التكيفات التركيبية هي تغيرات في تراكيب الجسم الداخلية والخارجية

التكيفات التركيبية هي تغيرات في تراكيب الجسم الجسم الداخلية والخارجية
0

التكيفات التركيبية هي تغيرات في تراكيب الجسم الداخلية والخارجية

التكيفات التركيبية هي التغيرات التي تحدث باستمرار في تراكيب أجسام الكائنات الداخلية منها والخارجية حتى يستطيع الكائن الحي مواكبة ما يحدث حوله، فمن المعروف منذ ملايين السنين أن الأرض ليست على وتيرة واحدة في المناخ والتغيرات التي تحدث باستمرار في الهواء والماء وكذلك الصخور، فلو كنت من محبي الجيولوجيا فستعلم أن الأرض جاء عليها الكثير من العصور الجيولوجية المتنوعة مثل العصور الجليدية والصحراوية، والتي تميزت كل منها ببعض الأشياء مثل المناخ.

شارك المناخ في عدم قدرة الكثير من الكائنات الحية على التكيف مع هذه التغيرات، مما أدى إلى انقراض بعض الأنواع وظهور البعض الآخر للتكيف مع التغيرات الجديدة على الأرض وهذه واحدة من الطرق التي تتكيف بها الحيوانات والكائنات الحية بمختلف أنواعها مع التغيرات، فهناك أنواع تنقرض وأنواع أخرى تغير في أشكالها عن طريق بعض التغيرات الداخلية والخارجية، ومنها من يهرب ويهاجر لمكان أكثر أمانًا له ولعائلته وجنسه ومكان يستطيع إقامة موطنه فيه والتعايش مع ظروف مشابهة لما كان يعيش فيه، ومن أبرز الطرق المستخدمة رغم كثرتها ظهور بعض التراكيب في أجسام الكائنات الحية.

التكيفات بمختلف أنواعها هي عبارة عن صفات وسمات فيزيائية خاصة، أو خصائص في سلوك الكائنات أو تغيرات في جينات الكائنات الحية تساعد هذه الكائنات عند تغير البيئات التي اعتمدوا عليها لفترة من الزمن للبقاء على قيد الحياة في نفس البيئة التي حدث فيها هذا التغير، ومن التكيفات المشهورة التكيفات التركيبية والتي تعني ظهور أشكال وألوان متجددة على الكائن الحي.

يمكن أن يظهر التغير على هيئة تغير لون السلالة على مدار جيل كامل أو تغير في الشكل بظهور زوائد مثلًا، ويفسر ظهور هذه التكيفات إلى مجموعة من الطفرات التي تحدث على مر الأجيال والتي تخلق تباينًا شديدًا بين هذه الأجيال والأجيال السابقة، ويمكن أن تحدث هذه الطفرات تغيرات ظاهرية في الأشكال أو في وظائف الأعضاء المختلفة أو كيمياء الجسم أو السلوك، وعادة ما تستمر الطفرات حتى تثبت على شكل معين وتستمر به الكائنات الحية حتى يحدث تغيرًا جديدًا ومن ثم تغيرات في الشكل والوظائف من جديد.[1][2]

طرق تعامل الكائنات مع التغيرات البيئية

  • تتبع البيئات المتشابهة.
  • الانقراض.
  • التكيف.

التغيرات تحدث باستمرار، منها ما يحدث بتنبيهات مسبقة ومنها ما يحدث دون إنذار، ولكن الكائنات الحية تعلم هذه الإنذارات ويتغيرون على أساسها، أقصد أنهم يشعرون بالتغير فيبدأون في أخذ الاحتياطات اللازمة التي يرونها مناسبة لمواجهة هذه التغيرات، وتختلف طرق تعامل الكائنات الحية في مواجهة التغيرات وهذه الطرق هي:

تتبع البيئات المتشابهة: عندما تبدأ الكائنات الحية بالشعور بالتغير وبأن جسمها لن يستطيع التأقلم مع الظروف الجديدة، تبدأ في البحث عن بيئات متشابهة في الظروف التي كانت تعيش فيها، لأنها لن تستطيع التأقلم مع الظروف الجديدة، وهذا أسلوب تتخذه الكثير من الكائنات الحية، ويمكن حدوثه أيضًا في الأيام العادية، فهناك أنواع من الأسماك تهاجر في فصول معينة لأن الأماكن الحالية لا تتناسب مع العمليات الحيوية، وغالبًا ما يكون موسم التكاثر لأن المكان الحالي لا يناسبها، ثم تعود إليه مرة أخرى بعد انتهاء هذا الموسم

الانقراض: هناك حيوانات انقرضت على مر الملايين من السنين لأنها لم تستطع التكيف مع البيئات والتغيرات المناخية الجديدة، وكذلك لم تسعفها قدرتها الحركية والفسيولوجية للخروج إلى أماكن وبيئات تتشابه مع بيئاتها القديمة التي كانت تعيش فيها.

التكيف: التكيف وهو موضوعنا في هذا المقال، أو يمكن وصفه بالتغيرات الجينية ويحدث حتى يتم انتقاء الكائنات الحية التي يمكنها الاستمرار، فهناك كائنات أجسامها تستطيع تكوين طفرات تمنحها تغيرات جديدة تستطيع من خلالها الاستمرار في نفس البيئة والبقاء على قيد الحياة، وكائنات أخرى لا تستطيع فعل هذا فتنقرض. [1]

أنواع التكيفات المختلفة

  • تكيفات تركيبية.
  • تكيفات فسيولوجية.
  • تكيفات سلوكية.

التكيفات أو عملية التكيف هي عبارة عن عملية انتقاء من بين الكائنات الحية للكائنات التي ستكمل دورة الحياة وتتأقلم مع التغيرات البيئية الجديدة، والكائنات الأخرى تموت، حيث أن هناك بيئات تكون فيها المنافسة شديدة بين الكائنات على الموارد القليلة غير المتوفرة، لذلك تتفوق كائنات عن كائنات أخرى، فمثلًا في البيئات الصحراوية تستمر الكائنات والنباتات التي تكونت لها زوائد تمكنها من الاستمرار في البيئة الصحراوية الصعبة، وهناك عدة أنواع من التكيفات وهم:

تكيفات تركيبية: التكيفات التركيبية وتسمى أيضًا التكيفات الهيكلية لأنها تكون عبارة عن تغيرات في بنية الجسم نفسه، والتكيفات الهيكلية تكون مرئية للغاية للعيان لأنها تكون عبارة عن زائدة في الجسم أو تغير في اللون وهكذا، وتحدث حتى يتكيف الكائن الحي بشكل أفضل مع البيئة، ويمكن أن تشير التكيفات الهيكلية إلا تغييرات كلية في جسم الكائن الحي تساعده على البقاء في بيئته نفسها ولا يضطر للمغادرة وهناك أمثلة كثيرة على التغيرات الهيكلية والتركيبية.

الحيوانات ذات الفراء الكثيف التي تعيش في القطب الشمالي من هذه الأمثلة، حيث تمتلك هذه الحيوانات أنواعًا مختلفة من الفراء السميك الذي يحميها من درجة الحرارة الباردة للغاية، وبالعكس لا نرى هذا الفراء في حيوانات المناطق الاستوائية لأن كل حيوان يتكيف بحسب البيئة المتواجد فيها وتغيراتها، ومن الأمثلة أيضًا الدهون التي توجد في الكثير من الحيوانات البحرية والتي تحميها من البرودة سواء كانت برودة الهواء أو الماء مثل الحيتان والدلافين.

تكيفات فسيولوجية: التكيفات الفسيولوجية هي النوع الثاني من أنواع التكيفات التي تقوم بها الكائنات الحية للتغلب على تغير بيئتها وهي عبارة عن عمليات يقوم بها جسم الكائن الحي للتكيف مع التغيرات ومن الممكن أن تكون هذه العملية هي الطريقة الوحيدة التي يستطيع الكائن الحية التأقلم من خلالها وعادة ما تكون التكيفات الفسيولوجية غير مرئية لأنها تكون عبارة عن تغيرات تحدث داخل أعضاء الجسم فقط ولا يتم الإطلاع عليها، بل تظهر هذه التغيرات على شكل علامات مختصرة فقط في وظائف الجسم المختلفة

تكيفات سلوكية: التكيفات السلوكية هي النوع الأخير من التكيفات، حيث يتم التكيف فيه عندما يتطور نوع من أنواع الكائنات الحية لأجل البقاء، والتكيفات السلوكية تكون عن طريق تغيير بعض السلوكيات في طريقة العيش أو تغيير طريقة عمل شيء ما كان من المعروف أنه يتم فعله بطريقة معينة وهكذا، وهي من أنواع التكيفات المشهورة يستطيع فعلها الكثير من الكائنات الحية.

من أمثلة التغيرات السلوكية البيات الشتوي، حيث تخضع فيه الكثير من الحيوانات لفترة محددة من السبات تكون في الشتاء وذلك بسبب البرودة، حيث أنهم في هذا الوقت لا ينامون أو يتحركون كثيرًا، ومن الأمثلة الأخرى على التكيف السلوكي والذي تفعله الكثير من الحيوانات الهجرة من أجل البقاء في أوقات محددة من العام حيث يخضع ما يقرب من %40 من أنواع الطيور المختلفة إلى الهجرة لمسافات وارتفاعات شاسعة حتى مواسم معينة وبعد انتهائها يعودون لموطنهم الأصلي كما كانوا قبل ذلك، هذا على سبيل الطيور، هناك أنواع معينة من الحشرات تهاجر أيضًا وخاصة في فصل الشتاء ولكن من المؤسف أن عمرها قصير جدًّا لا تستطيع العودة لموطنها الأصلي مرة أخرى.[1][2][3]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top