ما هو التمويل الأخضر وأدواتة

ما هو التمويل الأخضر وأدواتة
0

ما هو التمويل الأخضر

التمويل الأخضر نوع من أنواع التمويل الذي يهدف إلى زيادة النمو الاقتصادي مع الحفاظ على البيئة من التلوث عبر استخدام موارد الطاقة الصديقة للبيئة.

يتمتع التّمويل الأخَضر  بأهمية بالغة لما له دور في تحقيق النمو الاقتصادي في ظل الحد من التلوث وانبعاث الغازات وحدوث احتباس حراري، وتقليل النفايات لأدنى حد.

فضلاً عن الاستعاضة عن الوقود الأحفوري بالموارد الطبيعية الصديقة للبيئة، يُطلق أيضًا مصطلح التّمويل الأخضر على المستندات والأوراق والتدفقات المالية وكافة مشاريع التنمية المستدامة، لذا يُطلق على هذا النوع من التمويل اسم التّمويل المُستدام.

يمكن أن يُعرف التّمويل الأخَضر بأنه استخدام الخدمات للمالية من قروض ومستثمرين وتأمينات وأموال وسندات وغيرها في تمويل المشاريع الخضراء الصديقة للبيئة.

وقد اتجهت معظم الدول لتطبيق هذا النوع من التّمويل نتيجة تطور أدوات التّمويل من جهة، وحاجة السوق لهذه الأنواع من التّمويل لما لها من فوائد جمة على البيئة. [1]

أدوات التمويل الأخضر

تشتمل أدوات التّمويل الأخضر على كافة الأدوات المالية.

 ومن هذه الأدوات السندات التي تم تصنيفها على اعتبارها أنها سندات خضراء، والصكوك غير المصنفة، إضافة إلى القروض والمستثمرين، وصناديق الاستثمار المستدامة،  والتأمين الأخضر، والصكوك الخضراء.

كل هذه الأدوات تلعب دور كبير في تعزيز ممارسات الحوكمة البيئية والاجتماعية داخل قطاع المال البيئي في السوق المحلية، واستخدام هذا النوع من التمويل في بالغ الأهمية لمكافحة كافة القضايا البيئية الملحة وإقامة المشاريع المستدامة الصديقة للبيئة. [2]

التمويل الأخضر في السعودية

تسعى المملكة العربية السعودية إلى تطبيق التّمويل الأخضر في جميع مجالات الحياة، حيث أقيم في هذا الصدد مبادرة أطلق عليها اسم مبادرة السعودية الخضراء بعام 2021 ميلادي.

والهدف من هذه المبادرة مكافحة تغير المناخ، وتحسين الحياة على الكوكب، والحفاظ عليه للأجيال القادمة من خلال حشد جهود الناس لتحقيق خفض الانبعاثات، والتشجير، وحماية الأرض والطبيعة. 

وكان قد تم إطلاق هذه المبادرة من قبل صاحب السمو الملكي ولي عهد المملكة الأمير محمد بن سلمان، يمكن الاطلاع على تفاصيل أكثر حول هذه المبادرة عبر النقر على هذا الرابط. [3]

أسباب التوجه للتمويل الأخضر

  • الحد من التلوث البيئي.
  • التوسع العمراني.
  • تقلص رقعة الغابات.
  • تلوث المياه.
  • ارتفاع الانبعاثات الكربونية.

هناك مجموعة من الأسباب التي آلت لتوجه معظم الحكومات الدولية إلى اتباع نظام التّمويل الأخَضر والتنمية الاقتصادية المُستدامة فيها، فيما يلي يتم عرض أبرز هذه الأسباب:

الحد من التلوث البيئي: نتيجة النمو والتطور الاقتصادي الحاصل، ازداد عدد المصانع بشكل كبير، وكون أن المعامل تحتاج إلى الوقود الأحفوري للإنتاج.

فهذا يعني أن هناك ازدياد في حجم التلوث، فعند الاعتماد على التّمويل الأخَضر سوف يكون هناك حد من التلوث، لأن التّمويل الأخَضر يستخدم وسائل صديقة للبيئة نحو الخلايا الشمسية وما إلى ذلك.

التوسع العمراني: أدى التوسع العمراني الناتج عن الزيادة الكبيرة في عدد السكان وإقامة المنشآت الصناعية في الأماكن الصالحة للزراعة إلى زيادة انبعاثات الغازات السامة والتلوث، والتّمويل الأخَضر يستخدم وسائل تحد من ذلك.

تقلص رقعة الغابات: أدى القطع الجائر للأشجار والغابات لزيادة المنشآت الصناعية على حساب الغابات والأراضي الزراعية إلى تقليص رقعة الغابات الأمر الذي سيتسبب في حدوث خلل بيئي، والتّمويل الأخَضر يعالج هذا الأمر أيضًا.

تلوث المياه: للتخلص من النفايات الصناعية يتم دفنها تحت التراب، هذا الأمر يؤدي إلى تسريب النفايات إلى مياه والأنهار والآبار والمحيطات والبحار، وبالتالي سوف تتلوث المياه، والتّمويل الأخضر يقي من حدوث ذلك.

ارتفاع الانبعاثات الكربونية: معظم الصناعات تعتمد على الوقود الأحفوري في الإنتاج، والوقود الأحفوري يسهم في ارتفاع نسبة غاز ثنائي أكسيد الكربون في الجو، فطرق إنتاج الطاقة في التّمويل الأخَضر لا تسبب في هذه الانبعاثات ألبتة. 

أهمية التمويل الأخضر

تكمن أهمية التّمويل الأخَضر  في درء مخاطر تغيير المناخ العالمي على مؤسسات التّمويل الأصغر.

حيث يؤثر المناخ العالمي بشكل ملحوظ على مؤسسات وشركات التّمويل الأصغر، وهذا لأن هذه المؤسسات تعتمد على الموارد البيئية الطبيعية، فسوف يكون لتغييرات المناخ أثر سلبي عليها بالتأكيد.

بالتالي سوف يؤثر ذلك على قدرة القائمين على التّمويل في هذه المؤسسات بسداد قروضهم والوفاء بالتعاملات المالية الخاصة بهم.

فالتّمويل الأخضَر يقوّض الأسباب والعوامل المؤدية للخطر على أصحاب مؤسسات أو شركات التّمويل الأصغر، ويعالج لهم كافة المشاكل المتعلقة بالمناخ كون أن التّمويل الأخضر لا يتأثر به ألبتة.

فوائد التمويل الأخضر

  • تقليل ضرر المناخ.
  • الحد من الانبعاثات الكربونية.
  • الحد من التلوث.

يساهم تطبيق التّمويل الأخَضر بمجموعة من الفوائد، يمكن حصرها فيما يأتي:

تقليل ضرر المناخ: يسهم التّمويل الأخَضر في تقليل ضرر المناخ على منشآت وشركات التّمويل الأصغر.

الحد من الانبعاثات الكربونية: يعتمد التّمويل الأخَضر على وسائل الطاقة الصديقة للبيئة نحو الخلايا الشمسية، أي أنه يحد من الانبعاثات الكربونية.

الحد من التلوث: يحد التّمويل الأخَضر من تلوث الماء بمخلفات المصانع، والغلاف الجوي بالغازات المنبعثة منه لأنه يستخدم موارد الطاقة المتجددة.

مجالات التمويل الأخضر

  • الأمن الغذائي.
  • الأمن المائي.
  • النقل.
  • العمران.
  • محميات طبيعية.
  • إعادة تدوير.
  • التحول الرقمي.

يستهدف التّمويل الأخَضر جميع مجالات الصناعة والتنمية الاقتصادية، فيما يلي يتم عرض هذه المجالات بالتفصيل:

الأمن الغذائي: مشاريع الزراعة والثروة السمكية.

الأمن المائي: كل موارد المياه العذبة والصالحة للري.

النقل: مشاريع وسائل النقل التي تستخدم الطاقة النظيفة.

العمران: التطوير العقاري والعمراني باستخدام المواد البناء الصديقة للبيئة.

المحميات الطبيعية: إقامة المحميات الطبيعية للحد من التلوث، وانقراض الحيوانات، ومكافحة التصحر.

إعادة التدوير: فرز النفايات وإعادة تدوير البلاستيك والزجاج والورق لتقليل النفايات، وتكرير الماء، ومعالجة مياه الصرف الصحي.

التحول الرقمي: وهذا من خلال مشاريع الإدارة الإلكترونية وتقليل التعاملات الورقية. [4]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top