محتويات
لماذا في بعض الأحيان نرى القمر في النهار
في الأيام التي تلي اكتمال القمر، يمكن النظر في السماء الغربية والعثور على القمر بعد وقت شروق الشمس، لذا في بعض الأحيان نرى القمر في النهار.
إذ أن القمر في الواقع يقضي بعض الوقت في السماء خلال وقت النهار مثل فترة الليل، ولكنه يبدو أكثر صعوبة لرؤيته، والسبب في ظهور القمر في الليل دائمًا هو أنه لا يُصدر ضوءه الخاص، ولكن يمكن رؤيته لأن ضوء الشمس ينعكس فقط على سطح القمر، وذلك الشيء ذاته هو ما يحدث أثناء النهار، وكذلك النجوم التي ما تزال أيضًا هناك أثناء النهار ولكن لا يمكن رؤيتها لأن السماء ساطعة جدًا، ولكن في الواقع القمر يضيء بدرجة كافية بحيث يمكن رؤيته ليلاً أو نهارًا، طالما أنه موجود في الجزء الأيمن من السماء.
وخلال مرحلة اكتمال القمر، يكون في مقابل موقع الشمس في السماء، ولذلك السبب من الممكن رؤية وجه القمر الكامل يعكس ضوء الشمس، وحينما تدور الأرض يشرق القمر تمامًا مع وقت غروب الشمس، ولكن فقط في هذا اليوم من الشهر، في الأيام السابقة لاكتمال القمر إذا تم النظر إلى السماء الشرقية، يمكن أن نجد البدر تقريبًا يشرق قبل غروب الشمس، أما في الأيام التالية لاكتمال القمر، يمكن النظر إلى السماء الغربية ورؤية غروب القمر بعد شروق الشمس. [1]
لماذا يختفي القمر
هناك الكثير من الأسباب التي تجعل القمر يختفي من أمام الأعين في النهار بحيث لا يُرى في السماء دائمًا، ولعل من أبرز تلك الأسباب ما يلي: [2]
- الأحوال الجوية المتغيرة.
- القمر يدور حول الأرض.
- خلال مرحلة القمر الجديد.
الأحوال الجوية المتغيرة: إذ أنه في حال كان هناك العديد من الغيوم في مكانها، فمن الطبيعي أن يعني ذلك عدم رؤية القمر، ومع هذا يمكن ملاحظة الضوء وراء الغيوم، بعض الأسباب الأخرى التي تُعيق رؤية القمر ترجع إلى موقعه في السماء وطور القمر.
القمر يدور حول الأرض: نظرًا لأن القمر يدور في الفضاء عبر مداره، فيكون نصفه مضاءً من جهة، والجهة الأخرى تكون مظلمة، إذ أن النصف منه يواجه الشمس والنصف الآخر لا يواجهها، وتتم مرحلة القمر الجديد كل شهر حينما لا يمكن رؤية القمر وذلك يرجع إلى أن الرؤية من الأرض، إذ أن القمر يدور حولنا، وأثناء مرحلة القمر الجديد يصبح القمر بين الشمس والأرض والجانب المضاء متجهًا بعيدًا، بالإضافة إلى أن ضوء الشمس لا ينعكس على القمر والجانب المضاء بالكامل يتحرك بعيدًا عن الأرض.
خلال مرحلة القمر الجديد: في تلك المرحلة لا يكون القمر مرئيًا للأشخاص إلا أنه في بعض الأوقات يمكن معرفة أن القمر بالفعل موجود عن طريق عدم وجود النجوم التي قد تكون مغطاة، وفي أحيان أخرى أثناء مرحلة القمر الجديد من الممكن أن يكون هناك ما يكفي من مقدار الضوء المنعكس على سطح الأرض بحيث يكون قرص القمر مرئيًا بصورة ضعيفة، وهذا وفقًا لعلماء الفلك.
وبالنسبة للقمر فالعكس هو الصحيح إذ حينما يكون القمر مرئيًا جدًا، خلال اكتمال القمر فإن القمر يقع تقريبًا في الجهة المقابلة لمكان تواجده أثناء مرحلة القمر الجديد، وإثناء مرحلة اكتمال القمر يمكن رؤية نصف القمر المضاء بالكامل.
أين يذهب القمر في النهار
من المُثير للدهشة أن القمر يختفي خلال النهار، ويقول علماء الفلك في هذا الأمر أن الشمس تكون ساطعة للغاية خلال فترة النهار لدرجة أنها قد تحجب بشكل ما الضوء الآتي من القمر والنجوم، ومن الجدير بالذكر أنه خلال مرحلة القمر الجديد ، يكون القمر ما بين الأرض والشمس، أما جانب القمر الذي تُضيئه الشمس يكون في جهة بعيدة عن كوكب الأرض، وذلك يدل على أن القمر ما يزال هناك، إلا أنه لا يمكن رؤيته في النهار، لأن كل ضوء الشمس ينعكس بعيدًا عنا.
ومع بقاء القمر في دورانه حول الأرض، بعيدًا عن الشمس يصبح المزيد من سطحه المضاء بنور الشمس مرئيًا بدرجة متزايدة، وذلك هو السبب في أن القمر يظهر في بعض الأحيان على صورة هلال أو نصف قمر، وحينما يكون بعيدًا عن الشمس ومرئيًا فوق الأفق يكون من السهل رؤيته أثناء فترة النهار.
تفسير ظهور الشمس والقمر في نفس الوقت
يرجع تفسير ظهور الشمس والقمر في نفس الوقت إلى أن القمر يكون شديد السطوع حينما تُضيئه الشمس بصورة مناسبة، ولذا حتى خلال فترة النهار فمن الممكن أن يكون من السهل رؤية القمر، إذ يدور القمر حول كوكب الأرض مرة كل 28 يومًا تقريبًا، ويمكن رؤيته في النهار لمدة نصف شهر تقريبًا.
فالأرض تدور حول محورها مرة واحدة كل يوم وتدور حول الشمس مرة واحدة في السنة، وذلك ما يعلمه الجميع، إلا أنه من جهة رؤيتنا لتلك الظواهر على الأرض، فإن الشمس هي التي تدور حول كوكب الأرض مرة واحدة في اليوم، ونتيجة لهذا يتم رؤية الشمس وهي تشرق من الشرق وتغرب في الغرب، بالإضافة إلى وجود تعقيد أخر صغير، وهو ما يتمثل في أن محور دوران الأرض ليس عموديًا على مستواها المداري حول الشمس، ولكنه يميل بدلاً من هذا بمقدار 23 درجة تقريبًا. [3]
لماذا نرى القمر في كل مكان؟
السبب في أن القمر يتم رؤيته في كل مكان يرجع إلى أن القمر بعيد للغاية عند مقارنته بالأجسام الأرضية التي توجد من حولنا، ولذا يتم رؤية المباني والأشخاص وكل الأشياء تتحرك بعيدًا عنا، إلا أن القمر لا يفعل هذا أبدًا، ولكن يبدو وكأنه موجودًا في كل مكان، ويجب العلم بأن المسافة ما بين الشخص الذي ينظر على كوكب الأرض وما بين القمر تبلغ حوالي ربع مليون ميل، وبالتالي أي مسافة يتم قطعها بالسيارة على الأرض تكون صغيرة جدًا بالمقارنة بتلك المسافة ما بين الأرض والقمر، ولذا عند التحرك والذهاب لأي مكان ومن أي زاوية نشاهد فيها القمر، يبدو وكأنه يظل في نفس المكان ومتواجد في كل الجهات.
وتلك الظاهرة لا تحدث فقط عندما يتم النظر إلى القمر، ولكنها تحدث عند النظر إلى كافة الأجسام الكبيرة الساطعة الأخرى التي توجد في السماء ومن الأمثلة على هذا (كوكب الزهرة)، إلى جانب أنها أيضًا هي المسؤولة عن الكثير من مشاهدات الأجسام الطائرة المجهولة حول سماء العالم الكبير مثل النيازك والشهب.

