اسباب انقباضات اللحم بعد تقطيعه

اسباب انقباضات اللحم بعد تقطيعه
0

اسباب انقباضات اللحم بعد تقطيعه

اسباب انقباضات اللحم بعد تقطيعه التي تتم ملاحظتها فور انتهاء حياة الحيوان، حيث تتوقف العمليات الحيوية ببطء ما يسبب تغيرات واضحة في هيئة وشكل وبيولوجيا العضلة بمرحلة ما بعد الذبح، والتي تفضي لتحويل العضلات إلى اللحوم:

  • تغيرات الرقم الهيدروجيني.
  • تغيرات في البروتين.
  • الانهيار الأنزيمي.

تغيرات الرقم الهيدروجيني: أو ما يعرف بانخفاض الرقم الهيدروجيني بالعضلات التي تصبح أكثر حمضية بمرحلة ما بعد الذبح، فاستنزاف دم الحيوان يدفع لا إرادياً لعملية التحلل اللاهوائي بالعضلة مع نفاذ الأكسجين لإنتاج الطاقة، ما يؤدي لتحويل الجليكوجين المخزن لحمض اللاكتيك وتراكمه مسبباً انخفاض الرقم الهيدروجيني حتى “5.5”، علماً إنّ الرقم الفيسيولوجي الطبيعي للعضلات الحية وهو “7.2” مما يؤدي لانكماش العضلة.

تغيرات في البروتين: تفقد العضلات البروتينات الليفية كـ (الأكتين – الميوسين) بعد نفاد احتياطيات الطاقة فيها، وهي البروتينات المسؤولة عن قابليتها للتمدد ما يسبب تيبسها “حالة صرامة الموتى”، ويتوقف مدى سرعة تيبس العضلات بعد الذبح على عوامل وهي:

  • نوع الحيوان وحجمه “فتيبس لحم الخنازير أسرع من تيبس لحم الأبقار أو الأغنام”.
  • نسبة تبريد الذبيحة من أصل درجة حرارة الجسم الطبيعية “فهي أبطأ كلما كانت درجة الحرارة أقل”.
  • درجة حرارة الحيوان قبل الذبح.
  • مستوى الضّغط بالنسبة للحيوان بمرحلة ما قبل الذبح.

الانهيار الأنزيمي: يتسبب الانهيار الأنزيمي للبروتينات الهيكلية “الكولاجين” أو انخفاض مستواها المفاجئ إثر الذبح بتصلب الأنسجة العضلية؛ كونها العنصر المسؤول عن ترابط ألياف العضلات ببعضها البعض، وقد تستمر هذه الظاهرة والمعروفة باسم تعمير اللحوم لعدة أسابيع في لحوم الحيوانات الفتيّة، لذا أكدت دراسات أن شيخوخة الحيوان تنتج عنها لحوم غير منكمشة وأكثر استساغة وطراوة. [1]

لماذا يتم فقدان طراوة اللحم في الساعات الاولى بعد الذبح

يتم فقدان طراوة اللحم في الساعات الاولى بعد الذبح نتيجة تفاعل جزيئات الميوسين والأكتين وتوليد الأحماض ما يؤدي لتقصير طول العضلات.

في الحيوانات الحية يؤدي تحرر أيونات الكالسيوم من غشاء الشبكة الهيولية العضلية ضمن ألياف العضلات لتحفيز الانكماش، وبالتالي توليد الطّاقة سيتطلب أدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP) حفاظاً على أنظمة الأغشية والذي يتجه للتخزين كفوسفات الكرياتين (CP) في حال لم يتم استهلاكه.

بعد ذبح الحيوان واستنزاف الدم تفقد العضلة مصادرها من الجلوكوز والأكسجين وتبدأ باستهلاك الأدينوسين ثلاثي الفوسفات ATP المخزن للحفاظ على عمليات الخلايا الحيوية وسلامتها، كما تقوم بتكسير الجليكوجين وتحويله إلى حمض البيروفيك، بهدف استكمال التحلل لثاني أكسيد الكربون والماء في ظل غياب الأكسجين كوقود العملية، ما يؤدي لاختزال حمض البيروفيك وتحويله لحمض اللاكتيك، ونظراً لتوقف الدورة الدموية التي تساعد التخلص من هذه الأحماض ستتراكم في العضلة وتحمض أنسجتها التي توقف أنظمة الإنزيم عن العمل جراء ذلك.

يتسبب تحميض العضلات لانكماشها وتغير خصائصها ومظهرها، فتبدو اللحوم عاتمة اللون أو شاحبة مع انعدام قدرتها على حبس الماء وبالتالي لتصلبها، وقد يؤثر التحمض على جودة اللحوم فمستويات ATP المخزن تطيل أمد استرخاء العضلات بعد الذبح واستنفادها يعني صلابة العضلة عند الشكل الذي وصلت إليه مؤخراً. [2]

أهمية انقباض اللحم بعد الذبح

أهمية انقباض اللحم بعد الذبح تبدو بتثبيت أطوال القسيمات العضلية في بنية اللحم والتأثير الإيجابي على طول العضلات وقوام الحم المحتمل “الصلابة”.

إنّ ما يهم في جودة اللحم هو مدى صلابته والتي تتحكم فيها خيوط الميوسين السميكة وخيوط الأكتين الرقيقة جراء عملياتها الوظيفية بما يعرف بالقسيمات العضلية، علما إن أي لييف عضلي سيتضمن آلاف القسيمات المرتبة بين طرفيه، فتبدو القسيمات أطول بالعضلة المنقبضة وأقصر بالعضلة المسترخية؛ ما يؤثر على صلابة اللحوم.

اللحوم المنقبضة ستكون قاسية في الطبخ وللتخلص من هذه المشكلة يجب اتباع الأساليب التي تساعد بعدم تصلب العضلة بسرعة، ربما يفيد اختيار طريقة تعليق جسم الحيوان بعد الذبح للتركيز على عضلات محددة لشدها قدر المستطاع قبل أن تصل إلى التيبس، وهو ما يعرف بتمديد القسيمات العضلية وبالتالي يصبح اللحم الناتج أكثر طراوة.

مع بداية التيبس تتسبب محفزات تقلص العضلات بتغيرات ضمن نسيج اللحم كـ “درجة الحرارة الباردة”، ومن المعروف أن الانكماش الأخير لعضلات الحيوان المذبوح لن يتبعه استرخاء، ولمنع تقصير الذبائح يمكن تحفيز اللحم كهربائياً بوقت محدد فور الذبح، والذي يُستغل لصالح تسريع عملية التمثيل الغذائي بالعضلات خاصةً إثر تعرضها لأي محفز بارد.

لماذا يبقى اللحم يتحرك بعد الذبح

يبقى اللحم يتحرك بعد الذبح بسبب النهايات العصبية التي لا تزال نشطة.

قد يهلع البعض أو تنتابه الريبة لما يتم تداوله من مقاطع فيديو لقطع من اللحم تتحرك رغم قدّها أو اقتطاعها من كتلتها العضلية الكاملة، على اعتبار أن هذه المشاهد غير مألوفة أو مقززة أو مثيرة للرعب، وربما يبدأ التشكيك بأنها مقتطعة من حيوان لا يزال حياً، لكن بعض المتخصصين أكدوا أن قطع اللحم يمكن أن تتحرك في حالات نادرة بعد الذبح مباشرةً مُعللين ذلك بأنّ النهايات العصبية في بعض عضلات الجسم تكون نشطة لبعض الوقت بالرغم موت الجهاز العصبي المركزي؛ ما يؤدي إلى تحرك العضل جراء قفزها.

ويؤكد آخرين أن حركة قطع اللحم الطازج في مرحلة ما قبل الإنكماش ستكون قابلة للتحفيز إما برشة من الملح أو أيونات الصوديوم ما يؤدي لتشنج العضلات أو انقباضها، وفي جميع الأحوال لا داعي للقلق فهذه الحركة النادرة الملاحظة طبيعية وهي دليل على أن اللحم طازج جداً. [3]

تحسين جودة اللحم بعد الذبح

  • التحفيز الكهربائي.
  • التعليق من الورك.
  • معدل التبريد.
  • نضوج اللحم المعلق لفترة طويلة.

تحسين جودة اللحم بعد الذبح ذو أهمية كبيرة بالنسبة لمستهلكي اللحوم بأنواعها ويساعدهم بالحصول على أصناف آمنة للأكل، ويكون ذلك من خلال ما يلي:

التحفيز الكهربائي: فالتحفيز يجبر العضلات على الانقباض السريع للحد من شدة ظاهرة تيبس الموت بمجرد بدء التبريد، إذ يتسبب التحفيز بزيادة فعالية رقة العضلات خلال عملية السلخ كما تحد من الألم جراء التعليق من الورك.

التعليق من الورك: خطوة إيجابية تساعد في تمدد العضلات وتجنب الانكماش فيها قبل أن تتيبس، بحيث تكون النتائج إيجابية أكثر من التعليق من كعب العرقوب، الذي يزيد مسببات الألم بعضلات الساق والخاصرة مما يدفعها للانكماش أثر تحسسه بما بقي من نهايات عصبية نشطة.

معدل التبريد: يؤثر مستوى تبريد الذبيحة على التقلصات وصلابة اللحم التي تزداد متى انقبضت العضلات قبل تيبس الموت، كما أنّ التبريد السريع سيؤدي لتقصير العضلات، ولتلافي مشكلات التبريد يفضل تأخير تبريد اللحم أو تبريده بدرجة حرارة لا تقل كثيراً عن 10 درجات مئوية ولعشر ساعات إثر الذبح.

نضوج اللحم المعلق لفترة طويلة: إذا طال أمد تعليق اللحم خلال التخزين ستزداد طراوته لأن الإنزيمات المتواجدة فيه ستعمل تلقائياً على تكسير البروتين مما يساعد على زيادة النضج في الذبائح المعلقة وغير المعبأة أو المعبأة بالفراغ، وأفضل مدد التعليق خلال التخزين قبل الطهي تختلف بحسب نوع أو حجم الحيوان المذبوح:

  • لحم البقر: فاللحم الناضج والمعد للشوي والتحميص يفضل تعليقه لمدة 21 يوم، يمكن الحصول على الطراوة والنضج المطلوب في 7 – 14 يوم، لكن تمديد المدة إلى 28 يوم لن يعطي أية فوائد إضافية كما سيؤثر على النكهة
  • لحم الضأن: فيكفي فقط للحصول على الطري والناضج 10 أيام، وربما نصل للنتيجة المرجوة خلال سبعة أيام وإذا تم التعليق لـ 15 يوم قد يجدي هذا نفعاً بخلق التحسن الإضافي بطراوة اللحم ولكن ليس في النضج بعد ذلك. [4]
0
guest
1 تعليق
REMA
REMA
2 سنوات

كنت اشوف الذبح وعادي واذكر شفت اللحم في الصحن يتحرك تعرفون حركة لاارادية وكرهت اللحم وريحته وللاسف ايام عيد الاضحى تعيسة بالنسبة لي اعرف مايجوز الله لايعاقبني لكن ريحة اللحم الطازج واضحة حتى لو مطبوخ مززعجة ومتعبة

Scroll to Top