صور الإحسان للبنات والأخوات

كتابة: شيماء يوسف آخر تحديث: 22 يناير 2023 , 10:25

من صور الإحسان للبنات والأخوات:

  • حسن تربيتهنّ على قواعد الدّين.
  • تزويجهنّ لمن يتق الله فيهنّ.
  • التعامل معهنّ باللين والاحترام.
  • رعاية كافة حقوقهنّ ورفع مكانتهم.

يُعد الإحسان سمة من سمات الإسلام، ولعل صور الإحسان للبنات والأخوات عبارة عن عدَّةِ درجات، أقلها أن يتم الإنفاق عليهنَّ مع تأدية حقوقهن، ومن البديهي أنَّ هذا الأمر ليس ما يتمناه أو يقصده رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- لأنّ الإنفاق على البنات والأخوات أمر يفعله الآباء بدافعِ الأبوة والرّحمة.

إنّما أراد رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- أمرًا يفوق الإنفاق عليهنّ، وهو حسن معاملتهنّ وتزويجهنّ بما يتق الله فيهنّ ويُراعي شؤونها، فضلاً عن حسن صحبتهنّ وتربيتهنّ على الدين الإسلامي لإنشاء نبتةٍ صالحة، وجاء النبي في حديثه عن جزاء هذا الإحسان للبنات والأخوات ببشارةٍ بدخول الجنة والحجاب عن النار.

إذ جاء عن حديث ابن عباس الطبراني قوله “فأنفق عليهن وزوَّجهنَّ وأَحسَن أَدَبهن” كما ورد عن حديث أبي سعيد “فأحسن صحبتهن واتقى الله فيهن”، وآخرهم كان حديث ابن مسعود “مَن كانت له ابنة فأدَّبها وأحسن أدبها، وعلَّمها فأحسن تعليمها، وأوسع عليها من نعمة الله التي أوسع عليه” وجميعها دلائل على ما أراده نبي الله من صور الإحسان للبنات والأخوات.[1]

فضل الإحسان للبنات والأخوات

  • دخول الجنة.
  • النجاة من النار.

دخول الجنة: قد يكون فضل الإحسان للبنات والأخوات سببًا في دخول الجنة، والدليل على ذلك ما ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- ” من عال جاريتين حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو، وضم أصابعه”.

النجاة من النار: كذلك ذُكِرَ عن فضل الإحسان للبنات والأخوات في كونه سببًا آخر للنجاةِ من النار يوم القيامة، فعن عائشة رضي الله عنها قالت “دخلت امرأةٌ معها ابنتان لها تسأل، فلم تجد عندي شيئًا غير تمرة، فأعطيتها إياها، فقسمتها بين ابنتيها ولم تأكل منها، ثم قامت فخرجت، فدخل النبي -صلى الله عليه وسلم- علينا، فأخبرته فقال: من ابتُلي من هذه البنات بشيء كُنَّ له سترًا من النار.

كما جاء عن رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- “إن الله قد أوجب لها بها الجنة، أو أعتقها بها من النار” وكذلك قوله الكريم “من أنفق على ابنتين أو أُختين أو ذواتي قرابة يحتسب النفقة عليهما حتى يُغنيهما الله من فضله عز وجل، أو يكفيهما كانتا له سترًا من النار”.

عن جابر بن عبدالله قال عن رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- “من كُن له ثلاث بنات يؤويهنَّ ويرحمهنَّ ويكفلهنَّ، وجبت له الجنة البتة، قال: قيل: يا رسول الله، فإن كانت اثنتين؟ قال: وإن كانت اثنتين فرأى بعض القوم أن لو قالوا له: واحدة لقال: واحدة”.[2]

من اثار تقديم الذكور على الاناث فى التربية والاحسان

وقوع العداوةِ والبُغض بينهم.

كانت دائمًا عادة من عادات الجاهليّة تفضيل الذكور على الإناث، بل كانوا يكرهون الإناث ووصل بهم الأمر حد السّخط على قضاء الله ومشيئته، لذا قال الله تعالى فيِهم في كتابهِ الكريم {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}.

لذا فإنَّ عادة تقديم الذكور على الإناث في كافة الأمور الدنيويَّة لا تأتي إلا بعواقب وخيمة، حيثُ تكون سببًا أساسيًا في اشتعال الغيرة والحقد بينهما، من ثم زيادة العداوة، لذا أوجب الله تعالى الإحسان للبنات والأخوات، ومنح الإسلام المرأة قيمةً رفيعة، ومنزلةً ذات شأنّ عالٍ.[1]

الإحسان إلى البنات سبباً في

دخول الجنة، والنجاةِ من النار.

يُعد الإحسان للبنات والأخوات سببًا رئيسيًا من أسباب دخول صاحبه الجنة، والعِتق من النار يوم القيامة، وهذا ما جاء به نبي الله -صلى الله عليه وسلّم- قائلاً ” “من كُن له ثلاث بنات يؤويهنَّ ويرحمهنَّ ويكفلهنَّ، وجبت له الجنة البتة” وسرىَ الأمر نفسه على من كُن له اثنتين أو حتى واحدة.[2]

ما هو شرط الاحسان

أن تعبد الله وكأنكَ تراه.

عُرف الإحسان في الإسلام بحسنِ الصّنع وفعلِ الخير وكأن المُسلم يعبد الله وهو يراه، فإن لم ترى الله فالله يراك، لذا قام الإسلام على الإسلام والإيمان وكذلك الإحسان، وذكر الله في كتابه الكريم فعل حسُنَ امتدادًا للإحسان الكثير من المرات في آياته.

جاء عن رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- قوله ” إن الله كتب الإحسان على كل شيء” أي أنَّ الإحسان يُحيط بكافة الأمور الدنيويَّة للفرد المُسلم، لذا يجب أن يعبد الله في جميع شؤون حياته وسلوكياته وكأنه يراه.[3]

متى يصل المسلم إلى درجة الإحسان

  • عند فعل المُستحبات.
  • عند ترك فضول المباحات.

قال الفقهاء أنَّ الإحسان هو أعلى المراتب وأولها، ويليه الإيمان ثم الإسلام لذا لا يبلغ المسلم درجة الإحسان إلا بعد اجتهاد طويل، إذ وردَ عن نبي الله -صلى الله عليه وسلّم- “الدّين وأهله ثلاث طبقات أولها: الإسلام، وأوسطها: الإيمان، وأعلاها: الإحسان، فمن وصل إلى العليا فقد وصل إلى التي تليها.

ويُمكن توضيح الفرق بين الثلاث طبقات، فإذا كان المُسلم يخلط في عملهِ بين الصالح والسيء فهو في مرتبة الإسلام، أمّا مرتبة الإيمان فقد يصل إليها بالتوبةِ النصوح من جميع الذنوب، مع ترك ما نهى الله عنه، وإذا أراد المؤمن الارتقاء إلى أعلى المراتب وهي مرتبة الإحسان فعليهِ الاجتهاد في فعل المستحبات، والبعد عن فضول المُباحات.[4]

من أمثلة الإحسان

  • العبادات.
  • المُعاملات.
  • العمل.

الإحسان في العبادات: يُعتبر الإحسان في العبادات أحد أمثلة الإحسان، إذ يُقصد به استكمال كافة شروط وأركان العبادات كالصلوات، والصيام وغيرها من ما فُرض على المُسلم، إلى جانب شعور المُسلم بأنَّ الله يراه في كل أعماله وعباداته، فيجب أن يعبده حق عبادته وكأنه يراه.

إحسان المُعاملات: يتمثّل في برِ الوالدين، وإكرامهما والدعاء لهما، بجانب المعاملات الحياتيّة مع كافة أصناف البشر، على سبيل المثال إعطاء الخادم حقه وأجره قبل جفاف عرقه، وغيرها من المعاملات والعلاقات الاجتماعية كالإحسان إلى الزوجة وحسّنُ معاملتها، والإحسان إلى الأقارب وبرّهم والرحمةِ بهم، والتودد إليهم.

الإحسان في العمل: يُقصد به إتقان العمل وحسن صنعه، والبعد عن الإهمال والتهاون، وكذلك الابتعاد عن التزوير والغش وأخذ المال الحرام، إذ يُحب الله من يعمل عملاً أن يتقنه.[3]

إشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى