محتويات
يمكن أن تمتص جدران المسعر الطاقة المنطلقة من تفاعل ما
نعم يمكن أن تمتص جدران المسعر أو مكوناته الطاقة المنطلقة من التفاعلات الكيميائية والفيزيائية في المسعر، ومن ناحية أخرى لا تمتص المكونات أي حرارة، وتتكون جدران المسعر من مادة معدنية عازلة للحرارة وجيدة التوصيل للكهرباء كالنحاس.
كما أنها تغطى بطبقة خارجية معزولة لمنع فقدان الحرارة أو اكتسابها بين المسعر والمناطق المحيطة به، وتسمى الكمية الإجمالية للحرارة التي يتم إنتاجها بواسطة التفاعل الكيميائي عند ضغط ثابت بالمحتوى الحراري للتفاعل، ويرمز له بالرمز (ΔH).
ويختلف عمل المسعر حسب نوع التفاعل الكيميائي؛ إذا كان طاردًا للحرارة نلاحظ زيادة درجة حرارة السائل الموجود بالمسعر بسبب إنطلاق الحرارة، أما إذا كان التفاعل ماص للحرارة، نلاحظ إنخفاض درجة حرارة السائل، وتُعرف كمية الحرارة المطلوبة لرفع درجة حرارة كمية معينة من السائل بمقدار 1 درجة مئوية في المسعرات بالسعة الحرارية.[1]
يسمى المحتوى الحراري الناتج عن حرق 1 مول من المادة احتراقا كاملا
الحرارة المولية للاحتراق.
الاحتراق هو عبارة عن تفاعل يتم بين المادة المتفاعلة مع العامل المؤكسد (يكون أكسجين جزيئي في الغالب) ويعملان على تحرير الطاقة على هيئة حرارة أو ضوء من التفاعل، ويتم قياس درجة الحرارة والطاقة المنبعثة عن طريق جهاز متخصص يسمى بالمسعر الحراري أو المسعر القنبلة.
تُعرف حرارة الاحتراق أيضًا باسم المحتوى الحراري للاحتراق، وتسمى كمية الحرارة المولية الناتجة عن احتراق 1 مول من المادة احتراقًا كاملًا عند ضغط ثابت بالحرارة المولية للاحتراق، وتتمثل أمثلة تفاعلات الاحتراق في حرق الوقود الهيدروكربوني مثل الغاز الطبيعي والفحم، وتختلف كمية الطاقة المنبعثة في تفاعلات الاحتراق التي تحتوي على الهيدروكربونات حسب نوع الوقود الذي يتم احتراقه.[2]
المسعر الحراري
هو جهاز يستخدم لقياس السعة الحرارية أو التغير في الحرارة في التفاعلات الفيزيائية أو التفاعلات الكيميائية.
المسعر هو جهاز يقيس التغير في الحرارة يتم استخدامه في التفاعلات المختلفة فيما يتعلق بالجوانب الحرارية لها، أو التغييرات الفيزيائية مثل ذوبان المادة أو تبخرها، كما يتم استخدامه في نطاق واسع من تفاعلات الكيمياء الحرارية في حساب المحتوى الحراري والسعة الحرارية.
كما يستخدم المسعر في المستحضرات الصيدلانية؛ في تصميم الأدوية، وفي الصناعة الكيميائية؛ يتم استخدامها لمراقبة الجودة، وفي الدراسات البيولوجية والغذائية؛ يتم استخدامها لفحص معدل التمثيل الغذائي.
تُصنع المسعرات البسيطة من وعاء معدني مصنوع من مواد توصل الكهرباء بشكل جيد مثل النحاس والألمنيوم وبه ماء، يوضع فوقه غرفة الاحتراق الموجود بها العينة، ويستخدم مقياس الحرارة أو الترمومتر لقياس تغير الحرارة في الماء، ويوضع الوعاء المعدني بمحتوياته في غلاف معزول يمنع فقدان الحرارة وبه فتحة واحدة يتم إدخال الترمومتر من خلالها لقياس درجة الحرارة الداخلية، ويمكن صنع أبسط الأشكال من الجهاز في المنزل باستخدام فنجانين من القهوة أو أكواب الستايروفوم، على الرغم من أنها ليست دقيقة مثل معدات المختبر.
تتغير درجة حرارة السائل عندما يفقد أو يكتسب الطاقة من العينة، ويقيس المسعر كتلة السائل مع تغير درجة الحرارة لتحديد مقدار الطاقة المتغيرة المكتسبة، ويسمح قياس ارتفاع درجة الحرارة هذا معرفة الوزن والخصائص الحرارية السائل بحساب الكمية الإجمالية للحرارة المتولدة.

عمل المسعر الحراري
المسعر مصنوع من وعائين -خارجي وداخلي- بنهما هواء، ويعمل الهواء بين الاثنين كعازل حراري، لذلك هناك القليل من التبادل الحراري بين محتويات الوعاء الداخلي والبيئة الخارجية، وتستخدم المسعرات المعملية حلقة ليفية أو مطاطية مصنوعة من مادة عازلة لإبقاء الوعاء الداخلي في وسط الوعاء الخارجي.
ويوجد مقياس حرارة لقياس درجة حرارة السائل في الوعاء الداخلي، ومحرك لتحريك السائل لتوزيع الحرارة في جميع أنحاء الوعاء الداخلي, ويتيح الاختلاف في درجة الحرارة، بالإضافة إلى الكتلة والحرارة النوعية للسائل، تحديد مقدار الحرارة التي يستخدمها التفاعل.
- إذا كان هناك تفاعل طارد للحرارة -وهو تفاعل يطلق طاقة حرارية من خلال الحرارة أو الضوء-، في السائل الموجود في المسعر، ترتفع درجة الحرارة.
- أما إذا كان هناك تفاعل ماص للحرارة -وهو التفاعل الذي يمتص الطاقة الحرارية من البيئة المحيطة-، تضيع الحرارة وتنخفض درجة الحرارة.
- وإذا كان السائلين لا ينقلان الطاقة بينهما، فإن المواد تكون في حالة توازن حراري.[3]
أنواع المسعر الحراري
- مسعر القنبلة.
- مسعرات التفاعل.
- مسعر المسح التفاضلي (DSC).
- مسعر المعايرة متساوي الحرارة.
- المسعرات من نوع Calvet.
مسعر القنبلة: هو نوع من المسعرات ذات الحجم الثابت المستخدم في قياس درجة حرارة الاحتراق لتفاعل كيميائي معين، حيث يتم استخدام الطاقة الكهربائية لإشعال الوقود؛ وعند احتراق الوقود في المسعر، سوف يسخن الهواء المحيط، والذي يتمدد ويتسرب عبر أنبوب نحاسي خارجي يخرج الهواء من المسعر.
وعندما يتسرب الهواء عبر الأنبوب النحاسي، فإنه سيؤدي إلى تسخين الماء خارج الأنبوب، ويسمح اختلاف درجة حرارة الماء بحساب محتوى السعرات الحرارية في الوقود وبالتالي يعمل المسعر، ويتميز المسعر القنبلة بأن له القدرة على تحمل الضغوط الكبيرة أثناء قياس التفاعل.
مسعرات التفاعل: مسعر التفاعل عبارة عن مسعر يبدأ خلاله التفاعل داخل الإناء المعزول والمغلق بإحكام؛ حيث يتم قياس درجات حرارة التفاعل وبالتالي يتم الحصول على المحتوى الحراري من خلال حساب تدفق الحرارة مقابل الوقت، وهناك أربعة أنواع أساسية من طرق قياس درجة الحرارة في مسعر التفاعل:
- مقياس حرارة التدفق الحراري، وفيه يتم قياس الحرارة من خلال مراقبة فرق درجة الحرارة بين سائل نقل الحرارة وبالتالي سائل المسعر.
- مقياس حرارة موازنة الحرارة، وفيه يتم قياس الحرارة من خلال مراقبة الحرارة المكتسبة أو المفقودة في التفاعل.
- تعويض الطاقة، وفي هذه الطريقة يضاف إلى الوعاء سخان يحافظ على درجة حرارة ثابتة ويمكن ضبطه حسب التفاعل.
- التدفق المستمر أو الثابت، وهو مسعر لديه تحكم متخصص للحفاظ على التدفق المستمر للحرارة عبر جدار الإناء.
مسعر المسح التفاضلي (DSC): في هذا النوع من المسعرات تتدفق الحرارة إلى عينة يتم تواجدها عادةً داخل كبسولة ألمنيوم صغيرة، ويتم قياس تدفق الحرارة هذا بشكل تفاضلي، أي بمقارنته بالتدفق في وعاء مرجعي فارغ، ويتم يتم تسخين كل وعاء على حدة بمعدل معين والحفاظ على هذا المعدل طوال التجربة، ويوجد من هذا المسعر نوعان فرعيان، هما:
- مسعرات المسح التفاضلي لتدفق الحرارة.
- مسعرات المسح التفاضلي لدرجة الحرارة المعدلة.
مسعر المعايرة متساوي الحرارة: يتم فيه استخدام حرارة التفاعل لمتابعة تجربة المعايرة، وتكتسب هذه التقنية أهمية كبيرة بشكل رئيسي في مجال الكيمياء الحيوية لأنها تسهل تحديد ارتباط اتفاعلات بالإنزيمات، وعادة ما يتم استخدام هذه التقنية في صناعة المستحضرات الصيدلانية لوصف الأدوية المرشحة.
المسعرات من نوع Calvet: يستخدم هذا النوع مستشعر مقياس تدفق ثلاثي الأبعاد مصنوع من سلسلة من حلقات المزدوجة الحرارية، وهو مناسب تمامًا لحجم العينة الأكبر لأنه يسمح بحجم أكبر لإناء التفاعل دون التأثير على دقة القياس.[4]

