مزاولة التمارين الرياضية والمشي تساعد على تخفيف الخجل

كتابة: أسماء صلاح آخر تحديث: 22 يناير 2023 , 11:57

مزاولة التمارين الرياضية والمشي تساعد على تخفيف الخجل

نعم، تساعد مزاولة التمارين الرياضية على الحد من المشاعر السلبية المحيطة بالخجل مثل الحد من التوتر وتدني تقدير الذات، وكذلك تحجيم كلًا من مشاعر الاكتئاب والخمول مما يؤدي بالتبعية إلى الحد من الخجل نفسه.

يُعد الخجل رد فعل يصدره الإنسان نتيجة مروره بعدد من المشاعر المركبة داخل عقله ممتزجة بالكثير من الأفكار السلبية عن نفسه أحيانًا، وعن البيئة المُحيطة أحيانًا مما يمنع الشخص عن إصدار ردور الفعل الخاصة به بشكل سلس وتلقائي.

أسباب أهمية مزاولة التمارين الرياضية

  • تحسين الحالة المزاجية والنوم.
  • بث احترام الذات داخليًا والحد من النظرة المتدينة للنفس والتي يشعر بها عادة الأشخاص المُصابين بالإكتئاب.
  • محاكاة الإنسان للأعراض الجسدية التي يمر بها عند الشعور بالقلق فى وسط آمن.
  • الحد من شعور مصابي القلق بالتهديد المستمر.

وللتخلص من الطاقة السلبية تشجع الرابطة الأمريكية المعنية بالأشخاص المصابين بالاكتئاب والقلق (The Anxiety and Depression Association of America) المرضي بممارسة التمارين الرياضية المؤثرة على عضلة القلب بانتظام بالإضافة إلى ممارسة التأمل من وقت لآخر وذلك لعدد من الأسباب:

محاكاة الإنسان للأعراض الجسدية الخاصة بالقلق: تحاكي التمارين الرياضية المؤثرة على معدل ضربات القلب مثل الجري أو المشي الأعراض الجسدية التي يشعر بها المرضي مثل ارتفاع ضربات القلب، واحمرار الوجه والقلق ولكن في وسط آمن ودون ضغط نفسي حادث، فيُبَرمِج العقل نفسه على اعتبارها مشاعر طبيعية لاتهدد بقائه أو شخصه وبالتالي تزداد قدرة المرضى على مواجهة مخاوفهم.

الحد من شعور مصابي القلق بالتهديد المستمر: تساعد تمارين التأمل مثل اليوجا وكذلك ممارسة تمارين البيلاتس (Pilates) على إدراك الأشخاص المصابة بالقلق لمخاوفهم الدخلية، فقد ينبع الشعور بالقلق من التهديدات المحتملة من البيئة المحيطة، وقد تكون هذه التهديدات ناتجة عن مخاوف داخلية مثل رؤية المرء لنفسه ونبرة صوته وأفكاره الشخصية وغيرها من الأمور المميزة له دون غيره.

وتساعد تمارين التأمل واليوجا على تهدئة الزوبعة الفكرية الداخلية للشخص وكذلك السماح له بالتفكير بعمق حول نفسه وشخصه دون أي تهديدات محتملة. [1]

ماهو الخجل

الخجل سمة بشرية طبيعية تنتاب الإنسان في الأوساط الإجتماعية ويؤثر على طريقة تعامله أحيانًا.

ويعد الخجل واحد من أكثر المشاعر التي تم اختبارها من قبل المراهقين والبالغين وكبار السن، وقد يحد الخجل بعض الأشخاص وخاصةً المراهقين من ممارسة حياة طبيعية، وذلك لعجزهم عن التواصل بشكل سلس وسهل، فتتحول حياتهم الإجتماعية إلى جحيم مستعر، ويُنصح هؤلاء الأشخاص بممارسة الأنشطة الجماعية مثل الركض أو الأحداث الإجتماعية اليومية لتدريبهم على مواجهة مشاعرهم السلبية.

فقد يؤثر الخجل سلبًا على بعض الأشخاص ويصيبهم بمشاعر سلبية مثل عدم الإرتياح، والعصبية، والتردد، والتوتر، وقد تصل إلى تدني بتقدير الذات، مع العجز عن الحديث بطلاقة وعفوية وفي بعض الأحيان تصل إلى صعوبة بالتنفس وتنصنف هذه الحالات براهب اجتماعي أكثر منه خجلًا.

فالإنسان الخجول غير قادر عادةً على التعامل بشكل طبيعي مع الأخرين، كما يصيبه التردد التام عند التعبير علانية عن رأيه لعدم قدرته على البوح بما يدور في رأسه علنًا.

ويزداد الشعور بالخجل أو يقل تبعًا للمعطيات الإجتماعية الخارجية، على سبيل المثال يزداد شعور الأشخاص بالخجل  عند التحدث مع أشخاص غير مألوفة، ويقل مع الأهل والأصدقاء، وقد يأخذ الشخص الخجول بعض الوقت لاعتياد ما جدّ على حاله من تغيرات.

وعلى الجانب الآخر، يجعل الخجل معتنقيه أكثر هدوءًا وحساسية لمشاعر الآخرين مقارنة بغيرهم، ويميل الشخص الخجول في غالب أمره إلى الإستماع الجيد إلى الأشخاص، وهي سمة رائعة تجعلهم أصدقاء مفضلين لغيرهم.

ويعتمد تقييمك لمدى سلبية أو إيجابية الخجل بناءً على تقييمك الشخصي للموقف والشخص بحد ذاته، فالخجل مثله مثل المشاعر الإنسانية الأخري يُمكن أن يكون معتدلًا أو متوسطًا أو شديدًا وفقًا لطبيعة الشخص وتجاربه الشخصية.

ويستطيع الإنسان التحكم بمدى خجله عقب إدراكه التام لموقعه منه، ومع التدريب المستمر ودفع الشخص لنفسه لتحصيل إيجابيات الأمر دون سلبياته، قد يتمكن في النهاية من التغلب على شعور الخجل مع اكتساب مميزاته.[2]

كيف تحد مزاولة التمارين الرياضية من المشاعر السلبية

  • إفراز هرمونات السعادة مثل الأندروفينات (Endorphins).
  • محاكاة المشاعر الداخلية من قلق وخوف.
  • تحسين معدلات النوم.
  • تحفيز العقل البشري.

إفراز الأندروفينات (Endorphins) : تُعد الأنروفينات إحدى النواقل العصبية الهامة، ويتم إطلاق هذه النواقل أثناء التمرين مما يُساعد على:

  • الشعور بالرضا عن النفس مما يعني قلقًا أقل.
  • زيادة الشعور الداخلي بالسعادة مما يقلل الضغط النفسي، حيث تعطي الأندروفينات شعورًا داخلي بالسعادة.
  • تسكين الألام، حيث تعمل الأندروفينات كمسكنات طبيعية للألم.

محاكاة المشاعر الداخلية (Desensitisation) : تحاكي التمارين الرياضية الحالة النفسية التي يمر بها الجسد عند الشعور بالقلق والخوف والتعرق الشديد ولكن في وسط آمن، مما يُساعد العقل على مواجهة مخاوفه بشكل مباشر دون اللجوء إلى الهروب النفسي أو الخوف المتزايد.

فمن المفارقات المخيفة، هى علاقة الخوف والهروب بالتعافي من المشاعر السلبية، فخوف المرء المتزايد من الشعور بالأحاسيس  يجعلها في الحقيقة تزداد شراسة دون وعي منه، ولكن عند المواجهة الحقيقية يتلاشي الخوف والشعور تلقائيًا وهذا هو الهدف الأساسي من التواصل.

تحسين معدلات النوم: تساعد الحياة الصحية المصاحبة لممارسة التمارين الرياضية على الحد من القلق والأفكار السلبية مما يُحسن بالتبعية الحالة المزاجية والنوم.

تحفيز العقل البشري: أوضحت الأبحاث العلمية أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تحفز الفصوص الأمامية للدماغ البشري الخاصة بطريقة التفكير وإدارة العواطف، مما يعني التفكير بشكل واضح لإيجاد حلول مثالية في أغلب الأمر بدل عن القلق والرهاب الداخلي. [1]

ماهي المشاعر الإيجابية التي تُبرزها مزاولة التمارين الرياضية

  • التفكير بوضوح.
  • كسر الروتين اليومي.
  • تعلم المُثابرة.
  • زيادة التصميم  الذاتي.
  • تحفيز الطاقة الإيجابية الداخلية.
  • الشعور بالفخر.
  • زيادة الثقة بالنفس.
  • الهدوء النفسي.

التفكير بوضوح: أثناء ممارسة التمارين الرياضية يكون العقل البشري هادئ، فيمكنه التفكير بشكل واضح والوصول إلى حلول مثالية تليق بحالته الخاصة دون غيره.

كسر الروتين اليومي: تجعلك ممارسة التمارين الرياضية أكثر انفتاحًا للتجربة وخوض معارك جديدة مما يعني تجديد دمائك اليومية باستمرار، وتجربة مشاعر متجددة بشكل يومي.

تعلم المُثابرة: لايمكن رؤية نتيجة ممارسة الرياضة لحظيًا، فلابد من الإستمرار لرؤية الناتج النهائي، وبذلك تتعلم المُثابرة لتحقيق الهدف المرجو من التمارين.

التصميم المبالغ: من الصعب تعلم رقصة جديدة أو حركة جديدة دون وجود الدافع الشديد والرغبة المستمرة وهذا ماتفعله أثناء ممارستك الرياضية لتحسين الأداء الخاص بك.

تحفيز الطاقة الإيجابية الداخلية: يحدث ذلك عن طريق التخلص من المشاعر السلبية الخاصة بالقلق والتوتر وهو ماتعمل عليه التمارين الرياضية.

الشعور بالفخر: مع الإستمرارية بممارسة التمرين، تتحسن حالتك المزاجية وكذلك المظهر الخارجي لك، كما تكون أكثر صحة من قبل مما يعزز الشعور الداخلي بالفخر تجاه نفسك، ويا له من شعور رائع حين تصل إلى ذلك.

زيادة الثقة بالنفس: الممارسة المنتظمة للتمارين الرياضة تُكسبك مهارات جديدة، وشكل أفضل وعقل أهدى من ذي قبل، مما يجعل المرء ينظر إلى نفسه بفخر واحترام مما يقلل من الشعور بتدني الذات وزيادة الثقة بالنفس. [1]

إشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى