اول حرب بيولوجية في التاريخ

اول حرب بيولوجية في التاريخ
0

اول حرب بيولوجية في التاريخ

حدثت اول حرب بيولوجية في التاريخ في كافا عام 1346م من قِبل الجيش المغولي.

الحرب البيولوجية هي استخدام مواد سامة أو كيميائية لرمي الأعداء بها للتسبب في موتهم أو إصابتهم بمواد سامة أو تفشي أمراض فيهم، ولكن في أول حرب بيولوجية لم يكن هناك مواد سامة مصنعة آنذاك ولكن استخدام الجيش المغولي سلاح جثث المرضى بالطاعون.

استخدمت الأسلحة البيولوجية لأول مرة في 1346م عندما كان المغول محاصرين مدينة كافا في شبه جزيرة القرم، وبدأ الجيش المغولي بقذف جثث جنوده المصابين بالطاعون داخل كافا المحاصرة مما أدى إلى نشر الطاعون بين سكان المدينة المحاصرة.

وهناك بعض الفارين من المدينة المحاصرة إلى دول حوض المتوسط وقيل أن هؤلاء الفارين هم من نشروا الطاعون بين سكان الحوض المتوسط مما أدى إلى تفشي المرض هناك وفقدان أوروبا حوالي ربع أو ثلث سكانها الذين ماتوا بسبب الطاعون.

وهذا كان سبب تفشي الموت الأسود (الطاعون) في دول أوروبا والشرق الأدنى وشمال أفريقيا في منتصف القرن الرابع عشر في أكبر كارثة صحية حدثت على مر التاريخ.

بالتالي فإن أول من استخدم الأسلحة البيولوجية أو الحرب البيولوجية هم المغول، وقيل أنه سبقهم الإمبراطور الروماني “فردريك بربروسا” ألماني الأصل حينما سمم آبار المياه بالجثث البشرية في مدينة تورتونا في إيطاليا عام 1155م عندما أراد دخولها واحتلالها.

إن الحرب البيولوجية لهي مأساة إنسانية وصحية كارثية تؤدي إلى فقدان آلاف البشر لحياتهم وأطفالهم وعائلاتهم، ولا تعد الأسلحة البيولوجية ملموسة إنما هو وباء يُنشر بطريقة أو بأخرى، قد تصل لمرحلة عدم السيطرة عليه وهو يستمر في حصد أرواح الناس دون ذنب أو علة. [1]

الحرب البيولوجية عبر التاريخ

تم استخدام الحرب البيولوجية منذ فجر التاريخ في محاربة الأعداء، لم يتم اختراع الأوبئة بذاتها آنذاك ولكن تم استخدام الأمراض بشكل سيء للغاية.

فقد استخدمت الجثث البشرية الحاملة للمرض بهدف نشر المرض عند الأعداء سواءً عن طرق تعامل الأعداء مع هذه الجثث بشكل مباشر، مما سيؤدي لنقل العدوى بكل تأكيد، أو انتقالها عن طريق الحيوانات.

أول استخدام للحرب البيولوجية قبل تسميتها حتى كانت من قِبل الإمبراطور “فردريك بربروسا” عندما احتل مدينة تورتونا في إيطاليا سمم آبار المياه الصالحة للشرب هناك.

ومن ثم إليك الحروب البيولوجية عبر التاريخ:

  • قذف المغول لجثث ضحايا الطاعون داخل مدينة كافا المحاصرة في 1346م.
  • خلط الإسبان النبيذ بدماء مرضى الجذام لبيعه لأعدائهم من الفرنسيين عام 1495م.
  • قام البريطانيون بتوزيع بطانيات مرضى الجدري على سكان أمريكا الأصليين عام 1763م.
  • باع الكونفدراليين ملابس مرضى الحمى الصفراء لقوات الاتحاد في الولايات المتحدة عام 1863م.
  • استخدام الجمرة الخبيثة والرعام في الحرب العالمية الأولى.
  • استخدمت اليابان الجمرة الخبيثة والطاعون في الحرب العالمية الثانية.
  • استخدام غاز السارين في مترو أنفاق طوكيو – اليابان عام 1995م.

تطورت الأسلحة البيولوجية في القرن التاسع عشر وأصبحت معقدة للغاية كما أن ظهور علم الاحياء الدقيقة ودراساته أدى إلى استعماله في تطوير الأسلحة البيولوجية.

خلال الحرب العالمية الأولى انتشرت تقارير تفيد بأن ألمانيا حاولت شحن خيول وماشية ملقحة ببكتيريا مسببة للأمراض مثل: الجمرة الخبيثة والرعامات إلى أمريكا ودول أخرى، وبنفس الطريقة تم إصابة الأغنام الرومانية المخصصة للتصدير إلى روسيا، كما انتشرت أخبار تفيد بأن ألمانيا حاولت نشر الكوليرا في إيطاليا والطاعون في سانت بطرسبرغ في روسيا.

ولكن المانيا نفت كل تلك الاتهامات، وفي عام 1924 لم يوجد دليل يفيد بأن ألمانيا ارتكبت ذلك بالفعل هناك أدلة أفادت باستخدام الأسلحة الكيميائية في الحرب، وتم التوقيع على بروتوكول حظر الاستخدام الحربي للغازات السامة والبيولوجية وهو بروتوكول جنيف عام 1925م.

وبالرغم من ذلك ففي الحرب العالمية الثانية تم استخدام الجمرة الخبيثة والكوليرا والنيسرية السحائية من قِبل الجيش الياباني. [2] [3]

ما هي الاسلحة البيولوجية

هي كائنات ومواد كيميائية تستخدم للتسبب في الموت أو الأذى من خلال خصائصها السامة.

تعد الأسلحة البيولوجية أسلحة دمار شامل لأنها تؤدي إلى مقتل آلاف البشر وتفشي أوبئة قد يصعب السيطرة عليها، ناهيك عن الأضرار التي تلحق بالبيئة والنبات والزراعة والأرض.

تستخدم الأسلحة البيولوجية في الحروب والاغتيالات، وتسببت الأسلحة البيولوجية في مقتل حوالي أكثر من مئة ألف شخص وإصابة أكثر من مليون شخص منذ الحرب العالمية الأولى فقط.

تتمثل الأسلحة البيولوجية في كائنات وفيروسات دقيقة للغاية يتم استخدامها لقتل البشر عن طريق:

  • تصنيع الوباء معمليًا ونشره.
  • تغذية الحيوانات مثل: (الفئران) على جثث ضحايا الطاعون ومن ثم إلقاء الفئران إلى الدول المعادية لنشر العدوى.
  • تغذية البراغيث على فئران مصابة ثم نشرها عن طريق الطائرات في الجو كما فعلت اليابان في الصين.
  • بيع أي أدوات مستعملة من قِبل مرضى الجدري أو الكوليرا إلى جنود أو سكان الدولة المعادية.

تتعاون الدول بهدف حظر هذه الأسلحة البيولوجية، نظرًا لما تسببه في أضرار كارثية ويبقى أثرها على المدى الزمني البعيد. [4]

الدول التي تمتلك أسلحة بيولوجية

  • ليبيا.
  • العراق.
  • إيران.
  • الصين.
  • روسيا.
  • كوريا الشمالية.

وبالطبع يشتبه في عدة دول أخرى في امتلاكها للأسلحة البيولوجية مثل: الولايات المتحدة الأمريكية وكندا.

وعلى الرغم من أن العالم لا يعرف الكثير عن هذه البرامج لكن تعتقد الولايات المتحدة الأمريكية أن الصين تمتلك برنامج متقدم ومتطور للأسلحة البيولوجية بالإضافة إلى تطور برنامج الأسلحة الكيميائية لدي الصين أيضًا وهو يتضمن قدرات التطوير والإنتاج والتسليح.

لذلك يحرص العالم على حماية نفسه من العوامل والحروب البيولوجية وظهر ذلك في توقيع 180 دولة على اتفاقية حظر تطوير وتخزين الأسلحة البيولوجية في عام 1972 ولكن الاتفاقية لم تستطيع احتواء التهديد بهذه الأسلحة.

وبرغم ذلك فإن الأسلحة البيولوجية يمكن تطويرها عن طريق التكنولوجيا بجعل المرض ذا الأصل الطبيعي بتحويله إلى المرض الأكثر فتكًا في التاريخ عن طريق اللعب في الجنيات لهذا المرض. [5]

الأمراض البيولوجية

  • الجمرة الخبيثة.
  • الطاعون.
  • التسمم الغذائي.
  • الجدري.
  • الحمى النزفية الفيروسية.
  • التولاريميا.
  • داء البروسيلات.
  • حمى التيفوس.
  • الكوليرا.
  • التهاب الدماغ الفيروسي.
  • فيروس نيباه.
  • فيروس هانتا.

إن الأمراض البيولوجية تشكل خطرًا ليس فقط على الصحة العامة ولكن أيضًا على الأمن القومي للدول لأن هذه الامراض تؤدي إلى:

  • انتشارها بسهولة سريعة.
  • انتقالها من شخص لآخر عن طريق العدوى.
  • تؤدي إلى ارتفاع معدل الوفيات بشكل كبير للغاية.
  • حدوث اضطراب عام في البلد المنتشر بها المرض البيولوجي.
  • لا تتأثر الصحة العامة لسكان الدولة بهذا بل يتأثر الاقتصاد والأمن والصحة.
  • يسبب انتشار مرض بيولوجي بالذعر العام والاضطراب الاجتماعي.
  • يتطلب إجراءات خاصة للسيطرة على المرض البيولوجي. [6]
0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top