متى كان العصر الجليدي

كتابة: خلود صلاح آخر تحديث: 22 يناير 2023 , 09:52

متى كان العصر الجليدي

كانت بداية العصور الجليدية منذ 2.4 مليون عام واستمرت حتى 11500 عام مضت .

خلال ذلك الوقت، اختلف مناخ الأرض على نحو متكرر ما بين الفترات قارصة البرودة، والتي غطت الأنهار الجليدية خلالها أجزاء شاسعة من العالم، والفترات شديدة الدفء التي ذابت العديد من الأنهار الجليدية خلالها، والمعروفة بفترات البرد الجليدية أو (الغطاء الجليدي) ويطلق عليها الفترات الدافئة ما بين الجليدية، وقد سجل العلماء عصور جليدية خمسة هامة عبر تاريخ الأرض وهي:

  • عصر الهورونيان (2.4-2.1 مليار سنة).
  • عصر كريوجينيان (850-635 مليون سنة).
  • عصر الأنديز الصحراوية (460-430 مليون سنة).
  • عصر كارو (360-260 ميا).
  • عصر الرباعية (2.6 ميا حتى الوقت الحاضر).

حدثت حوالي اثني عشر حالة جليدية هائلة على مدار المليون عام الماضية، وبلغ ذروة أكبرها منذ حوالي 650 ألف عام واستمر إلى 50000 عام، بلغت أحدث فترة تجلد، والتي عادةً ما تسمى ببساطة “العصر الجليدي” ، لذروتها منذ 18000 عام تقريبًا قبل أن تفسح المجال إلى عصر الهولوسين الجليدي قبل حوالي 11700 عام.

بذروة التجلد الأخير، كان الجليد قد نما لأكثر من 12000 قدم، إذ انتشرت الصفائح بمختلف أنحاء كندا وروسيا والدول الاسكندنافية وأمريكا الجنوبية، وقد انخفضت المستويات المقابلة لسطح البحر ما يزيد عن 400 قدم، كما انخفضت درجات الحرارة العالمية ما يقرب من 10 درجات فهرنهايت بالمتوسط وتصل حتى 40 درجة ببعض المناطق، وبأمريكا الشمالية، كانت تمتلئ منطقة دول ساحل الخليج بأعشاب البراري وغابات الصنوبر التي ترتبط بكندا والولايات الشمالية اليوم.

ما هو العصر الجليدي

العصر الجليدي يقصد به فترة درجات حرارة عالمية أكثر برودة وأكبر توسعًا جليديًا متكررًا قد يستمر حتى مئات الملايين من السنين، وبفضل جهد عالم الرياضيات ميلوتين ميلانكوفيتش والجيولوجي لويس أغاسيز، توصل العلماء لأن الاختلافات بمدار الأرض تحفز هي وتحولات الصفائح التكتونية على تلاشي وانحسار تلك الفترات.

كان يوجد ما لا يزيد عن خمسة عصور جليدية هامة بتاريخ الأرض، مع حوالي اثني عشر حقبة من التوسع الجليدي الذي وقع بالمليون سنة الماضية، فقد تطور البشر إلى حدٍ ملحوظ أثناء فترة التجلد الأخيرة، وظهروا بعد ذلك كحيوان بري مهيمن، إذ انقرضت الحيوانات الضخمة كالماموث الصوفي. [1]

كيف يغير العصر الجليدي الأرض

يتسبب العصر الجليدي بتغييرات عظيمة بسطح الأرض، حيث إن الأنهار الجليدية تعيد تشكيل المناظر الطبيعية عبر التقاط التربة والصخور وتآكل التلال خلال اندفاعها الذي يصعب إيقافه، ويترتب على وزنها الهائل لخفض قشرة الأرض، وانخفاض درجات الحرارة بالمناطق المجاورة لتلك المنحدرات الجليدية، ومن ثميتم دفع حياة النباتات بالطقس البارد لخطوط العرض الجنوبية.

وبالوقت ذاته، يوفر الانخفاض الضخم بمستويات سطح البحر في الأنهار إلى إنشاء بحيرات داخلية ضخمة ووديان أعمق، مع ظهور الجسور الأرضية المغمورة فيما سبق بين القارات، حين التراجع أثناء الفترات الأشد دفئًا، وتترك الأنهار الجليدية خلفها حوافًا من الرواسب متناثرة والتي تملأ بالمياه الذائبة الأحواض لإنشاء بحيرات جديدة.

كيف نجا البشر من العصر الجليدي

على الرغم من صعوبة الأمر، إلا أن البشر قد استطاعوا البقاء على قيد الحياة خلال العصر الجليدي، وكان هذا نتيجة لمدى التطور الذي قاموا به من أجل الحياة، إذ تمثل التطور فيما يلي: [2]

  • تطورت أجسام البشر.
  • بناء الملاجئ.
  • تطوير الملابس.
  • البحث عن الطعام.
  • تدجين البشر للحيوانات.

تطورت أجسام البشر: إن الأدمغة البشرية تطورت لتصبح أكبر، كما بدأ البشر المشي بطريقة مستقيمة تمامًا، وهو ما يعود الفضل به لتلك المزايا، حتى استطاعوا التخطيط بشكل أفضل من السابق والتفكير بطريقة النجاة من وضعهم، بدأوا بتتبع حركة القطعان في سبيل الحصول على الطعام، واستطاعوا تذكر أنواع ومواقع النباتات الصالحة للأكل.

بناء الملاجئ: قام البشر ببناء الملاجئ حتى يبقوا على قيد الحياة بفترات البرد، وكان هناك أدلة ناشئة تدل على أنهم كانوا قادرين على التغيير بملاجئهم لتصبح مقاومة للماء، وقد ابتكروا أدوات من الحجر، كالمطارق والسكاكين ، لإتمام المهام بسهولة أكبر.

تطوير الملابس: تطورت الملابس للمرة الأولى منذ حوالي 45000 عام قبل البشر لحماية أنفسهم من العوامل الجوية، وابتكروا الإبرة منذ فترة تتراوح بين 20000 حتى 30000 عام، وسمح ذلك الجهاز للإنسان أن بخيط ملابسه للمساعدة ببقائهم على قيد الحياة، إذ صنعوا ملابس مقاومة للماء ودافئة للمناخ البارد.

البحث عن الطعام: نجا البشر لأول مرة خلال العصر الجليدي عن طريق البحث عن الطعام وجمع التوت والمكسرات وغيرها من النباتات كغذاء، وقد بدأ البشر باصطياد قطعان الحيوانات فقد كانت مصدرًا موثوقًا للغذاء، الكثير من القطعان تبعوها ، كالطيور، كانت مهاجرة مثل البشر، يتنقلون بحثًا عن الطعام باستمرار بعد تلك القطعان المهاجرة ساهم دماغ الإنسان على التطور، وقد احتاج البشر لفهم طريقة تحرك تلك القطعان، والذين كانوا بحاجة لمعرفة طريقة تتبعهم والتغلب عليهم بذكاء، وكانوا كذلك بحاجة لأن يكونوا قادرين نحو مواكبتهم خلال متابعتهم لهم، وهو ما أدى لتطوير أرجل أطول والمشي بوضع مستقيم.

وقد بدأ الجليد في الذوبان، ونتيجة لذلك، كانت النباتات ذات قدرة أكبر على البقاء، ولم تبقى القطعان في حاجة للتحرك بعيدًا بحثًا عن الطعام، ولم يكن كذلك البشر بحاجة للتحرك كثيرًا من أجل متابعة تلك الحيوانات، وحين أدرك البشر أن تلك الحيوانات لا تتطلب الذهاب بعيدًا للبقاء ، بدأوا بمحاولة تدريبها لكي تناسب احتياجات الإنسان.

تدجين البشر للحيوانات: التدجين عملية تغيير سلوكيات الحيوان والنبات ليكون ملاءم للاستخدام البشري، وقد كان التدجين جزءًا هامًا للغاية لبقاء الإنسان أثناء فترة الاحترار بالعصر الجليدي، حيث حاول البشر منع هجرة الحيوانات، لأن تلك القطعان لم تبقى في حاجة لذلك، وكانت الأغنام من بدايات الحيوانات التي تم تدجينها، إذ كان البشر في حاجة لاختيار الحيوانات التي كانت يسيرة الانقياد بعض الشئ، وتتفاعل بقليل من الخوف مع البشر، وكانت ذات حجم صغير، وتتحرك ببطء، كما دجن البشر الأغنام عبر دفعها إلى المراعي للرعي، ويظن البعض أن الكيفية التي يتحكم البشر بها بتحركات تلك القطعان كانت من خلال تدجين الكلاب.

أسباب حدوث العصور الجليدية

لا يزال يعمل العلماء على إدراك أسباب العصور الجليدية، ومن بين العوامل الهامة كمية الضوء التي تحصل عليها الأرض من الشمس، ويعتبر اختلاف ضوء الشمس الواصل للأرض واحد من أسباب العصور الجليدية، وحين يقل ضوء الشمس عن خطوط العرض الشمالية، فإن درجات الحرارة تنخفض ويتجمد المزيد من المياه بالجليد، وهو ما ينتج عنه عصر جليدي، وقد تختلف كمية ضوء الشمس التي تصل للأرض كثيرًا، ويعود ذلك أساسًا لثلاثة عوامل وهي: [3]

  • مقدار ميل الأرض بالنسبة للشمس.
  • إن كانت الأرض تتأرجح قليلاً أو كثيرًا خلال دورانها على محورها.
  • شكل مدار الأرض خلال دورانها حول الشمس (سواء على شكل دائرة أو أشبه بقطع بيضاوي أو ناقص).
إشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى