محتويات
يبدأ الهضم الكيميائي للطعام في المعدة
يبدأ الهضم الكيميائي للطعام في المعدة: خطأ، فالصحيح انه يبدأ في الفم .
إنّ الهضم الكيميائي يحدث عندما يقوم الجسم باستعمال الإنزيمات من أجل تحطيم جزيئات الطعام الكبيرة، مثل الكربوهيدرات. هذه العملية تجعل الجسم يقوم بامتصاص الطعام بشكل أسرع وأسهل؛ حيث عندما تصبح صغيرة الحجم يصبح امتصاصها أسهل وتنتقل حول الجسم بأكمله. [1]
عندما يدخل الطعام من الفم ويصل إلى جهاز الهضم، يقوم الجسم باستعمال الإنزيمات الهضمية التي تقوم بتحطيم جزيئات الطعام لجزيئات صغيرة الحجم. هذه العملية تسمّى الهضم الكيميائي. هذه العملية تبدأ بشكل أساسي في الفم، ومن ثم تنتقل للمعدة وبعدها للأمعاء الدقيقة.
وبمجرّد ما يقوم الجسم بامتصاص هذه الجزيئات المحطّمة وتدخل إلى الدوران الدموي، يقوم الجسم باستعمالها في الاستقلاب. هذا المصطلح؛ الاستقلاب، يعبّر عن إنتاج الطاقة في الجسم واستعمالها لأداء مهامه.
ولكن قبل حدوث الهضم الكيميائي؛ هناك ما يسمّى الهضم الميكانيكي، حيث يحدث في الهضم الميكانيكي تحطيم الطعام بشكل ميكانيكي في الفم، وذلك عن طريق الأسنان. حيث تقوم الأسنان بتحطيم هذه الجزيئات إلى جزيئات صغيرة مما يجعل عملية الهضم الكيميائي أسهل.
يمكن أن يقوم العلماء بتسمية هذه العملية بعملية التحلل المائي، وخلال هذه العملية يستعمل جهاز الهضم الماء والإنزيمات الهضمية من أجل تحطيم الجزيئات الكبيرة لجزيئات صغيرة. [1]
ويتم استعمال هذا الهضم الكيميائي من أجل:
- الكربوهيدرات
- البروتينات
- الدسم. [1]
ويتم تحويلها إلى:
- أحماض أمينية
- أحماض دسمة
- وسكريات. [1]
ولهذا الهضم الكيميائي فوائد هامّة جدّاً من أجل حياة الإنسان، حيث أنّه يقوم بتأمين العناصر الغذائية الأساسية الضرورية من أجل حياة الإنسان ومهامه اليومية.
وهذه العناصر الغذائية الأساسية هي:
- الماء
- الكربوهيدرات
- الدسم
- الفيتامينات
- المعادن
- البروتينات.
حيث أنّ الكربوهيدرات، والبروتينات والدسم هي جزيئات كبيرة لا يستطيع الجسم الاستفادة منها دون تحطيمها؛ لذا يقوم الجسم بتحطيمها لجزيئات صغيرة بالهضم الكيميائي. [1]
اين يحدث الهضم الكيميائي للطعام
يحدث الهضم الكيميائي في هذه الأقسام من الجهاز الهضمي:
- الفم
- المعدة
- الأمعاء الدقيقة
- الأمعاء الغليظة. [1]
والآن سوف نتطرّق للهضم في كل قسم على حدة.
أوّلاً:
الهضم الكيميائي في الفم:
إن الهضم الكيميائي في الفم يعدّ صغيراً مقارنةً مع باقي أقسام الجهاز الهضمي. مع ذلك، فإن الهضم الكيميائي يأخذ مكانة مهمة في الفم. تقوم الغدد اللعابية في الفم بإفراز إنزيم يسمّى الأميلاز اللعابي، الذي يساعد على هضم الكربوهيدرات إلى سكريات: المالتوز والمالتوريتوز.
وتقوم الغدد اللسانية أيضاً بإنتاج إنزيم يدعى الليباز اللساني، الذي يساعد على تحطيم الدسم والدهون؛ التي تدعى الغليسيريدات الثلاثية، لتصبح بعدها مواد أصغر تسمى الغليسيريدات الأحادية والغليسيريدات الثنائية. يسمّي بعض العلماء نتائج هذه العملية بـ “البلعة”. التي تعد نتيجة ضرورية لهذه العملية، ويقوم بعدها البلعوم بتمريرها إلى المريء.
أمّا الهضم الكيميائي في المعدة:
بمجرّد مرور “البلعة” عبر المريء، فإنها تصل للمعدة؛ حيث يحدث هناك أكبر كمية من الهضم الكيميائي في الجهاز الهضمي كلّه.
تقوم الغدد الأوكسينية في جسم المعدة بإفراز حمض الهيدروكلوريك بشكل أساسي. يعد حمض الهيدروكلوريك حمض مهم جداً من أجل عملية الهضم حيث إن أحد أغراضه الأساسية هي تأمين بيئة سليمة من أجل الحفاظ على سلامة الجهاز الهضمي والجسم، حيث يقوم هذا الحمض بحماية الجسم من خلال القضاء على مسببات الأمراض التي قد تدخل عن طريق الطعام. وله غرض آخر هو تحطيم البروتينات عن طريق تشويه الروابط في هذه البروتينات.
أمّا الببسين، فهو عبارة عن إنزيم موجود أيضاً في المعدة؛ يقوم بكسر البروتينات ويحطّمها إلى ببتيدات وأحماض أمينية. وتقوم الغدد الأوكسينية أيضاً بإفراز إنزيم الليباز المعدي، إن الليباز المعدي يشبه الليباز اللساني، الذي يقوم بتحطيم الدهون إلى أحماض دهنية وأحاديات الغليسيريد؛ مما يساعد على امتصاصها عبر الأوعية والشعيرات الدموية. [1]
الهضم الكيميائي للطعام في الأمعاء الدقيقة والغليظة
بالنسبة للهضم في الأمعاء الدقيقة، فهو كما يلي:
كما ذكرنا في المعدة، فإن أيضاً كمية كبيرة من الهضم الكيميائي تحدث في الأمعاء الدقيقة بفضل الإنزيمات الهضمية المفرزة منها. إن البنكرياس يقوم بإفراز عدة إنزيمات هضمية تساعد في عملية الهضم في الأمعاء الدقيقة، حيث يعمل هذا الإنزيم بشكل جيد بعيداً عن الوسط الحامضي في المعدة. حيث يقوم البنكرياس بإفراز هذه الإنزيمات في الأمعاء الدقيقة، حيث تقوم هناك بعملية الهضم الكيميائي. إن أنزيم البنكرياس هو إنزيم يقوم بهضم النشاء وتحويله إلى سكريات مثل المالتوز. وإن البنكرياس أيضاً يقوم بإفراز الليباز البنكرياسي الذي يساعد على هضم الدهون والشحوم. تقوم الأمعاء الدقيقة من جهة أخرى بإفراز أنزيم اللاكتاز، الذي يقوم بتحويل اللاكتوز إلى سكر الغلوكوز والغالاكتوز. [1]
أمّا من جهة أخرى، بالنسبة للأمعاء الغليظة، فإن نسبة الهضم الكيميائي فيها قليلة أو معدومة. حيث إن الأمعاء الغليظة لا تقوم بإنتاج الإنزيمات الهضمية كما في الفم والمعدة والأمعاء الدقيقة؛ لذلك فلا يحدث فيها أي هضم كيميائي للطعام.
وتقتصر وظيفة الأمعاء الغليظة فقط على امتصاص الماء والمعادن من بواقي الطعام المهضوم، وتحويله إلى براز. [1]
الفرق بين الهضم الكيميائي والميكانيكي
يحدث أيضاً الهضم الميكانيكي في معظم أجزاء الجهاز الهضمي، ولكن في الغالب يحدث بشكل أكبر في الفم والمعدة والأمعاء الدقيقة.
الفرق بين الهضم الميكانيكي والكيميائي ليس بفرق كبير، فالاختلاف بينهما من الناحية العملية، حيث في الهضم الكيميائي يكون الهضم بواسطة الإنزيمات، أمّا الهضم الميكانيكي فيكون فيه الهضم عن طريق الحركة للجهاز الهضمي. [2]
الهضم الفيزيائي أو الميكانيكي يقوم بهضم الطعام وتحطيمه عن طريق عدة طرق، وبداية يقوم الجهاز الهضمي بتحطيمه وطحنه، وعصره، وخضّه داخل الجهاز الهضمي. إن الطعام في هذه المرحلة لا يتغير تركيبه وإنما يتم تقطيعه إلى قطع أصغر فقط من الطعام نفسه. لذلك يمكننا اعتبار أن الهضم الفيزيائي هو بمثابة تغيير في مظهر وحجم الطعام فقط ولكن ليس في تركيبه الكيميائي؛ وإن الجسم لا يستطيع الاستفادة من الطعام إذا لم يحصل الهضم الكيميائي له، فالهضم الميكانيكي غير كافي.
إن الهضم الكيميائي في الفم يحدث بواسطة الأسنان واللسان، حيث إن المضغة الأولى تقوم بتحطيم الطعام، ثم يقوم اللسان بتحريك الطعام ودفعه للخلف، عندها تكون اللقمة جاهزة للبلع وتصبح بحجم “البلعة”، وهي كرة من الطعام المهضوم جزئياً. ثم بالنسبة للهضم في المعدة، فأيضاً يكون هناك حركة للمعدة بشكل مستمر ومنتظم، حيث إن الحركة تساعد على تحريك الطعام داخل المعدة وتحطيمه لأجزاء أصغر، ويستمر هذا الهضم في الأمعاء الدقيقة.
فهناك حركات في المعدة والأمعاء تسمى الحركات التمعجية، التي تقوم بمساعدة الجسم على تقطيع هذا الطعام وتحطيمه. ومن جهة أخرى، فتقوم أيضاً الأمعاء الدقيقة بحركة تساعد على دفع الطعام للأمام لتمريره خلال الجهاز الهضمي. [2]

