محتويات
من أسباب المد الفرعي
- ما سببه الهمز.
- ما سببه السكون.
ما سببه الهمز: وهو سببٌ لأنواع ثلاثة من المد هي: المد المتصل، المد المنفصل ومد البدل.
ما سببه السكون: وهو سببٌ لنوعين من المد هما: المد اللازم والمد العارض للسكون.
يٌمكن تعريف المد الفرعي على أنه هو المدّ الزائد عن مقدار المد الطبيعي، وتتوقف أسبابه على سببين فقط هما: ما سببه الهمز، وما سببه السكون، وقد سُمّي المد الفرعي بهذا الاسم؛ لتفرُعِه من المدّ الطبيعي، ويتم تسميتُه أيضًا في بعض الأحيان بالمدّ المزيدي؛ لزيادته على المد الطبيعي، أو لزيادة مدِّه على مقدار المدّ الطبيعي.
لا تكون الزيادة على القصر إلّا لسبب، وهذا السبب إمّا أن يكون لفظيًا وذلك الأقوى لدى العلماء، أو معنويًا وذلك الأضعف، والسبب اللفظي إمّا أن يكون بسبب الهمز أو بسبب السكون، كما أنّ لكلِّ من النوعين أنواعه المختلفة من المدود؛ وبذلك فإنّ عدد المدود بسبب لفظي هي خمسةُ أنواع.
تتفاوت هذه المدود من حيث قوتها وحُكمها، فأقواها المد اللازم، ثم المد المتصل، ثم المد العارض، ثم المد المنفصل، ومد البدل، ولا يجوز تقديم مرتبةٍ منها على الأخرى أو تأخير واحدة عن مكانها، إلّا أنه قد اجتُمِع على أنّ تقسيم هذه المدود يكون على أساس السبب، من حيث الهمز أو السكون، وليس على أساس القوة. [1] [2]
المد المتصل والمنفصل
- المد المتصل.
- المد المنفصل.
المد المتصل: سبب هذا النوع من المد هو الهمز، على سبيل المثال، قوله تعالى: “يَشَاءُ”، وتأتي الهمزة هنا بعد حرف المد وهو الألف، فكان ذلك سببًا لزيادة مقدار المد الفرعي على مقدار المد الأصلي.
يُعرّف المد المتصل بأنه اجتماع حرف المد والهمز في كلمة واحدة، ولا يكون في كلمتين أبدًا، مثالٌ على ذلك من القرآن الكريم: “جَاء”، “يَشَاء”، “السَّمَاء”، “سُوء”، “قُرُوء”، “سِيئَت”، “خطيئاتِهم”، “يُضِيء”، وقد سُمّي المد المتصل بهذا الاسم؛ لاتصال حرف المدّ بالهمز في كلمة واحدة، أو لاتصال الشرط بالسبب في كلمة واحدة، ويكون الشرط هنا هو حرف المد.
وقد اتُّفِقَ على “وجوب” المد المتصل؛ لأن حرف المد ضعيف خفي، أمّا الهمز فهو قويٌ صعب، بالتالي تتم زيادة المد عن الطبيعي تقويةً للضعيف بجوار القوي، كما يُعزى سبب مدِّه إلى أن الهمزة ثقيلة في النطق؛ لكونِها حرف شديد مجهور، ولذلك يتم المدّ بالمقدار المُقرّر.
المد المنفصل: سبب هذا النوع من المد هو الهمز، على سبيل المثال، قوله تعالى: “وَفِي أَنفُسِكُمْ”، تأتي الهمزة هنا بعد حرف المد وهو الياء في كلمة “فِي”، وبالتالي يُعد هذا سببًا لزيادة مقدار المد الفرعي على مقدار المد الأصلي.
في المد المنفصل، ينفصل الهمز عن حروف المد، بحيثُ يكون حرف المدّ آخر الكلمة، والهمز أول الثانية، وقد سُميَ المد المنفصل بهذا الاسم؛ لانفصال حرف المد عن الهمز.
وقد اتُّفِقَ على أن حُكم المد المنفصل “جائز”، أي يقع الهمز بعد حرف المد واللين، بشرط انفصاله عنه، ويحدث ذلك بأن يكون حرف المد واللين آخر الكلمة، والهمزة أول الكلمة التالية، وحُكمه الجواز؛ لجواز قصره ومدِّه عند بعض القُّراء، أمّا مقدار مدِّه بالنسبة لحفصٍ عن عاصم، فهو أربع حركات وهو المد المعروف بالتوسط، أو خمس حركات وهو معروفٌ بفويق التوسط، والاثنان صحيحان. [1] [2] [3]
من أسباب المد الفرعي مد البدل
يُعرّف مد البدل بأنه تقدُّم الهمز على حرف المد، مثل في قولِه تعالى: “آدَمَ”، “إيمَانًا”، “أُوتُوا”، وقد سُميَ مد البدل بهذا الاسم؛ لإبدال حرف المد من الهمز، فالأصل في الكلمات السابقة هي: “أأدم”، “إئمانًا”، “أؤتوا” بهمزتين: الأولى متحركة، والثانية ساكنة، فأبدلت الساكنة حرف مد من جنس حركة ما قبلها.
وحُكم مد البدل هو “الجواز”، ولذلك يُقال “المد الجائز البدل”؛ لجواز قصره وتوسطه ومدِّه، فالقصر لجميع القُرّاء، والتوسُّط والمدّ زائدان لورشٍ عن نافع من طريق الأزرق.
أمّا حُكم القصر فيه للجميع مشروطٌ بألّا يقع بعده همزٌ أو سكونٌ أصلي أو عارض، مثل قولِه تعالى: “بَرَاءٌ”، “وَجَاءُوا أبَاهُمْ” ،”آمِّينَ”، “مَآبٍ”، فلو كان كذلك، يتعين المدّ لكلِّ؛ عملًا بأقوى السببين.
ومد البدل له أربع صور، هي:
- أن يكون ثابتًا في الوقف والوصل: مثل: “إي وَرَبِّي”، “نَبِّئوني بِعِلْمٍ”.
- أن يكون ثابتًا في الوصل دون الوقف: مثل: “تَسْتَهْزِءُونَ”.
- أن يكون ثابتًا في الوقف دون الوصل: مثل: “وَجَاءُوَ أبَاهُمْ”.
- أن يكون ثابتًا في الابتداء فقط: مثل: “ائْذَنْ لي”، “ائْتِ بِقُرْءَانٍ”. [4]
المد الفرعي بسبب السكون
- المد اللازم.
- المد العارض للسكون.
المد اللازم: سببُه السكون الأصلي، مثل قولِه تعالى: “اَلحَاقَّةُ”، حيثُ يأتي هناك السكون بعد حرف المد وهو الألف، فيكون ذلك سببًا لزيادة مقدار المد الفرعي على مقدار المد الأصلي.
سُميَ المد اللازم بهذا الاسم؛ لالتزام القرّاء مدِّه مقدارًا واحدًا، وهو ست حركات، وقيل أيضًا للزوم سببه في الحالين، أي حالة الوصل والوقف، وينقسم المد اللازم إلى قسمين هما:
- المد اللازم الكلمي: وهو ينقسم إلى مثقَّل ومخفّف.
- المد اللازم الحرفي: وهو ينقسم إلى مثقّل ومخفّف.
المد العارض للسكون: سببُه السكون، مثل قولِه تعالى: “اَلمُفلِحُونَ”، ويأتي هنا السكون بعد حرف المد وهو الواو، بالتالي يكون هذا سببًا لزيادة مقدار المد الفرعي على مقدار المد الأصلي.
يُعرّف المد العارض للسكون بأن يقع السكون العارض بعد حرف المد أو اللين في كلمة، وحُكمهُ “الجواز”؛ لجواز قصرِه إلى حركتين، باستثناء المتصل العارض للسكون، والذي لا يجوز قصره إلى حركتين، كما أن جواز توسطه أربع حركات مُطلقًا، أمّا جواز مدِّه ست حركات في كل أقسامه، ويُمكن تقسيم المد العارض للسكون إلى ست أقسام، على النحو التالي:
- المد العارض للسكون الكَلِمي، مثل: “العَالَمِينَ”، “الرَّحِيمِ”، “نَسْتَعِينُ”.
- اللين العارض للسكون، مثل: “مِنْ خَوْفٍ”، “وذَلِكَ الْفَوْزُ”.
- المتصل العارض للسكون، مثل: “جَاءَ”، “مِنَ السَّمَاءِ”، “أَوْلِيَاؤُهُ”.
- البدل العارض للسكون، مثل: “مَآبٍ”، “رَءُوفٌ”.
- المد العارض للسكون وهو هاء تأنيث، مثل: “الصَّلاة”، “والتَّوْرَاةَ”.
- المد العارض للسكون وهو هاء ضمير، مثل: “عَلَيْه”، “عَقَلُوهُ”. [5] [6]
أقسام المد اللازم
- المد اللازم الكلمي المثقّل.
- المد اللازم الكلمي المخفّف.
- المد اللازم الحرفي المثقّل.
- المد اللازم الحرفي المخفّف.
المد اللازم الكلمي المثقّل: يأتي بعد حرف المدّ واللين حرفٌ ساكن مُدغَم، مثل: “الضالِّين”، “الطامَّة”، وسُميَ كلميًا؛ لوجود حرف المد مع الحرف المُدغم في كلمة واحدة، كما سُميَ مثقّلًا؛ لوجود التشديد بعد حرف المدّ؛ لأن الحرف المشدّد أثقل.
المد اللازم الكلمي المخفّف: يأتي بعد حرف المد حرفٌ ساكن أصلي غير مُدغم في الحالين؛ أي مُخفّف في كلمة، مثل: “ءَالآنَ”، وسُميَ هذا المدّ مخفّفًا؛ لكون السكون غير مُدغَم.
المد اللازم الحرفي المثقّل: يأتي فيه حرف المد في فواتح بعض سور القرآن، وهجاؤهُ من ثلاثة أحرف، أوسطُها حرف مدّ، والثالث ساكن أصلي، وذلك في ثمانية أحرف مجموعة في (نقص عسلكم)، منها سبعةٌ تُمد مدًا مشبعًا، ثم الُمدغم من ذلك فيما بعده من الحروف يُسمى مثقلًا، وغير المدغم يُسمى مخففًا.
المد اللازم الحرفي المخفف: هو أن يأتي بعد حرف المد حرف ساكن فقط غير مدغم فيما بعده، وهجاؤه ثلاثة أحرف، أوسطها حرف مدّ، وقد سُميَ مخففًا لازمًا؛ لأن الحرف الذي جاء بعد حرف المد مخفف ساكن، مثل مد الياء من ميم “الم” ست حركات مدًا حرفيًا مخففًا؛ لمجيء الميم الساكنة بعد الياء مخففة غير مشددة. [5]

