حقوق الجار بالتفصيل

حقوق الجار بالتفصيل
0

حقوق الجار هي

حقوق الجار لها ثلاثة مراتب وهي :

  1.  كف الأذى عنه.
  2. احتمال الأذى منه.
  3. إكرامه والإحسان إليه.

إن النبي ﷺ بعثه الله بالإسلام والشريعة الإسلامية حتى يضبط سلوك الناس بعد الإيمان بالله وتحقق العقيدة، فعن النبي ﷺ قال: “إنما بُعثت لأتمم مكارم الاخلاق” حيث أن الأخلاق هي التي تحكم تعامل المسلمين مع بعضهم، ومن شأنها تحقيق الأُلفة والود بين المجتمع.

كف الأذى عنه: إن إلحاق الأذى بأي شخص هو حرام، ولكن إلحاق الأذى بالجار لهو أشد حُرمة، لقول النبي ﷺ: “والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن”، قيل: مَنْ يا رسول الله؟ قال: “مَن لا يأمن جاره بوائقه”.

وبوائقه: تعني الأذى والظلم والغدر والخيانة وتتبع العورات، أي أن أذى الجار لهو من أشد الذنوب.

احتمال الأذى منه: يستطيع الكثير من الناس كف أذاها عن غيرها، ولكن النبل والمروءة كلها تتجلى حينما تتحمل أنت الأذى من الآخر صابرًا محتسبًا، قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله عز وجل يحب ثلاثة، ويبغض ثلاثة»، وذكر في الثلاثة الذين يحبهم: «رجل كان له جار سوء يؤذيه فيصبر على أذاه، حتى يكفيه الله إياه بحياة أو موت».

إكرامه والإحسان إليه: وهذه أعلى المراتب في حق الجار، قال ﷺ: «مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ والْيَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جارَهُ»، وإكرام الجار يشمل إفشاء السلام وإجابة دعوته إذا دعاك، وقضاء حوائجه وإرسال الهدايا إليه ومودته. [1] [2]

أنواع الجار

  • جار له ثلاثة حقوق.
  • له حقان.
  • جار له حق واحد.

قال تعالي: ” وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا”، والجار هو من جاورك في الدار، وقيل حد الجوار أربعين بيتًا، وقيل: من سمع نداء المؤذن بغير مكبر الصوت فهو جار، وقيل: من صلى معك صلاة الفجر في المسجد فهو جار.

جار له ثلاثة حقوق: وهو الجار المسلم ذي الرحم، فله حق الإسلام وحق الجوار وحق القرابة.

 له حقان: وهو الجار المسلم، فله حق الإسلام وحق الجوار.

جار له حق واحد: وهو الجار الكافر، فله حق الجوار فقط.

واسم الجار يشمل المسلم والكافر، والمؤمن والفاسق، والصديق والعدو.

ولكن الجار الذي اجتمعت فيه جميع الصفات هو أعلاهن وأجدرهن بحق الجار، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: “قلت: “يا رسول الله، إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟” قال: «إلى أقربهما منك بابًا»”. [2]

ماذا قال رسول الله عن الجار

  • قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: “ما زال جبريل يوصيني بالجار، حتى ظننت أنه سيُورِّثه”.
  • عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليُحسن إلى جاره”.
  •  قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ((من يأخذ عني هذه الكلمات، فيعمل بهن أو يعلم مَن يعمل بهن؟))، فقال أبو هريرة: قلت: أنا يا رسول الله، فأخذ بيدي، فعدَّ خمسًا، ومنها: “وأحسِن إلى جارك تكن مؤمنًا، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلمًا …..”.
  • عن النبي ﷺ أنه قال: ” إن أحببتُم أن يُحبكم الله ورسوله، فأدوا إذا ائتمنتُم، واصدقوا إذا حدَّثتم، وأحسنوا جوار مَن جاوركم”.
  • أن النبي ﷺ قال: “والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره أو قال لأخيه ما يحب لنفسه”.
  • عن النبي ﷺ قال: ” خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره”.

فقد وصانا النبي -صلى الله عليه وسلم- في مواضع كثيرة وفي أحاديث أكثر عن حق الجار وكيفية التعامل معه وما هي حقوقه وآداب التعامل معه، وستر عوراته وعدم تتبعها، فماذا عسانا إن طبق كل فرد في الأمة تعاليم النبي -صلى الله عليه وسلم- في حق جاره، سنخلق مجتمع متكاتف ومتأزر. [3]

كم بيت يعتبر جار

حد الجوار أربعون بيتًا من كل جهة.

اختلفت أقوال العلماء في حد الجار ولهم أقوال كثيرة في ذلك وتُعد مكملة لبعضها البعض وليست تنافي بعضها، فقد قيل بأن حد الجوار هو:

  • أربعين بيتًا من جهة، واتفق على هذا القول عائشة والأوزاعي والحسن البصري.
  • عن علي -رضى الله عنه- أنه قال: “من سمع النداء فهو جار” أي كل من سمع أذان المؤذن بدون مكبر صوت فهو جار.
  • قيل: من صلى معك صلاة الفجر في المسجد فهو جار.
  • وقيل: من جمعهم الحي فهم جيران.

والراجح أن الجوار يرجع فيه إلى العرف، فمن عُلم عُرفًا بأنه جار فله حق الجوار.

وقد تم الاستناد هنا إلى القاعدة الشرعية القائلة بأن: ما جاءت به الشريعة بدون ضابط لغوي فهو يرجع إلى العرف. [2]

صحة حديث ما زال جبريل يوصيني بالجار

حديث صحيح.

عن عبد الله بن عمرو أنه قال: قال رسول الله ﷺ: “ما زال جبريلُ يوصيني بالجارِ حتَّى ظننتُ أنه سيورِّثُه”. أخرجه الترمذي وحدثه الألباني.

وفي لفظٍ آخر: عن عائشة -رضى الله عنها- عن النبي ﷺ قال: ” ما زالَ يُوصِينِي جِبْرِيلُ بالجارِ، حتَّى ظَنَنْتُ أنَّه سَيُوَرِّثُهُ”. أخرجه البخاري وحدثه البخاري. [4]

حث الإسلام على حقوق الجار

فقد جاء الإسلام بنظام فريد أساسه الاحترام والتعاطف والتراحم وكذلك التكافل بين الناس والتعاون على البر والتقوى والنهي عن الإثم والعدوان.

ومن أجل تحقيق ذلك فقد وضع الإسلام الحدود والقوانين في تعامل الناس بين بعضها البعض، وأساس ذلك التعاون هو التكاتف والمؤازرة بين الناس وبعضها ناهيك عن تكاتف ومؤازرة بين الجار وجاره.

فالجار هو أقرب شخص للإنسان ويُمكن أن يكون أقرب من أهله، فإنك حين تواجه مشكلة أو تحتاج إلى إغاثة أقرب شخص إليك يمكن أن يلحق بك أو يساعدك هو جارك وهذا لملاصقة البنيان أو قرب الباب.

فهو يعد أقرب إليك من أهلك وأقاربك، فإن حدثت لك كارثة أو مرض أحد فأول من سيلحق بك هو الجار أما الأقارب والأهل فسيأخذون الوقت في الطريق كي يأتوا وأنت الآن تحتاج إلى إغاثة فورية.

فأول من سيقوم بك ويساندك هو جارك، فإن كنت تأذيه أو تعامله بغير ما فرض الله عليك ولم تعامله بتعاليم الإسلام، أتنتظر منه أن يكون معك في محنتك!

ولهذا أكد الإسلام على حق الجار وجعل له مراتب وقسمهم فكل جار له حقوق محددة فالجار المسلم ذي القربي تزيد مودته وحقوقه عن الجار المسلم فقط وهذا يزيد حقوقه عن الجار الكافر.

وقد يتعجب البعض من أن الجار الكافر أيضًا له حقوق ولكن حثنا النبي -صلى الله عليه وسلم- على أن الجار الكافر له حق الجيرة وحقوق هذا الجار الكافر عليك هي:

  • دعوته إلى الله تعالى.
  • حسن الجوار.
  • رد السلام إذا ابتدأك به.
  • لا مانع من معاملته في البيع والشراء.
  • لا يجوز ظلمه في نفسه أو ماله أو عرضه.

إن القيام بحقوق الجار هو من أوجب واجبات الإنسان لأنها تحقق التراحم والتكاتف والتعاون في المجتمع. [2]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top