التفاصيل الوارد في الوصف المكاني بالعادة على أهداف مشروع البحث الأثري فقبل مائة عام ، قد تم تسجيل الاكتشافات بدقة أقل بكثير مما هي عليه حالياً وربما كان وافياً لتعيين مثلاً موقع كائن في نطاق 25 ياردة مربعة، ولكن اليوم ، وقد يتم تسجيل موقع مع ذات القطعة الأثرية لأقرب سنتيمتر ولا يزال علماء الآثار الحديثون يستخدمون الخرائط السابقة.[6]

أهمية خرائط المواقع الاثرية

الخرائط تعد مهمة لعلماء الآثار لأن الخرائط توضيح للعلاقة ما بين القطع الأثرية والمصنوعات البيئية والمعالم والمناظر الطبيعية كما يشار إلى هذه الروابط ، أو الارتباطات في بعض الأوقات بالعلاقات المكانية من جانب علماء الآثار فقد تسجل الخرائط الأثرية أيضًا الارتباطات على نطاق كبير ، مثل العلاقة بين قريتين أو أكثر من القرى القديمة أو المستوطنات أو المعسكرات الصغيرة وربما تكون المعلومات التي سجلت بالخرائط أكثر أهمية من كل المعلومات الأخرى التي سجلها علماء الآثار عن هذه الأماكن.

فقد تطورت مهارة صنع الخرائط مع التكنولوجيا، ففي الماضي كان استخدام علماء الآثار للبوصلة وشريط القياس والمسطرة وقلم الرصاص وقطعة من الورق ولكن في يومنا، فقد يستعمل عالم الآثار جهاز قياس ثيودوليت ليزر وجهاز كمبيوتر لرسم خريطة لموقع معين، ومع ذلك ، فإن هذه الأدوات مكلفة جداً ، ويعمل أغلب علماء الآثار في أغلب الدول بميزانية محدودة ، ولهذا لا يزال استخدام البوصلات وشرائط القياس لتسليم الخرائط شائعًا للغاية ويتم استعمالها للآن.

رسم الخريطة ليس هو الخطوة الأخيرة في تكوين خريطة أثرية فلكي تكون الخريطة منطقية فيجب وضعها في خريطة أكبر وقد يحتاج علماء الآثار الذين ينظرون إلى الخريطة إلى معرفة مكانها بالمقارنة مع المواقع الأخرى ، أو مع كل من المعالم الطبيعية مثل الأنهار أو البحيرات ، أو فيما يختص بالمدن أو البلدات كما أن هناك عدة طرق يتم عن طريقها القيام بهذا باستعمال عدة أنواع كثيرة من الخرائط واسعة النطاق.

أهمية الارتباط وأدوات صنع الخرائط ، وطريقة بناء خريطة موقع مكتملة في خريطة واسعة النطاق هي الموضوعات الأساسية الثلاثة التي يتم معرفتها خلال عمل الخرائط  بعد أن يتم دراسة مثل تلك الخرائط ، سيكون هناك روابط للتمارين التي قد يؤديها طلاب الآثار بمفردهم في المنزل أو في موقع معين كجزء من مشروع دراسي، وتبدأ تمارين رسم الخرائط بمهام بسيطة جدًا لتعريف الشخص أولاً بالبوصلة والتقدم إلى تمارين أكثر تعقيدًا حيث سيرسم فيها الطالب بالفعل خريطة أثرية لتوسيع نطاقها.[2]

تقنيات رسم الخرائط الأثرية

  • يتم من خلالها تحديد الهدف من رسم الخرائط وأنواع الخرائط المختلفة الموجودة في مجال المواقع الأثرية.
  • يتم من خلالها فهم الفرق بين شروط إنشاء الخريطة وطرقها.
  • تسمية وتعريف أنواع الخرائط الأثرية المختلفة التقنيات ، بما في هذا خرائط الـ GPS.
  • دراسة كل الأنواع والوظائف المختلفة للأدوات التي يتم استخدامها من خلال عالم الآثار في رسم الخرائط.
  • معرفة القدرة على استعمال الخرائط الطبوغرافية USGS والتخطيط لها ايضاً تعرف على أنواع الخرائط المختلفة الأخرى.
  • القدرة على تعيين موقع أثري ما.
  • كيفية استخدام التصوير الفوتوغرافي وأهميته في البيانات مجموعة وهو الأمر نفسه بالنسبة للتصوير الجوي وأهميته في اكتشاف الموقع وتخطيط الموقع.[5]

تحديثات إنشاء المواقع الاثرية

قد تجمع الخريطة نتائج الكثير من المشاريع التي قام بها متخصصون في مجال الآثار التاريخية والمنظمات السابقة لها منذ أواخر الثمانينيات وفضلاً عن الكثير من المنظمات الشريكة كما تمت دراسة مئات الآلاف من الصور الجوية ، التي تراوحت بين عشرينيات القرن الماضي وحتى الوقت الحالي  في الآونة الأخيرة قد تمت إضافة تقنيات مبتكرة مثل lidar  وهو تقنية المسح بالليزر المحمول جواً  مع المصادر المستندة إلى الويب مثل GoogleEarth ، إلى المصادر المستخدمة كما يحتوي كل موقع على وصف بسيط مع روابط إلى سجلات البيئة التاريخية الكاملة المحفوظة من خلال الإنترنت أما بالنسبة لمعظم المناطق الأثرية، يوجد أيضًا تقرير مجاني يوضح بالتفصيل النقاط البارزة والاكتشافات الجديدة التي تمت مواجهتها في كل مشروع.[3]

مراحل أكتشاف المواقع الأثرية

المرحلة الأولى (تحديد الهوية):

الغرض مها هو تحديد وجود أو عدم وجود موقع أثري في منطقة محددة.

عناصرها:

  • خلفية بحثية وثائقية للمنطقة.
  • يتم مسح السطح أو الاستطلاع.
  • يتم اختبار تحت السطح ويكون في العادة في شكل حفر اختبار مجرفة ، على فترات منتظمة على طول مقاطع عرضية متباعدة بصورة متساوية.
  • تقرير مكتوب يظهر نتائج المسح وتوصيات لكثير من البحث والاختبار وإذا تم العثور على مواد ثقافية خلال المسح فقد ينتقل علماء الآثار بعد هذا إلى المرحلة الثانية.

المرحلة الثانية (التقييم):

الغرض كمها هو تحديد الأهمية التاريخية والثقافية للمواد الأثرية المتوفرة خلال مسح المرحلة الأولى.

عناصرها:

  • يتم حفر اختبار إضافية للجرافة على فترات أقصر.
  • يرسم حدود الموقع بحسب اختبارات الجرافة للمرحلة الأولى وبالمرحلة الثانية.
  • التنقيب المنهجي عن وحدات الاختبار لتجمتع البيانات عن الخلفية الثقافية وطبقات الموقع.
  • استعمال محتمل لطرق اختبار إضافية وهو مثل التأريخ بالكربون 14 ، والاستشعار الجيوفيزيائي عن بعد وتجميع عينات التعويم.
  • يتم تحديد إمكانية الحفاظ على الموقع والبحث.
  • كتابة تقرير يدل على نتائج استطلاعات المرحلتين الأولى والثانية والتوصية بالكثير من البحث أو ضده خلال المرحلة الثالثة.

المرحلة الثالثة (التخفيف أو استعادة البيانات):

الغرض هو إتمام أعمال حفر منتشرة النطاق واستعادة بيانات الموقع.

عناصرها:

  • يتم تصميم المرحلة الثالثة لاستعادة البيانات خصيصًا لتتناسب مع احتياجات البحث لكل موقع.
  • بصورة عامة إنها نسخة مكثفة عن المرحلة الثانية وهي تتضمن المزيد من أعمال التنقيب والاختبار ورسم الخرائط وتحليل المواد الثقافية المتوفرة في الموقع.
  • كتابة التقرير الأثري الرسمي وتقديمه للوكالات المناسبة.[4]
إشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى