محتويات
ما هو سبب الخجل الزائد ؟ وهل يعتبر ضعف شخصية
ما هو سبب الخجل الزائد ؟
- طريقة التربية.
- الشعور بالخوف.
- إهمال الوالدين وعدم المشاركة.
- قلة الخبرة بكيفية المشاركة في المواقف الاجتماعية.
- كثرة التهجم والانتقادات.
لابدّ من القيام بتوضيح مفهوم الخجل قبل البحث في أسبابه، فالخجل هو خوف أو توتر يشعر به الشخص عند الرغبة في الشروع بفعل ما، أو قول شيء، أو التعبير عن الرأي، ممّا يعيقه من تكوين علاقات اجتماعية صحية.
وحقيقةً فإن أسباب الخجل كثيرة، بعضها يمكن أن ينشأ منذ الطفولة، والبعض الآخر يكتسب مع تقدم الشخص في السن والتعرض لتجارب وصدمات مختلفة، كما أن من أعراض الخجل السلوكية تختلف من شخصٍ لآخر، وفيما يلي أبرز هذه الأسباب:
طريقة التربية
تلعب الطريقة التي يقوم الأبوين باتباعها في تربية أطفالهم دوراً كبيراً في التأثير على شخصياتهم، إذ أن الطفل الذي ينشأ في بيئة منزلية مليئة بالانتقاد والقلق والرفض والتكبيل والعقاب على أبسط الأخطاء، سيعاني من مشكلة الخجل الزائد بشكل واضح كلما تقدم في العمر، لأن أخطاء الأمومة والأبوة في التربية زرعت بداخله بذور عدم الشعور بالاستقرار أو الأمان.
الشعور بالخوف
أثبتت الدراسات أن الخوف مرتبط بشكل وثيق مع الخجل، فالإنسان الذي شعرَ في طفولته بالخوف لأي ظرف كان هو أكثر عرضة لنشوء مشكلة الخجل الزائد لديه عند الكبر من الأطفال الذين كان لهم الحظ في العيش ببيئة آمنة وسليمة.
إهمال الوالدين وعدم المشاركة
إن إهمال الآباء وعدم المشاركة في حياة طفلهم يعدّ من أهم الأسباب التي تعيق النمو النفسي السليم للطفل، لأن ذلك يخلق مشكلة في الاستحقاق لديه، وهذا ما سيؤثر عليه مستقبلاً، حيث سيشعر بأن جميع الناس غير مهتمين به، فيخجل من التعبير عن مشاعره أو آراءه.
قلة الخبرة بكيفية المشاركة في المواقف الاجتماعية
قد يشعر بعض الأشخاص بالخجل نتيجة قلة الخبرة في التصرف بمواقف اجتماعية معينة، حيث يكونون غير قادرين على التعبير عن أنفسهم؛ نظراً لافتقادهم المهارات اللازمة للتفاعلات الاجتماعية، وخصوصاً عند تواجد أشخاص غير مألوفين، ممّا يزيد من خجلهم ويعزز شعورهم بالرغبة في الهروب فقط.
كثرة التهجم والانتقادات
يعتاد الأشخاص كباراً كانوا أم صغاراً على تلقي ردود فعل سلبية نتيجة تعرضهم للمضايقات من خلال سماع الانتقادات بشكل مستمر، وهذا ما يخفّض من احترامهم لذاتهم بشكل مريع، حيث يشعرون بشكل دائم بأنهم مكروهين، ممّا يؤدي إلى تجنبهم للمواقف الاجتماعية والتواصل مع الآخرين. [1]
أمّا فيما يخص التساؤل عن ارتباط الخجل بضعف الشخصية فإنه ينبغي التوضيح بأن الخجل هو حالة طبيعية لدى البعض، وهذا لا يعني أنه ضعف في الشخصية بالضرورة، لكن من الممكن أن يسلب الخجل الزائد كل سمات القوة والجاذبية من الفرد إذا ما تطرّف متعدياً حدوده الطبيعية، وهذا ما يجعل الفرد يبدو ضعيف الشخصية أمام نفسه وأمام الآخرين. [2]
تأثير الخجل على شخصية الإنسان
يظهر تأثير الخجل على شخصية الإنسان من خلال المواقف المحرجة التي يتعرض لها له اجتماعياً، حيث أنه يجد نفسه مضطراً للقيام ببعض السلوكيات القاهرة، والتي تترافق مع حالة القلق والتوتر التي يعيشها، ممّا يخلق لديه مشاكل في الثقة بالنفس، والشعور بالاستحقاق، والخوف من التعبير وغيرها الكثير، ولعلّ الآتي هو الأبرز من أعراض الخجل السلوكية هذه:
- التردد في الأقوال والأفعال.
- الخوف من ردود فعل الآخرين.
- التردد قبل تجربة شيء جديد.
- الهدوء المبالغ فيه.
- التلعثم وعدم القدرة على الكلام.
التردد في الأقوال والأفعال
يتردد الشخص الخجول في التعبير عن آرائهم أو المشاركة في المحادثات الاجتماعية، بالإضافة للخجل من القيام بأي فعل أمام الآخرين، ويعود ذلك إلى انخفاض مستوى الثقة لديهم.
الخوف من ردود فعل الآخرين.
من الممكن ملاحظة الخوف والقلق الذي يعيشه الشخص الخجول، حيث يظهر جلياً في المواقف غير المألوفة التي يعيشها، مثل الارتباك الشديد أثناء الحديث أمام مجموعة كبيرة من الناس؛ ويعود ذلك لخوفه من ردود أفعال الآخرين على تصرفاته أو أقواله.
التردد قبل تجربة شيء جديد.
يتردد الأشخاص الخجولون قبل تجربة شيء جديد، حيث أنهم يفضلون الانضمام إلى مجموعات يعرفون الأشخاص الذين فيها عند القيام بنشاط جماعي معين، بالإضافة إلى أنهم يستغرقون وقتاً أطول للتأقلم مع الأشخاص الغرباء والمواقف الجديدة.
الهدوء المبالغ فيه
يعيش الشخص الخجول حالة مبالغ فيها من الهدوء والانطواء على الذات، حيث يبتعد عن التجمعات ويخفف من علاقاته الاجتماعية والتي تكاد تقتصر على بضعة أشخاص محددين فقط.
التلعثم وعدم القدرة على الكلام
يعاني الشخص الخجول من التلعثم وعدم القدرة على الكلام عندما يوضع في ظرف معين يتطلب منه التعامل مع غرباء، أو التحدث أمام مجموعة كبيرة من الناس، وقد تترافق هذه الحالة مع احمرار في الوجه، أو شعور بعدم القدرة على الكلام، أو الارتعاش، أو ضيق في التنفس. [3]
متى يكون الخجل مرض نفسي
إذا ما تطورت أعراضه السلوكية لدرجة تعيق القيام بالمهام اليومية لمدة 6 أشهر على الأقل، بحيث يصبح اضطراب قلق اجتماعي.
من الضروري جداً أن يدرك كل شخص فينا الفرق بين الخجل واضطراب القلق الاجتماعي، حيث أن القدرة على التمييز بينهما يعتبر أمراً رائعاً، لأنه بداية الوعي في التوجه النفسي الصحيح من أجل بناء خطة علاج سليمة وآمنة.
ومن الممكن القول أن الخجل حالة طبيعية تزداد في بعض الأحيان عن حدودها الطبيعية تحت ظروف معينة، لكنها لا تستمر طويلاً، بينما اضطراب القلق الاجتماعي هو خوف شديد ومستمر من المراقبة والحكم من قبل الآخرين والتعرض للإذلال والرفض، والذي يؤثر على النشاطات اليومية بدرجة كبيرة، وغالباً ما تستمر هذه الحالة طويلاً، حيث أنها دائمة لا تقترن بموقف محدد.
وحقيقةً فإنه يمكن الإجابة على بعض الأسئلة التي قد تشير إلى إصابة الشخص باضطراب القلق الاجتماعي، حيث تثبت أن الأمر قد تعدّى حدود الخجل فقط، وبات من الضروري اللجوء إلى معالج نفسي متخصص، خصوصاً إذا ما استمرت هذه الأعراض لمدة 6 أشهر على الأقل، والأسئلة هي:
- هل تخاف من الحكم عليك من قبل الآخرين؟
- هَل أنت خجول في المواقف الاجتماعية اليومية؟
- هل تتجنب مقابلة أشخاص جدد بسبب الخوف أو القلق؟
- هل تجد صعوبة في التحدث إلى الأشخاص في العمل أو المدرسة؟ [4]
تمارين للتخلص من الخجل
إن التخلص من الخجل لا يتم بسهولة، فهو يتطلب الكثير من الصبر والتدريب المستمر لاستعادة الثقة بالنفس، وبناء علاقة قوية مع الآخرين من جديد، وفيما يلي بعض من أهم التمارين الخاصة بالتخلص منه:
- الاعتناء بالمظهر الخارجي وترديد التوكيدات الإيجابية.
- التوقف عن الحديث السلبي مع النفس.
- المشاركة في المحادثات المفتوحة.
- البدء في الحديث مع من حولك.
الاعتناء بالمظهر الخارجي وترديد التوكيدات الإيجابية
كن حريصاً على الاهتمام بنظافتك الشخصية ومظهرك الخارجي يومياً، لأن ذلك سيزيد من شعورك بالثقة، ولا تنسَ ترديد التوكيدات الإيجابية عند كل صباح وقبل أي حدث هام لديك مثل “أنا رائع، الثقة بالنفس هي خياري اليوم وكل يوم” مع التركيز على التنفس والاسترخاء والاستمتاع أثناء ترديدها.
التوقف عن الحديث السلبي مع النفس
ذكّر نفسك في كل يوم أنك تستطيع، وتوقف عن التحدث بطريقة سلبية عن أهدافك وسلوكياتك وكل ما يتعلق بك، واستبدل كل الأفكار والمعتقدات السلبية التي زرعتها طويلاً في داخلك بمعتقدات وأفكار إيجابية جديدة عن ذاتك.
المشاركة في المحادثات المفتوحة
إن المحادثات المفتوحة هب تلك الحوارات التي تتيح مشاركة أكثر من شخص في الحديث، لذلك كل ما عليك فعله هو أخذ نفس عميق والانخراط في هذه الأحاديث لتعلم فنون المشاركة الجماعية، ولا بأس بقليل من الارتباك في البداية، لا تقلق حيال ذلك!
البدء في الحديث مع من حولك
من الممكن أن تقوم بالبدء في الحديث مع أي شخص حولك من خلال مجاملته أو طرح سؤال عليه، ثم ستلاحظ أن الحديث بدأ يطال الكثير من القصص الشخصية والعامة، كل ما يتطلبه الأمر أن تتحلى ببعض الشجاعة لأخذ زمام المبادرة. [5]

