ما وظيفة الجهاز الدوراني

ما وظيفة الجهاز الدوراني
0

ما وظيفة الجهاز الدوراني

ما وظيفة الجهاز الدوراني، أو كما يسمى بنظام الدورة الدموية في الجسم، سؤال يمكن اختصار إجابته في أنّ السبب الرئيسي لهذا الجهاز يتمثل في نقل العناصر الغذائية والدم الغني بالأكسجين إلى جميع أجزاء الجسم، ونقل الدم غير المؤكسد إلى الرئتين، مع التأكيد على وجود وظائف فرعية أخرى تتمثل فيما يلي:

  • التخلص من مخلفات عملية التمثيل الغذائي.
  • الحماية من انتقال الأمراض.
  • وقف النزيف عند الإصابة كنتيجة للتجلط.
  • تنظيم درجة حرارة الجسم.
  • نقل الهرمونات إلى الخلايا الخاصة بها.

وحقيقة فإن جسم الإنسان يقوم بنوعين من أنظمة الدورة الدموية، تسمى الأولى منها “بالدورة الدموية الكبرى” وهي النظام الرئيسي الذي يمكن من خلاله نقل الدم إلى كل الأعضاء والخلايا والأنسجة في مختلف أنحاء الجسم، بينما تسمى الثانية “بالدورة الرئوية أو الدورة الدموية الصغرى” وتتمثل مهمتها الأساسية في نقل الدم بين القلب والرئتين، حيث يدخل الأوكسجين إليه، ويخرج ثاني أكسيد الكربون.

وهنا لابدّ من التنويه إلى أن حدوث أي خلل في نشاط هذا الجهاز الدوري من الممكن أن يؤدي إلى العديد من المشكلات، كحدوث تشوهات أو الإصابة بخلل في بعض أو كل أجزاء نظام القلب والأوعية الدموية، وقد يتطور الأمر حتى يصبح خطيراً في حال الإهمال أو عدم الانتباه. [1]

عملية الدوران

بدايةً لابدَّ أن يتم توضيح الدورة التي تتم خلال جهاز الدوران كاملةً، والتي تبدأ من عضلة القلب الذي يضخ الدم إلى جميع أنحاء الجسم، إذ يعود الدم الذي يفتقر إلى الأكسجين ويدخل إلى الأذين الأيمن عبر الوريد الأجوف السفلي والأوردة الأجوف العلوية، ويتدفق عبر الصمام ثلاثي الشرفات ويدخل إلى البطين الأيمن،

وهنا يقوم الأخير بضخه عبر الصمام الرئوي ويخرج من القلب عبر الشريان الرئوي الرئيسي، ثمّ يبدأ بالتدفّق عبر الشرايين الرئوية اليمنى واليسرى إلى الرئتين، وهنا تحدث عملية التنفس، إذ يتم نقل الأكسجين إلى الدم وإزالة ثاني أكسيد الكربون.

بعد ذلك يعود الدم الغني بالأكسجين إلى عضلة القلب، ويتدفق إلى الأذين الأيسر من خلال أربعة أوردة رئوية، ويعبر عن طريق الصمام التاجي ويدخل إلى البطين الأيسر الذي يضخّ الدم عبر الصمام الأبهري إلى الشريان الأورطي، والذي يتمثل دوره في توصيل الدم إلى جميع أعضاء الجسم.

مكونات الجهاز الدوراني

  • القلب.
  • الأوعية الدموية.
  • الدم.

والآن يمكن ملاحظة أن عملية الدوران تمّت من خلال ثلاثة مكونات رئيسية، والتي يمكن ذكرها بشكل أوضح في نقاط على الشكل التالي:

القلب: هو العضلة المسؤولة بشكل رئيسي عن ضخ الدم إلى الجسم كاملاً، إذ أن عملية دفعه والمساهمة في تدفقه إلى الأعضاء والخلايا تتم عن طريقه.

الأوعية الدموية: تشمل هذه الأوعية ثلاثة أجزاء هي الشرايين التي تنقل الدم بعيداً عن عضلة القلب، والأوردة التي تعيده إليه، والشعيرات الدموية التي تتكفل بتوصيل الدم من الشرايين لأنسجة الجسم المختلفة.

الدم: هو السائل الذي ينتقل الأكسجين والعناصر الغذائية الأخرى عبره إلى الخلايا، ويحتوي على كريات الدم الحمراء والبيضاء، والصفائح الدموية، والبلازما. [1]

أمراض الجهاز الدوراني

يعمل الجهاز الدوراني من خلال مكوناته التي تتفاعل مع بعضها البعض على إمداد الجسم بالدم المؤكسد الذي يحتاجه للقيام بمختلف وظائفه الحيوية بفعالية، وبالطبع فإن أي مرض قد يصيب هذا الجهاز سيؤدي إلى تعطيل حركة الدم، بالإضافة لتأثيره على عضلة القلب والأوعية الدموية.

وبالتأكيد فإنه هنالك أعراض تصاحب بعض أمراض الدورة الدموية، والتي تعتبر كإشارات للانتباه للصحة بشكل أكبر، بينما تكون بعض الأمراض الأخرى صامتة، إذ لا يصاحبها أيّة تأثيرات، لكن بالمجمل يمكن أن تشمل الأعراض الظاهرة ألم في الصدر، وذمة، خفقان في القلب، ضيق في التنفس.

أمّا عن الأمراض فيمكن تصنيفها في فئتين واسعتين، تشمل الأولى إصابات القلب والأوعية الدموية، بينما تشمل الثانية إصابات الأوعية الدموية لوحدها، وبشكل عام فإنه يمكن حصر أكثر الأمراض شيوعاً بما يلي:

  • تمدد الأوعية الدموية الأبهرية.
  • عدم انتظام ضربات القلب وأبرزها الرجفان الأذيني.
  • تصلّب الشرايين.
  • ارتفاع أو انخفاض ضغط الدم.
  • اعتلال عضلة القلب.
  • أمراض القلب الخلقية.
  • السكتة القلبية.
  • اعتلال صمام القلب.
  • ارتفاع معدل الكوليسترول.
  • السكتة الدماغية.
  • التهاب الأوعية الدموية.
  • الأمراض الوريدية. [2]

الوقاية من أمراض الجهاز الدوري

  • الابتعاد عن التدخين.
  • ممارسة الأنشطة البدنية.
  • اتباع نظام غذائي صحي.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • النوم جيداً.
  • المتابعة الصحية.
  • تجنب التوتر.
  • إجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة.
  • الالتزام بخطوات الوقاية المناسبة.

الوقاية من أمراض الجهاز الدوري تتطلب الالتزام ببعض الإجراءات التي تساعد في تقليل احتمالية الإصابة بأيّ منها، ولعلّ أبرزها يشمل النقاط التالية:

الابتعاد عن التدخين

 يعتبر التدخين من الممارسات التي تسبب الضرر للقلب والأوعية الدموية، لأنه يخفّض نسبة الأكسجين في الدم، مما يرفع الضغط ويزيد من معدل ضربات القلب؛ ويعود ذلك إلى الجهد الذي يحتاج لبذله من أجل إيصال الأكسجين للدماغ والجسم، بالإضافة لذلك فإن الشخص غير المدخن قد يتضرر إذا ما تعرّض للتدخين السلبي، لذا ينصح بالابتعاد عن هذه المادة قدر المستطاع.

ممارسة الأنشطة البدنية

 يلعب النشاط البدني دور كبير في التخفيف من الأضرار التي قد تصيب القلب، فهو يساعد بتخفيف الوزن، ويقلل من احتمالات الإصابة بضغط الدم أو ارتفاع معدل الكوليسترول أو السكري، لذا ينصح دائماً بممارسة الرياضة بشكل منتظم ولمدة لا تقل عن 30 دقيقة في اليوم الواحد، ولا يشترط القيام بتمارين معقدة، فالمشي أو حتى صعود السلالم من الممكن أن يعزز نشاط الجسم بشكل كافي يومياً.

اتباع نظام غذائي صحي

 يساعد اتباع نظام غذائي صحي في تخفيف احتمالية الإصابة بالسكري أو ارتفاع معدل الكوليسترول، ويساهم بشكل كبير في تحسين عمل عضلة القلب، لذا ينصح بالإكثار من تناول الخضراوات، الفواكه، البقوليات، الأسماك، الدهون الصحيّة، والتخفيف من الوجبات السريعة، والطعام الذي يحتوي على كمية كبيرة من السكر والملح، وكذلك الكربوهيدرات والدهون المتحولة.

الحفاظ على وزن صحي

 ترفع زيادة الوزن من احتمالية الإصابة بأمراض القلب، مثل ضغط الدم وارتفاع معدل الكوليسترول والسكري، بينما وعلى العكس فإن تخفيف الوزن من الممكن أن يساعد في خفض معدل سكر الدم وبالتالي فهو يقلل من خطر الإصابة بالسكري، كما أنه يُنظّم معدل الكوليسترول في الدم.

النوم جيداً

 من المهم للجسم أن يحصل على حاجته من النوم، فقلة النوم تُعرّض الشخص للإصابة بالعديد من الأمراض مثل السمنة، السكري، ارتفاع ضغط الدم، النوبة القلبية، وكذلك الاكتئاب، وبالمجمل فإن البالغين غالباً ما يحتاجون إلى 7 ساعات من النوم، وتزيد تلك الفترة بالنسبة للأطفال.

المتابعة الصحية

 من الممكن أن يحدث مع الشخص العديد من الأعراض التي تُنذر بمرض ما، مثل انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم والذي يصاحبه تأثيرات كالشخير بصوت عالٍ، وتوقف التنفس لفترات قصيرة أثناء النوم، والاستيقاظ لاهثاً، ممّا يرفع من احتمالية الإصابة بأمراض القلب، لذلك فإن الانتباه لهذه الأعراض منذ البداية ومتابعتها طبياً يساهم بشكل كبير في تجنب تطوّر المرض.

تجنب التوتر

 يعدّ التوتر والقلق من أهم الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب الأخرى، بالإضافة إلى ما يصاحبها من سلوكيات مثل الإفراط في تناول الطعام، أو المشروبات الكحولية، أو التدخين، لذا فإنه يُنصح باتباع أساليب تخفيف التوتر كممارسة تمارين اليوغا والتأمل والاسترخاء بشكلٍ كاف، أو تفريغ الطاقة من خلال التمارين الرياضية.

إجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة

 بعض الأمراض مثل ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول قد تؤدي إلى اعتلال عضلة القلب، وتلف الأوعية الدموية، لذا ينصح بإجراء الفحوصات الطبية والتحاليل الخاصة بها بشكل منتظم، للتأكد من السلامة، أو لأخذ العلاج المناسب منذ البداية.

الالتزام بخطوات الوقاية المناسبة

من المهم أن يلتزم الشخص بمراقبة الوضع الصحي خاصته، وتطبيق أساليب الوقاية لتجنب الإصابة بضرر أو التقاط أي عدوى تضرّ الجسم، وينصح هنا بأخذ اللقاحات اللازمة للحماية من الإصابة بالأمراض المعدية. [3]

كم يستغرق دوران الدم في جسم الانسان

ما يقارب 45 ثانية.

تضخّ عضلة القلب الدم إلى مختلف أنحاء الجسم، حيث يتم دفعه من خلال مضخات سريعة جداً وعالية الضغط فيما يسمى بالشريان الرئيسي أو كما يقال له بالشريان الأورطي أو الأبهر، وتبلغ سرعة تدفقه في هذه المرحلة حوالي 30 سم في الثانية، بينما يسري في الدم بسرعة 0.026 سم/ثانية تقريباً، وبهذا فإن انتقال الدم من القلب إلى الجسم كاملاً قد يستغرق 45 ثانية وبشكل نسبي. [4]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top