هل صمت المرأة يقتل الرجل

صمت المرأة يقتل الرجل
0

صمت المرأة يقتل الرجل

هل صمت المرأة يقتل الرجل؟ سؤال لا بد منه؛ خاصة وأن صمت المرأة في علم النفس له عدة معاني ، فالصمت ينبي جداراً عازلاً بين الشريكين، وعلى الرغم من أنه أحد السبل العاطفية لدى بعض السيدات اللاتي يردن التواصل مع رجالهن دون إبداء تفسير؛ إلا أنه قد يكون وسيلة دفاعية يعدُها الرجال عدواناً سلبياً على حياتهم.

الرجال عادة يحبون التعامل مع شركاء واضحين حتى وإن كانت شخصياتهم هم أنفسهم غامضة، لهذا لا يفهمون المغذى من الصمت أثناء الشجار مع شريكته على سبيل المثال، على الرغم من أن شريكته قد تلجأ إليه في هذا الموقف من أجل تهدئة نفسها داخلياً، أو حتى لا تُخرج إي كلمة خاطئة تُحاسب عليها لاحقاً.

والصمت هذا الذي لا يحبه الرجال لا يُعني عدم التفوه بالكلمات فقط، وإنما قد يأتي صمت المرأة في صورة جمل مقتضبة غير مفهومة، وهو أمر آخر يثير غيظ الرجال، خاصةً وإن كانت هذه الجمل تتمثل في جملة “افعل ما شئت؟” عندما يسألها عن رأيها في شيء ما.

وأحيانا تأتي المعاملة الصامتة من المرأة للرجل فتراها ترد على سؤال “ماذا بكِ؟” بكلمتين مقتضبتين فقط وهما “أنا بخير”، وهنا على الرجل أن يتحول إلى ساحر لكي يفهم ماذا يجول في رأس شريكته، وأحياناً يمر أمامه شريط يومه كاملاً ليحاول فهم ما الأمر الذي قد يكون ضايقها منه، وأكثر ما يقتل الرجل حقاً ويجعله غاضباً إلى أبعد الحدود هو أن يكرر سؤاله ويجد نفس الرد!

إن الصمت عن الكلام مع شريك الحياة سبب أساسي في جلب الصراع إلى المنزل حتى وإن كان هذا ما تهربين منه، نعم إن المرأة عاطفية تحتاج إلى من يفهمها من نظرات أعينها، بينما يحب الرجل التعامل بوضوح، لهذا يجب أن يكون هناك حلاً لنصل إلى ما يحافظ على علاقة الشريكين، فليس من المنطقي أن يسأل الرجل عن شيء ويكون الحل خلق الأعذار من أجل إنهاء المحادثة، أو الحديث إليه باقتضاب دون النظر إلى عينيه. [1]

صمت المرأة رسائل تحذير للرجل

مهما كان هناك من غموض في العلاقات، فلا بد أن يكون هناك من يوزن الدفة، وعلى الرجل أن يكون هو الساعِ لذلك، وليفهم جيداً أنه ليس في الإمكان أن يغير من طبيعة المرأة، بل عليه أن يجتهد في بعض الأحيان ليفهم مكنون الصمت الذي تتخذه شريكته، وخاصةً أنه يمكن أن يكون صمت المرأة رسائل تحذير للرجل.

يقول المثال “إذا فُهم السبب بطل العجب”، وهذا يعني أن فهم الرجل للرسائل التي ترسلها له شريكته بصمتها يجعله في غنى عن الصراع معها، بل ومن شأن الفهم أن يحسن من جودة علاقتهما معاً، فأحياناً تود المرأة أن تخفض من معدل التوتر في المواقف المشحونة، فتحذر الرجل بصمتها من كثرة التكلم معها في الوقت الحالي، فهي لا تريد أن تنفجر في وجهه، على الرجل هنا أن يكون عاقلاً متفهماً للطبيعة الأنثوية، ويبتعد قليلاً حتى تهدأ.

ويكون الصمت من جهة المرأة في مواقف أخرى معناه أنها ترسل رسالة إلى الرجل لتقول فيها أنها يئست من تكرار أمر ما، ويمكن ذكر مثال على هذا الموقف بالمرأة التي طالما تقول لزوجها عن مخاطر التدخين، وتحاول معه بكل الطرق ليقلع عنه، وفي يوم من الأيام يدخن أمامها وما لها أن تتفوه بكلمة بل كل ما تفعله هو النظر إليه بصمت شديد لتفهمه أنها يأست من كثرة التكلم معه في الأمر.

وعلى اختلاف المواقف يبقى الصمت الأنثوي في العلاقات رسائل تحذيرية للرجل، فالصمت هو ناقوس الخطر على أبواب العلاقات، فالصمت يضخم من حجم الصراعات ويحدث مزيداً من الأزمات، ويعمل على توسيع الفجوة بين الشريكين، فإن كان الشريكان مهتمين لأمر بعضهما؛ عليهما أن يقفا على أسباب الصمت في علاقتهما، ليعرفا طريقاً لحل أزماتهما بشكل ودي دون أن يخسر أي منهما الآخر. [1]

معنى صمت المرأة في علم النفس

  • لديها ما يُشغل بالها، ويُثقل تفكيرها. 
  • تمنع نفسها من التفوه بكلمات ليست في محلها.
  • تريد الانفصال بهدوء.
  • تحتاجك إلى جانبها ولكنها لا تستطيع البوح بهذا.
  • تريد وقتاً ليتعافى جرحها منك.

يحمل صمت المرأة في علم النفس قوة أكبر بكثير من الكلمات، وإن لجأت إليه المرأة فلا بد من أنها توجه رسالة به، فقد فسر علماء النفس أسباب الصمت عند المرأة إلى 5 أشياء، ونصحوا الرجل بتجنب الدخول في صراع مع المرأة إذا لم يكن مستعداً لتقديم دعم نفسي ومعنوي لها: وخاصة أن الصمت عندها يُعني: 

لديها ما يُشغل بالها، ويُثقل تفكيرها: تزدحم حياة المرأة كثيراً فلديها أهلها، وزوجها، وأبنائها، هذا غير الأصدقاء والأحبة؛ وبما أن طبيعة المرأة أنها تتعامل بقلبها في أمور كثيرة؛ فستجد أنها تملأ عقلها بكل أمر الصغير من هقبل الكبير حتى وإن رأيته غير هام، فقط عليك أن تطلب منها أن تشاركها فيما يشغل بالها لأنكما شخص واحد في جسدين.

تمنع نفسها من التفوه بكلمات ليست في محلها: المرأة العاقلة في أي شجار تكتم غيظها حتى لا تُخطئ.

تريد الانفصال بهدوء: لعل أسوء معاني الصمت عند المرأة هو الصمت الذي يُعني أنها لا تريد إكمال حياتها معك، وهنا عليك أن تكون رجلاً حكيماً لتفهم ما تفكر به يحق، فربما كان الموقف مجرد زوبعة فنجان وستمر سريعاً.

تحتاجك إلى جانبها ولكنها لا تستطيع البوح بهذا: تحب المرأة أن تتظاهر بالقوة الداخلية، لهذا فربما تمر بأزمة ما وتحتاج فيها إلى من يساعدها على المرور بها ولكنها قد لا تأتي وتطلب منك هذا مباشرة، ظناً منها أنك وحدك ستعرف الأمر، وهنا عليك التعامل معها بعاطفية شديدة واحتواء مشكلاتها.

تريد وقتاً ليتعافى جرحها منك: غالباً لا تصفو المرأة تجاه أحد سريعاً، لهذا إن كنتما قد تشاجرتما معاً في وقت سابق فلا بد أنها تأخذ وقتها في الشفاء مما حدث، والحقيقة أن الصمت هنا تحتاجه أنت وهي من أجل أن تأخذوا استراحة ومن ثم تستطيعا المناقشة فيما مضى بهدوء وعقلانية. [2]

التعامل مع صمت المرأة المفاجئ

  • الهدوء والصبر.
  • إحترام صمتها.
  • التفكير في القول والفعل.
  • الاعتذار عن الأخطاء.

يجب ألا تتخذ من صمت المرأة أمراً شخصياً خاصاً بك كما عرفنا سابقاً، فقد يكون هناك فقط ما يشغل بالها وتحتار فيه، لهذا عليك تحري السبب جيداً للوصول إلى طريقة التعامل مع صمت المرأة المفاجئ، هذه الطريقة قد تتمثل فيما يلي:

الهدوء والصبر: عليك أن تعلم أن الصمت لا يكون دائماً نتيجة لسبب سلبي، لهذا فإن التحلي بالصبر عند التعامل مع شريكتك في هذه الحالة مكسب لك، لأنك إذا أجبرتها على الكلام وانفعلت عليها فقد تجرح شعورها.

إحترام صمتها: من غير المجدي أن تُجبر المرأة على الكلام، فلا تأخذ صمتها بمحمل شخصي إذا لم تؤذها بقول أو فعل.

التفكير في القول والفعل: قد تصمت المرأة نتيجة كلمة أو فعل أساء لها من شريك حياتها، فهي تكره الانتقاد المتكرر، والرفض الدائم، كما أنها تحب الإحساس بكونها ملكة متوجة يدور الكون حولها، فإن كنت سبباً في أحد الأمور السابقة عليك قراءة الخطوة التالية.

الاعتذار عن الأخطاء: يعد الاعتذار أحد أهم خطوات إصلاح العبارات، لهذا فإن وجد الرجل خطأ ما قد اقترفه فعليه أن يبادر بالاعتذار عنه، فالمرأة عاطفية بطبعها وقد تقبل الاعتذار وتصفو إذا شعرت أن من أمامها يشعر بالأسف الحقيقي. [3]

0
guest
1 تعليق
عادل
عادل
2 سنوات

صمت المرأة يمكن أن يكون أقوى من ألف كلمة، ففي صمتها تختبئ قوة لا تُقدر بثمن تؤثر على قلب الرجل

Scroll to Top