محتويات
العالم الذي اعتبر عمله بداية تطور النظرية الذرية الحديثة
جون دالتون .
النظرية الذرية تعتبر نقلة، حيث أن العلماء منذ القدم يحاولون تفسير التفاعلات الكيميائية التي تحدث في حياتنا باستمرار، في المأكل والمشرب والتنفس عبر الهواء.
حياتنا أكثرها مبني على مجموعة من التفاعلات الكيميائية التي بدونها لا يستطيع الإنسان العيش، لذلك بحث الإنسان وراء هذه الأشياء فالإنسان كان فضولي لا يهدأ له بال إلا عندما يعرف كل ما يدور حوله من عمليات مختلفة فيزيائية وكيميائية وبيولوجية.
كانت النظريات الفلسفية الحل لجميع ما يحدث في حياة الإنسان، وهذا ما لا يحبه العلماء، فالعلماء الذين يعتمدون اعتمادًا كليًّا على المعمل والتطبيقات العملية قلما يقتنعوا بالتفكير المطلق هذا دون أي تجارب.
بدأ العلماء في البحث وراء الأشياء التي تحدث، وخاصة التفاعلات الكيميائية، واكتشفوا مجموعة من الأشياء والقوانين التي مازالت تستخدم حتى اليوم، واعتمد علماء آخرون على ما اكتشف لمعرفة الجديد مثل جون دالتون والذي تم اعتبار عمله بداية تطور النظرية الذرية الحديثة.
جون دالتون هو عالم إنجليزي مختص في مجال الكيمياء والأرصاء الجوية بجانب ريادته في تطوير النظرية الذرية الحديثة وتعتبر هذه النظرية هي أكثر الأشياء التي قدمها جون دالتون للعلم، حيث اعتمد دالتون في هذه النظرية على مجموعة من الأشياء التي أثبتها العلماء قديمًا وأكثر ما اعتمد عليه هو طريقة حركة الغازات مع بعضها البعض.
اعتمد على أن الذرات تشبه حركة تنافر الغازات مع بعضها البعض، ولكن الذرات تتفاعل وتتحرك تجاه بعضها البعض، كما ادعى دالتون أن ذرات العناصر المختلفة تختلف في الحجم والكتلة بالفعل، كما أنه لم يقل هذا الكلام بلا إثبات.
ادعى أنه قام بقياس النسب المختلفة والكتل لكل نوع مختلف من الذرات، ولكن لا يوجد بحث علمي باسم دالتون في هذا المضمار رغم أنه ظل يدرس الكيمياء لمدة طويلة، ورغم أن النظرية كان بها بعض الأخطاء إلا أن العلماء لم يهملوا الصحيح فيها بل اعتمدوا عليها في نظريات أخرى خاصة بالعناصر والذرات.[1][2]
من الذي وضع أول نظريه عن تركيب الذره؟
جون دالتون.
جون دالتون هو العالم الكيميائي الذي استطاع أن يطوع كل النظريات القديمة في خدمة نظريته الحديثة ومعرفة أشياء جديدة عن المركبات ومعرفة تكوينها، حيث قام بتحويل النظرية الفلسفية الذرية التي اقترحها اليونانيون إلى نظرية علمية وكان ذلك بين عامي 1803-1808.
اكتشف جون أن المركبات والعناصر تتكون من تركيب بسيط لا يمكن تجزئته وهي الذرة التي لا يمكن التأثير عليها بأي وسيلة لأنها أصغر جزء قد توصلوا إليه، وقام بتقديم صورة مادية لكيفية اتحاد العناصر لتكوين مركبات، فالنظرية الحديثة تعتمد على الاعتقاد بأن العناصر تتكون من ذرات على أساس نسب معينة محددة.
قام دالتون باستنتاج قانون النسب المتعددة وذلك بالاعتماد على قانون النسب المحددة والذي نص على أنه عندما يشكل عنصران أكثر من مركب واحد عن طريق الجمع بينهما بنسب مختلفة، فإن وزن عنصر واحد في أحد المركبات يكون بنسب عددية بسيطة إلى أوزانه في المركبات الأخرى.
مثلًا عندما يتحد الأكسجين مع الكربون فإنهما يمكنهما تكوين مركبين مختلفين وذلك بسبب النسب المختلفة المستخدمة في تكوين كل مركب، فنسبة تكون أول أكسيد الكربون ونسبة أخرى تكون ثاني أكسيد الكربون، وقام دالتون بالاعتماد بشكل أساسي على ملاحظة الغازات الموجودة في الغلاف الجوي وكيفية انفصالها عند اختلافها في النسب.[2]
ما هي النظرية الحديثة؟
هي النظرية التي وضعها جون دالتون لتوضيح تركيب المركبات والعناصر.
النظرية الذرية الحديثة هي النظرية التي تم من خلالها شرح الكثير من الظواهر التي تحدث في التفاعلات الكيميائية المختلفة، حيث تشرح النظرية عدة مفاهيم ذات صلة بالعالم المرئي حولنا واختلاف نتائج التفاعلات الكيميائية، فمثلًا الاختلافات بين الذهب والفضة والأشياء التي تتكون عن تفاعلها مع المواد الأخرى.
كانت نتائج هذه النظرية عبارة عن بعض التأصيلات المختلفة فظهر دالتون بمجموعة من النتائج أولها أن كل عنصر كيميائي يتكون من جزيئات صغيرة للغاية لا تقبل التجزئة وكذلك لا يمكننا رؤيتها بالعين المجردة وهي الذرات، ولأنها أصغر الوحدات لا يمكننا إنشاء الذرات ولا تدميرها، والثانية أن جميع ذرات العنصر الواحد متشابهة في الكتلة والخصائص الكيميائية الأخرى ولكن ذرات عنصر واحد تختلف عن ذرات جميع العناصر الأخرى، فمثلًا تختلف ذرات الفضة عن ذرات الذهب حيث لكل منهم كتل ذرية مختلفة.
يقول دالتون أيضًا أن لكل مركب عناصر مختلفة تكون هذا المركب من خلال اتحادها معه بنسب عددية بسيطة، ومع اختلاف هذه النسب تنشأ مركبات أخرى من نفس العناصر والمواد، ورغم كل هذه التأصيلات، لم يتم إثبات أن نظرية دالتون صحيحة بشكل كبير أو في كل الظروف.
حيث ثبت أن الذرات يمكن تقسيمها وذلك من خلال عملية الانشطار النووي، وأثبت أن الذرات ليست هي أقل الوحدات، كما أثبت العلماء أنه من الممكن أن تختلف ذرات نفس العنصر تختلف في الكتلة لأن العنصر الواحد يمكن أن يكون له نظائر مختلفة، ورغم هذه الأخطاء لا يمكن أن نتجاهل هذه النظرية التي من خلالها تم تفسير الكثير من الخصائص والظواهر الأخرى التي تحدث بين المواد.[2]
من مفهوم دالتون ان الذره لا تنقسم إلى أجزاء أصغر منها؟
نعم، الذرة هي أصغر شيء يمكن أن ينقسم إليه الجزئ.
اعتمدت النظرية الحديثة للذرات أو نظرية دالتون على قانون حفظ الكتلة وكذلك قانون النسب المحددة والذي قام دالتون بتفسيرهما عن طريق فكرة الذرات التي يتكون منها كل عنصر، حيث اقترح أن كل مادة مصنوعة من جسيمات صغيرة دقيقة لا يمكن رؤيتها وكذلك لا يمكن تجزئتها.
صورها دالتون على أنها جسيمات صلبة وضخمة غير قابلة للاختراق وكذلك هي جسيمات متحركة ورغم هذا لا يمكننا رؤيتها بالعين المجردة، وصور دالتون الذرات بهذه الصورة لأنه لم يكن لديه الأدوات اللازمة لمعرفة التركيب الداخلي للذرة أو الأدوات اللازمة لتكسير الذرة وانشطارها.
بعد ذلك كانت نظريات الانشطار النووي والتي أثبتت خطأ ما كان دالتون يفكر فيه، فدالتون أخرج النتائج على آخر شيء وصل إليه ولم يستطع الاستمرار فلو أنه استطاع الاستمرار وحاول إيجاد الأدوات التي تمكنه من معرفة التركيب الداخلي للذرة دون الخروج لنا بنموذج الكرة المصمتة لكانت هذه النظرية نقلة في عالم الكيمياء الحديثة.
جاء بعد دالتون الكثير من العلماء الذين استطاعوا شطر الذرة وذلك من خلال الأدوات الحديثة المتقدمة، وقاموا بمعرفة التركيبات الداخلية للذرة، حيث اكتشف العلماء أن الذرة تتكون من مجموعة من الإلكترونات والتي تم اكتشافها عن طريق تمرير الكهرباء عبر أنابيب زحاجية فارغة ومن ثم الملاحظة.
تم اكتشاف البروتون بعد ذلك، وهو صاحب الشحنة الموجبة الوحيدة في في الذرة، وذلك بالاعتماد على نموذج حلوى البرقوق كمرجع حيث توقع رذرفورد أن الجسيمات الموجية تمر إلى حد كبير عبر المادة غير متناثرة، مع وجود عدد صغير جدًّا مت الجسيمات المنحرفة قليلًا، وذلك بسبب تلامسها مع الإلكترونات، واكتشف بعد ذلك النيترون صاحب الشحنات المتعادلة والمحايدة وبهذا يكون قد اكتمل النموذج الذري.[2][3]

