محتويات
التعلم الدائم الذي يحدث بعد الولاده مباشره مثال على
الوسيلة المناسبة من أجل الحفاظ على نفسية الأم وتجنب إصابتها باكتئاب ما بعد الولاده.
اكتئاب ما بعد الولاده عبارة عن نوع من أنواع الاكتئاب الذي يُصيب السيدات بعد الولادة مباشرًة، وأحيانًا يكون موجود خلال فترة الحمل، ويصيب ما يقرب من 15% من السيدات، ويعاني السيدات الذين يصبن بالاكتئاب، من اضطراب في العاطفة بشكل عام، مثل البكاء بلا سبب، والشعور بالتعب، والقلق المستمر، مع الشعور بالذنب تجاه المولود الجديد، كما أنهم يواجهون أيضًا صعوبة في رعاية الطفل، مما يزيد قلقهم، وتعبهم أكثر.
إن تجربة الحمل من أعظم التجارب التي تمر بها المرأة في حياتها كلها، فالله سبحانه وتعالى يخلق روح من روح أخرى، ولذلك إنجاب طفل ووصوله للدنيا من التجارب العظيمة، التي سوف تغير حياتك تمامًا، لأن الأمر لم يصبح بيدك فقط، بل هناك روح أخرى متعلقة بك، ولها احتياجات ومتطلبات، يجب عليك تلبيتها.
فإن تكون والدًا ليس بالأمر السهل، ولا نستطيع أن نقول غير أنه من الأمور المتعبة والمرهقة ذهنيًا ونفسيًا، خاصًة إذا كان أول مولود، حينها تشعر الأم بالعجز تجاه الطفل، ويُصيبها القلق والحزن والشعور بالوحدة، على الرغم من وجود الرضيع معها، وكل تلك الأعراض تؤدي في النهاية، إلى اكتئاب، يصنف بأنه اكتئاب ما بعد الولادة.
يحدث كل ذلك بسبب اضطراب الهرمونات، أثناء فترة الحمل، والتغيرات الجسدية التي، تحدث في جسم الأم، وبالتالي تؤثر على الصحة النفسية، فتكون المرأة في متاهة كبيرة، وكل ما تشعر به، أنها ليست كسابق عهدها، وتفكر كثيرًا في إمكانية الرجوع لحياتها كما سبق، مع الإحساس بثقل المسؤولية على عاتقها، وأنها ليست أهل لذلك، كل ذلك بجانب شعورها بالغربة والتقصير تجاه المولود الجديد.
اكتئاب ما بعد الولادة أو كما يُسمى بالـ PPD، هو نوع من أنواع الاكتئاب، التي تحدث للمرأة بعد الولادة، الناتج عن تغير الهرمونات النفسية والجسدية، بسبب فترة الحمل، مما يؤثر على الحالة العاطفية، والمادية والاجتماعية، ولا يقتصر ذلك على الأم الحامل فقط، فمن الممكن أن يؤثر، على الأمهات بالتبني، فإذا كنت تعاني من تلك الأعراض، لا تقلقي، فإنه من أنواع الاكتئاب المؤقتة، والتي سوف تزول بمجرد أن ينضج الطفل قليلًا.
أنواع اكتئاب ما بعد الولاده
- كآبة ما بعد الولادة.
- اكتئاب ما بعد الولادة.
- ذهان ما بعد الولادة.
للأكتئاب أنواع بصفة عامة، وبصفة خاصة فيما يتعلق باكتئاب ما بعد الولادة، فهو ثلاث أنواع وفيما يلي سوف نتعرف عليهم، وإليك هم:
كآبة ما بعد الولادة: يختلف مفهوم الكآبة، عن الاكتئاب وذلك ما يعتقده الكثير من الناس، ولكنها ذات طابع مختلف عن مفهوم الاكتئاب، يُصاب ما بين 50% إلى 75% من النساء بعد الولادة، وتسمى بالكآبة النفاسية، فإذا كانت المرأة تعاني من كآبة النفاس، فسوف تصاب بالبكاء الدائم والمتكرر، دون أي سبب، بالإضافة إلى حالة الحزن والبكاء الشديد، وتلك الحالة تبدأ في الأسبوع الأول من بعد الولادة، ويستغرق من يوم إلى أربعة أيام، وعلى الرغم من الأرهاق الذهني والجسدي، الذي تسببه تلك الحالة، إلا أنها تبقى فقط لعدة أيام، أو أسابيع قليلة، ولا تحتاج إلى الطبيب، بل إلى المساعدة والدعم النفسي من الأهل والأصدقاء.
اكتئاب ما بعد الولادة: يُصنف اكتئاب ما بعد الولادة، واحد من أكثر أنواع الاكتئاب خطورة، حيث يعتبر أخطر من الكآبة النفاسية، حيث أنه يُصيب 1 من كل 7 أمهات جدد، أما في حالة أن كان هذا ليس الحمل الأول، فحينها تزيد خطورة الاكتئاب، فتصل إلى 30%.
تتشابه أعراض الاكتئاب مع أعراض الكآبة النفاسية، ولكنها أشد حدة، منها وتستمر لوقت أطول، فتظهر بعد الولادة بأسابيع قليلة، أو حتى قد تظهر بعد عام من الولادة، وتحتاج إلى الذهاب للطبيب النفسي، وأخذ المضادات الحيوية، من أجل التخلص من نوبات البكاء، المتكررة، والقلق الزائد، والتعب النفسي والجسدي.
ذهان ما بعد الولادة: ذهان ما بعد الولادة عبارة عن الشكل الثالث من أنواع اكتئاب، ما بعد الولادة، وهو من الأنواع النادرة التي تصيب السيدات، كما أنه النوع الأخطر، بين النوعين السابقين، حيث يتطلب الرعاية، الطبية الطارئة، فيؤثر على سيدة واحدة من كل 1000 سيدة بعد الولادة، وتظهر أعراض ذهان ما بعد الولادة، بسرعة شديدة جدًا بعد الولادة.
وتكون أعراضها أكثر حدة وخطورة، من النوعين السابقين، حيث تعاني الأم من الهياج الشديد جدًا، وارتباك المشاعر، واضطراب النفسية، والبكاء الغير منتهي بلا سبب، والشعور الدائم باليأس والعار، والخذلان من الجميع، مصاحبه الهلوسة، وفرط النشاط، والكلام بالرتم السريع، وتستمر تلك الحالة من أسابيع إلى عدة شهور، ونظرًا لخطورة ذهان ما بعد الولادة، يجب الذهاب إلى الطبيب النفسي لمتابعة الحالة النفسية، وأخذ الأدوية اللازمة، والمضادات الحيوية، ومضادات الاكتئاب، حتى لا تصل الأم لمرحلة اليأس التام وتقوم بالانتحار، أو تقوم بإيذاء الطفل. [1]
أعراض اكتئاب ما بعد الولادة
- تغيرات في المشاعر.
- تغيرات في الحياة اليومية.
- تغيرات في طريقة التفكير.
تُصنف الأم أنها مصابة باكتئاب ما بعد الولادة إذا ظهر عليها بعض العلامات، التي تستمر لمدة أسبوع، أو اثنين، وأحيانًا تستمر لمدة عدة أشهر، وتلك العلامات، والأعراض، يمكن ملاحظتها بسهولة، وهي عبارة عن علامات جسدية، يصاحبها أعراض نفسية، مثل الطفح الجلدي، والسعال، والتهاب الحلق، والشعور بالدوار، وعدم التوازن، وتلك العلامات، ما لا يستطيع الغير ملاحظتها، ولكنها تؤدي إلى بعض الأعراض، مثل ما يلي:
تغيرات في المشاعر
- الشعور بالاكتئاب معظم اليوم، وأحيانًا يستمر اليوم كله.
- الشعور الدائم بالخجل.
- الإحساس بالذنب.
- الشعور بالفشل تجاه الطفل.
- الشعور بالخوف من المستقبل.
- الذعر من أقل الأشياء.
- تقلب المزاج الدائم.
التغييرات في الحياة اليومية:
- قلة الاهتمام بالأشياء التي كان له حيز في اليوم.
- الشعور بالإرهاق والتعب طوال اليوم.
- زيادة الرغبة في تناول الطعام، أو النفور منه.
- زيادة ملحوظة في الوزن، أو فقدان ملحوظ.
- الصعوبة في النوم، أو النوم لفترات طويلة.
- قلة التركيز.
- صعوبة اتخاذ القرار.
تغييرات في طريقة التفكير:
- صعوبة الارتباط بالطفل.
- التفكير في إيذاء الطفل بأي شكل.
- التفكير في الانتحار.
- قد تعاني من الإدمان.
من العوامل المؤدية لاكتئاب ما بعد الولاده
العوامل المؤدية لاكتئاب ما بعد الولادة كثيرة ومتنوعة، ، ومنها الداخلي، والخارجي، فالداخلي متمثل في شعور الأم تجاه نفسها وطفلها، وطريقة التعامل، والروتين السائد، أما العوامل الخارجية، فهي متمثلة في الاختلاط بالآخرين، وتعليقهم على حالة الأم، وهناك عامل آخر وهو العامل الوراثي، وفيما يلي سوف نعرض بعض العوامل، التي تساهم في، حدوث اكتئاب ما بعد الولادة، وفيما يلي سوف نتعرف على بعضها، وإليك هي:
- أن تكون الأم قد أُصيبت بالاكتئاب من قبل.
- أن تكون الأم تعاني من أمراض عقلية أو نفسية.
- أن تكون الأم حامل وهي في سن المراهقة.
- أن تكون الأم وحيدة، بلا أخوة.
- أن تكون علاقة الزوج والزوجة سيئة.
- الانفصال أثناء فترة الحمل.
- الظروف الحياتية المرهقة.
- مرض الطفل بعد الولادة.
- التنمر المستمر من قِبل الآخرين على شكل الأم.
- شرب الكحوليات، أو المخدرات.
- اتخاذ الأوامر من الآخرين.
- التدخل بين الأم وطفلها من الخارج. [2]

