تفريج الكربات فضائل وثمرات

تفريج الكربات فضائل وثمرات
0

تفريج الكربات فضائل وثمرات

تفريج الكربات فضائل وثمرات بالدنيا والآخرة؛ فقد جعل الله السعي في التخفيف عن الناس وقضاء حوائجهم من أعظم الطاعات وسبباً وجيهاً في كسب رضاه، كما عده من سمات أهل المروءة، من أبرز ثمار وفضائل التفريج كرب الآخرين ما يلي:

  • تثبيت القدم في الآخرة.
  • تيسير الله لعسر الحال.
  • الفرج من كرب يوم القيامة.
  • الإعانة على قضاء الحوائج الشخصية.
  • الحفظ من مصارع السوء.

تثبيت القدم في الآخرة: فالسعي بقضاء حوائج الناس مشمول بفضائل حديث النبي التالي عندما قال: “ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزل الأقدام”.

تيسير الله لعسر الحال: فقد أكد رسول الحق أن التجارة مع الله رابحة عندما قال في سنته: “ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر على مسلم ستر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه”.

الفرج من كرب يوم القيامة: قال نور الهدى في فضل تنفيس الكرب عن المسلمين: “من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة”.

الإعانة على قضاء الحوائج الشخصية: فالله عز وجل شأنه سيكون بعون العبد الطائع ما دام العبد في عون أخيه المسلم، فيقضي ما له من حوائج.

الحفظ من مصارع السوء: فالله تعالى وعد المؤمنين الصادقين بحفظهم، فحدثنا ابن عباس أن النبي قال: “صاحب المعروف لا يقع فإن وقع وجد متكئا”. [1]

عجائب تفريج الكرب

  • أعظم أسباب إجابة الدعوات.
  • تقوية الإيمان.
  • الفرج الأعظم من الله.
  • الذكر والدعاء من سبل تفريج الكربات.
  • الطاعات طريق النجاة من الكربات.
  • التأسي بالنبي في تفريج كربات المسلمين.

 الإنسان مجبول بطبعه على التعاون ليتم مصالحه كونه كائن اجتماعي، وتتمثل عجائب وثمار تفريج الكربات عن الناس بالآتي من النقاط: 

أعظم أسباب إجابة الدعوات: يقول ابن عمر أن رسول الله (ص) قال: “من أراد أن تستجاب دعوته وأن تكشف كربته فليفرج عن معسر”.

تقوية الإيمان: الإعراض عن هذا سببه ضعف الإيمان؛ فالغالبية لن يقدموا على تفريج الكُربات إلا بمقابل، لكن المؤمن يعي أن ما يعول به المتهاربين من السعي في التخفيف عن الآخرين هو الادعاءات التي أنسته المعاني الإيمانية، فلن يقدم ضعيفي الإيمان للتفريج عن كرب الآخرين إلا في سبيل التجريب بالتجارة مع الله.

الفرج الأعظم من الله: المؤمن على يقين أن الله عز وجل يجيب المضطر وأن الفرج من عند الله وبيده مفاتيح الأمور، فهو المنجى من الموبقات والغافر للذنوب؛ لذا يجب أن تتعلق القلوب بالخالق في هذا الصدد، قال تعالى: {ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون * ونجيناه وأهله من الكرب العظيم}.

الذكر والدعاء من سبل تفريج الكربات: فمناجاة الله بالدعاء ووصله بالذكر من أعظم الأسباب في تهيئة الفرج من الكُربات، والأمثلة من السنة النبوية في الدعاء كثيرة.

الطاعات طريق النجاة من الكربات: إنّ العمل الصادق في طاعة الله من الواجبات والمستحبات ومن أهم مسببات تفريج الكُربات، يقول الله عز وجل: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب}.

التأسي بالنبي في تفريج كربات المسلمين: فقد سعى صلى الله عليه وسلم بتوفية غرماء جابر كما قضى دين بلال، فقد هَمّ النبي كان تفريج كُرب المعدومين ومن ضاقت عليهم الدنيا لنوائبها، وهو ما بدا بحديث خديجة مع النبي: “كلا والله ما يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتكسب المعدوم، وتعين على نوائب الحق”. [2]

قصص الصحابة عن تفريج الكربات

  • انتصار المسلمين ببدر.
  • نزول الغيث بيوم الجفاف.
  • توبة من تخلفوا عن غزوة تبوك.
  • جريج العابد.

من بعض الصور التي وثقها التاريخ الإسلامي في فضل وعجائب تفريج الكُرب ما يلي:

انتصار المسلمين ببدر: دعا النبي (ص) أمام جموع المسلمين عندما رأي حشد الكفار الكبير فقال: “اللهم أين ما وعدتني، اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة (الجماعة) من أهل الإسلام فلا تعبد في الأرض أبدًا”، واستمر بالدعاء حتى أنزل الله تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ}، فكتب النصر والتأييد للمسلمين الذي تمكنوا من قتل 70 وأسر 7 آخرين من المشركين.

نزول الغيث بيوم الجفاف: أتى رسول الله رجلاً أعلمه أن المواشي هلكت والسبل انقطعت مطالباً النبي بنصرته بالدعاء، حتى رفع رسول الله يديه مناجياً الله: “اللهم اسقنا، اللهم اسقنا، اللهم اسقنا” وما هي إلا لحظات استجاب ها الله لدعاء النبي حتى تلبدت السماء بالغيوم وأمطرت.

توبة من تخلفوا عن غزوة تبوك: وهم (كعب بن مالك – هلال بن أمية – مرارة بن الربيع)، الذين تكاسلوا لميلهم للراحة والحفظ وحباً بالثمار والظلال وليس شكًّاً أو نفاقًا، فنزلت بهم آية { وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}، فتاب هؤلاء بعد نزول قوله تعالى: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ }.

جريج العابد: هو شخص عابد من بني إسرائيل جعل لنفسه صومعة يصلي بها، كلما أتته أمه تنده كان يصلي وماضياً في صلاته حتى دعت عليه بالابتلاء بالمومسات.

عندما تضايق بنو إسرائيل من كثرة تعبد جريح أتوا بامرأة بغي حسناء عرضت نفسها عليه فأباها، فعرضت نفسها على راعٍ حتى حملت منه واتهمت جريح.

فأتاه بنو إسرائيل وأوسعوه ضرباً فسألهم ما أمرهم فأخبروه، طلب منهم الرخصة بالصلاة ثم عاد إلى الجنين فكلمه وسأله عن أبيه حتى نطق بالصدق ونجاه الله من شراك المومس. [3]

فضل الصدقة في تفريج الكربات

الصدقة من نماذج صنائع المعروف كما أنها سبب لعلاج الأمراض ودفع البلاء عن الآخرين وتفريج كربهم.

لا يوجد بالدين ما يمنع النية بالتصدّق عن النفس وعن الغير سواءً من الأقارب أو دونهم من المسلمين، فالصدقة طاعة مأجورة عند الله تعالى وبمشيئته.

ولكن يجب أن تضبط بأن تكون في وجه الله بلا رياء أو بحثاً عن السمعة، وأن يرجى منها الإعانة لمن تم التصدق عليه على الشفاء أو دفع البلاء.

في سبيل ذلك قال المناوي “داووا مرضاكم بالصدقة”، حيث إنّ للطب نوعين أساسيين (جسماني وروحاني)، أرشد سيد الخلق إلى الأول وأشار للثاني.

فنجن مأمورين بمداواة مرضانا بالصدقة، وأن نكون قريبين من إغاثة الملهوف ونصرة المكروب كمثال صريح على الأدوية الروحانية التي تفعل ما لا تتيحه الأدوية الحسية. [4]

دعاء تفريج الكربات

ثبت عن رسول الإسلام والحق -صلى الله عليه وسلم- بعض الدعاء المستحب في الكرب والهموم مما فيه غنى المكروب أو المهموم، ومن أمثلة ذلك ما يلي من الوارد من أحاديث رسول الله:

  • حدثنا الإمام أحمد عن الصحابي عبد الله بن مسعود أن رسول الله (ص) قال: “ما قال عبد قط إذا أصابه هم وحزن: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي. إلا أذهب الله همه، وأبدله مكان حزنه فرحا. قالوا: يا رسول الله ينبغي لنا أن نتعلم هؤلاء الكلمات؟ قال: “أجل ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن”.
  • قال نفيع بن الحارث أن النبي الأكرم – صلى الله عليه وسلم- قال: “دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت”.
  • أخبرنا ابن عباس رضوان الله تعالى عنهما بصدد دعاء النبي عند الكُرب فقال: “لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب السماوات والأرض ورب العرش العظيم”.
  • روت أسماء بنت عميس أن سيد الخلق أخبرها عن دعاء الكرب قائلاً: “ألا أعلمك كلمات تقولينهن عند الكرب، أو في الكرب: الله الله ربي لا أشرك به شيئا”.
  • ومنه أيضًا دعاء ذي النون عندما كان في بطن الحوت، الذي قال به: “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له”. [5]
0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top