محتويات
علامات نهاية النفاس
علامات نهاية النفاس هي تلك الإشارات التي تعرف المرأة من خلالها أن مرحلة نزول الدم وتنظيف الرحم التي تلي فترة الولادة قد انتهت، وأنها تعافت عاطفياً وجسدياً من آثارها، وصار بإمكانها أن تمارس نشاطاتها اليومية بشكل طبيعي كما السابق.
[almrsal_inner_post 797897]
كما ينطوي على انتهاء النَفاس العودة إلى ممارسة عبادات الصوم والصلاة عند الطهر بشكل نهائي منه، ومن الممكن للمرأة التأكد من انتهاء هذه المرحلة من خلال علامتين هما:
- رؤية القَصة البيضاء.
- اجفاف المحل، والذي يعني خروج القطنة نظيفة بدون أيّة آثار لدماء فيما لو قامت المرأة بمسح منطقة الفرج.
ويعتبر قول السيدة عائشة رضي الله عنها للنساء عندما بعثن إليها بالدرجة فيها الكرسف فيه الصفرة من دم الحيضة يسألنها عن الصلاة “لا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ” ، دليلاً على وجوب رؤية هذه القَصة للتأكد من الطهارة من النَفاس بشكل تام. [1]
ما هو النَفاس وما مدته
هو الفترة التي تلي الولادة مباشرة، وقد تصل مدتها إلى ما يقارب 40 يوم.
النفاس هو فترة ما بعد الولادة والتي تبدأ من لحظة التخلص من المشيمة وتستمر حتى تتعافى المرأة فسيولوجياً وتعود أعضائها إلى وضعها الطبيعي، وتصل هذه الفترة إلى ما يقارب 40 يوم، وقد تكون أقل أو أكثر بعدة أيام تبعاً لطبيعة الجسم.
ومن الممكن القول أن فترة ما بعد الولادة تنقسم إلى ثلاثة مراحل تمرّ بها كل سيدة، الأولى هي المرحلة
الحادة والتي تستمر 24 ساعة بعد الولادة، والثانية هي المرحلة ما تحت الحادة وتستمر حوالي 7 أيام، والثالثة هي المرحلة المتأخرة، والتي تصل إلى حوالي 6 أشهر.
الآثار الجانبية للنفاس
وحقيقة فإن هذه المرحلة تعدّ حساسة جداً بالنسبة للمرأة، سواء جسدياً، أو نفسياً، أو عاطفياً؛ نظراً للتأثيرات الجانبية التي تشمل العديد من النواحي، وفيما يلي بعض منها:
- التعب والإرهاق الجسدي العام، فمن الممكن أن يرتفع معدل نبضات القلب، ومعدل ضغط الدم بعد الولادة مباشرة.
- ارتفاع في درجة الحرارة مع زيادة الشعور بالتعرق، ويعود ذلك إلى الامتصاص الجهازي للأيضات التي تراكمت بسبب تقلصات العضلات.
- حدوث نزيف يتم عن طريقه طرد الدم المتراكم، وهذا ما يؤدي إلى فقدان عدّة كيلوجرامات من الوزن.
- آلام وتقلصات بالرحم، والتي تؤدي إلى تقليل الخلايا العضلية فيه؛ نتيجة تعرض الأنسجة الداخلية والمرنة في الأوعية الدموية الرحمية للتليف والتحلل.
- احتقان في الثدي، مع تناقص معدل التنفس، والشعور بالارتعاش من حين لآخر.
- كثرة التبول التي تؤدي أيضاً إلى فقدان بضعة كيلوجرامات من الوزن؛ نظراً لاستمرار هذا الإدرار لمدة 6 أشهر تقريباً.
- موت الطبقات السطحية والقاعدية لخلايا بطانة الرحم أو انسلاخها، وقد تستغرق حوالي 2 إلى 3 أسابيع، حتى تعود إلى طبيعتها.
- زيادة الإفرازات المهبلية بشكل كبير، والتي تكون ذات لون أبيض أو أصفر عادةً. [2]
الممنوعات وقت النفاس
- الإفراط في تناول الكافيين.
- الابتعاد عن ممارسة العلاقة الجنسية.
- تجنب القيام بالأنشطة البدنية المجهدة.
- عدم قيادة السيارة.
- عدم ممارسة الرياضة عالية الكثافة.
- تجنب القيام بحمية للتنحيف.
- الامتناع عن التدخين أو التعرض له.
الممنوعات وقت النفاس متعدده وتفرض مرحلة ما بعد الولادة على المرأة الالتزام في الامتناع عن ممارسة العديد من الأمور التي قد يؤدي القيام بها لحدوث بعض المضاعفات ذات التأثير السلبي على الأم والطفل معاً، وفيما يلي أهمها:
الإفراط في تناول الكافيين: تساهم مادة الكافيين في إدرار البول مما يؤدي إلى التخلص من السوائل في الجسم، لذلك يتوجب التوقف عن الإفراط في تناول المشروبات التي تحتوي عليها، مع زيادة شرب كمية المياه خصوصاً في حالة الرضاعة الطبيعية من أجل تكوين مخزون الحليب بشكل جيد.
الابتعاد عن ممارسة العلاقة الجنسية: يحتاج جسد المرأة بعد الولادة إلى الراحة كي يتعافى تماماً، لذلك يتوجب على الزوجين التوقف عن ممارسة العلاقة الحميمة لمدة تتراوح بين 4-6 أسابيع، وذلك تجنباً لانتقال أيّ عدوى للجسم، أو زيادة النزيف، أو حدوث تمزّق في الأنسجة الملتئمة.
تجنب القيام بالأنشطة البدنية المجهدة: يجب على المرأة خلال فترة بعد الولادة التوقف عن القيام بأيّة أنشطة بدنية مجهدة مثل تنظيف المنزل، أو رفع الأشياء الثقيلة، أو صعود السلالم بكثرة.
عدم قيادة السيارة: تتطلب قيادة السيارة بذل جهد أثناء اللجوء إلى القيام ببعض الحركات المفاجئة في الانعطاف نحو اليمين أو اليسار، أو خلال القيادة لوقت طويل، أو حتى في الانزعاج الذي يسببه حزام الأمان، لذلك يتوجب عدم القيادة إلى حين سماح الطبيب بذلك.
عدم ممارسة الرياضة عالية الكثافة: يجب على المرأة الامتناع عن ممارسة الرياضة ذات الكثافة العالية، لأنها تسبب إجهاداً عالياً للجسم، ومن الممكن الاكتفاء بالمشي الخفيف فقط خلال أيام ما بعد الولادة الأولى، إلى حين سماح الطبيب بغير ذلك.
تجنب القيام بحمية للتنحيف: يجب أن تحصل المرأة في مرحلة ما بعد الولادة على تغذية جيدة، خصوصاً لأنها تقوم بالإرضاع، حيث يحتاج الجسم لتكوين الحليب إلى ما يقارب 450 – 500 سعرة، مما يعني الحاجة للحصول على 2500 سعرة حرارية تقريباً بشكل يومي، ويجب الانتباه إلى التخفيف من الأطعمة الجاهزة وتلك التي تحتوي على نسب عالية من الدهون والسكريات.
الامتناع عن التدخين أو التعرض له: يعرض التدخين صحة المرأة والطفل إلى الخطر، حيث يعدّ سبب رئيسي لحدوث متلازمة موت الرضع المفاجئ (SIDS)، لذلك يجب التوقف عن التدخين أو حتى التعرض لدخان السجائر من الآخرين، تجنباً للمشاكل التي قد تصيب الجهاز التنفسي. [3] [4]
مشروبات النفاس لتنظيف الرحم
- الزنجبيل.
- التمر بالحليب.
- القرفة.
- الحلبة.
[almrsal_inner_post 1181300]
يعدّ التخلص من الدم الفاسد من أهم الأمور التي تحرص المرأة بعد الولادة إلى الانتباه إليها، إذ تلجأ إلى شرب العديد من السوائل الطبيعية التي تساعد في تنظيف الرحم حتى يعود إلى وضعه الطبيعي، وفيما يلي بعض المشروبات التي تساعد أيّ سيدة على ذلك.
الزنجبيل: يعود الزنجبيل المغلي بفائدة كبيرة على جسم المرأة بعد الولادة، أذ أنه من أفضل الأعشاب الطبيعية التي تُحسّن معدل تدفق الدم، وتساهم في تحسين الدورة الدموية، كما أنه يطرد السموم من خلال التعرق، ويساعد على الوقاية من الالتهابات، لذا ينصح بتناول كوب ساخن منه في الصباح.
التمر بالحليب: يعتبر التمر من المواد الغذائية التي تعتبر خطيرة إلى حدّ ما خلال فترة الحمل؛ نظراً إلى خصائصه التي تُحفّز عضلات الرحم، مما يساهم في طرد الدم الفاسد منه، لكن وعلى العكس فإنه ينصح به في فترة ما بعد الولادة، لأنه يساعد على تنشيط الدورة الدموية للجسم ويعمل على التخلص من الدم الفاسد بسرعة، وبالتالي فإنه يمكن تناوله مُحلّى بالعسل بعد ضربه مع الحليب في الخلاط.
القرفة: تعدّ القرفة مشروباً رائعاً أثناء فترة النفاس، إذ يعمل على تنشيط تدفق الدم في الجسم، مما يساعد على تخثر الصفائح الدمويّة وتجلطها في الجسم، وهذا بدوره يؤدي إلى تقليل التجلطات، والتخلص من الدم الفاسد المتراكم داخل الرحم، مما يؤدي إلى تنظيفه بسرعة أكبر.
الحلبة: تعتبر الحلبة من المشروبات ذات الفائدة الكبيرة على الرحم في مرحلة ما بعد الولادة منذ زمن طويل، فهي تمتلك قدرة رائعة على تنظيف الرحم وطرد الدماء الفاسدة منه، وإضافة إلى ذلك فهي مفيدة جداً للرضاعة، لأنها تساهم في إدرار الحليب، لذا ينصح بتناولها مغلية مع الماء أو الحليب، ومن الممكن تحليتها بقليلٍ من العسل. [5]

