محتويات
ما هي الحوسبة العاطفية
الحوسبة العاطفية هي لدراسة وتطوير الأنظمة والأجهزة لتكون قادرة على اكتشاف واستشعار المشاعر البشرية والتعرف عليها.
وهي تعد تقنية ناشئة في عام 1995م وتجميع بين علوم الكمبيوتر وعلم النفس والعلوم المعرفية، يعد “روزاليند بيكارد” رائد البحث في مجال الحوسبة العاطفية للقدرة على جعلها محاكاة للتعاطف، وجعل الآلة قادرة على تفسير الحالة العاطفية للبشر، وتكييف سلوكها معهم وهو ما ينتج عنه استجابة مناسبة لتلك المشاعر.
ومصطلح الذكاء الاصطناعي العاطفي يهدف إلى التعرف على المشاعر الإنسانية ومعالجتها ومحاكاتها والاستجابة لها بشكل يناسب هذه المشاعر.
في حياتنا نرى أن البشر قادرون على التعبير عن عواطفهم وفهمها والتعامل معها وهي ميزة يحتكرها العنصر البشري فقط، ولكن الآن يبدأ العلماء في محاولات مستمرة لجعل الذكاء الاصطناعي يحاكي هذه المشاعر ويطورها.
ومن فوائد الحوسبة العاطفية:
- القدرة على تحسين التواصل بين البشر والأجهزة.
- التأثير على الحياة وطريقة تفاعل الإنسان مع التقنية.
- الآلات ستصبح أكثر قدرة على فهم البشر والتواصل معهم بطريقة تكاد تكون إنسانية.
والحوسبة العاطفية هي مجموعة فرعية من الذكاء الاصطناعي المهتم بتحليل المشاعر ومحاكاتها والتفاعل معها وذلك يأتي بالاعتماد على معالجة اللغة الطبيعية وتحليل الأصوات، وتحليل تعابير الوجه والمشي والإشارات الفسيولوجية.
حيث يعمل الذكاء الاصطناعي العاطفي على تفسير الإشارات العاطفية الواردة من البشر سواءً كانت هذه الإشارات نصوص او أصوات أو فيديو وذلك لإضفاء روح العاطفة على الآلة.
وكما ذكرنا فإن أصل هذا المجال يُنسب إلى الأستاذ المحاضر بمختبر الوسائط في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT “روزاليند بيكارد” عندما نشرت ورقتها العلمية عن الحوسبة العاطفية عام 1995م.
آلية عمل الذكاء الاصطناعي العاطفي
كي تقوم الأجهزة بمحاكاة المشاعر الإنسانية يجب عليها جمعها للتعرف عليها ومن ثم محاكاتها والتعامل معها، ويتم ذلك عن طريق جمع أجهزة الكمبيوتر للمعلومات حول نغمة الصوت وتعبيرات الوجه ولغة الجسد، ويتم تجميع كل ذلك من خلال أجهزة الاستشعار المادية مثل: الميكروفون وكاميرات الفيديو التي يمكن من خلالها اكتشاف الحركات والتقاط الإيماءات وإدراك التغييرات في الصوت وحتى تعبيرات الوجه الدقيقة.
وبمجرد جمع هذه البيانات تُستخدم تقنيات التعلم الآلي لتفسير البيانات وتحديد الأنماط واتخاذ القرارات، وتشمل تقنيات التعلم الآلي في الحوسبة العاطفية عدة تقنيات:
- التعليم تحت الإشراف.
- تعلم بدون إشراف.
- التعلم المعزز.
- التعلم العميق.
التعليم تحت الإشراف: وهي التقنية الأكثر شيوعًا في الحوسبة العاطفية، وهي تعمل على تدريب النموذج على مجموعة من البيانات المصنفة، فتتكون كل مجموعة من البيانات المدخلة وقيمة المخرجات المطلوبة، يتعلم النموذج التنبؤ من خلال التسمية من متجه الإدخال، وتتكون بعض مجموعة البيانات من صور للوجوه مع تسميات تشير إلى البيان.
تعلم بدون إشراف: وهو تدريب نموذج الذكاء الاصطناعي العاطفي على مجموعة من البيانات غير المصنفة ويتعلم النموذج هنا تحديد الأنماط في البيانات دون أي توجيه أو توضيح، ويكون هذا النهج مفيد في مهام التجميع، كأن يبدأ النموذج في تجميع نقاط البيانات المتشابهة معًا.
التعلم المعزز: وهنا يبدأ النموذج في طريقة التعلم المعزز بتعلم اتخاذ القرارات، ويمكن استخدام هذا النهج في الذكاء الاصطناعي العاطفي لتدريب النماذج التي تتفاعل مع البشر بطريقة تراعي حالتهم العاطفية.
ويمكن استخدام هذا النموذج لتدريب مساعد افتراضي يضبط سلوكه بناءً على الاستجابات العاطفية للمستخدم.
التعلم العميق: هو مجموعة فرعية من التعلم الآلي يركز على الشبكات العصبية الاصطناعية، وتعد هذه النماذج جيدة بشكل خاص في معالجة البيانات المعقدة مثل الصور والصوت والنصوص، ويمكن استخدام الشبكات العصبية CNNs في تحليل تعبيرات الوجه، والشبكات الشبكات العصبية RNNs لتفسير بيانات الكلام والنصوص. [1] [2]
استخدامات الحوسبة العاطفية
- التسويق.
- خدمة العملاء.
- الرعاية الصحية.
- كشف الكذب أو الاحتيال.
الذكاء الاصطناعي العاطفي هو أداة مفيدة لمجموعة من الوظائف التجارية وحتى في الموارد البشرية، فعلي سبيل المثال يمكن أن يؤدي وجود مقياس لمشاركة الموظفين على مستوى الإدارة ويعمل هذا المقياس على كشف تعبيرات الوجه أن يُعلم الإدارة بكيفية تأثير القرارات الأخيرة على المعنويات.
التسويق: العديد من الشركات تستخدم الحوسبة العاطفية للعمل على تحسين الإنفاق التسويقي من خلال السماح للحوسبة بتحليل مشاعر المشاهدين، ومستوى تركيزهم، ومدى تأثرهم، وهذا يحسن التسويق ويجعل الشركات على علم ودراية اكثر بمشاعر المشاهدين وماذا يريدون وهذا يؤدي إلى خطة تسويقية أفضل وأدق.
خدمة العملاء: تقدم الشركات الناشئة في مجال الحوسبة العاطفية التقديرات للشركات حول مشاعر العملاء، ومدى رضاهم وهذه التقديرات تستخدم لتوجيه استجابات خدمة العملاء وقياس فعالية خدمة العملاء بالنسبة للمستخدمين ويحدث هذا في مراكز الاتصال او مواقع البيع بالتجزئة.
الرعاية الصحية: تستخدم الحوسبة العاطفية في الأجهزة القابلة للارتداء مثل القفازات أو النظارات للكشف عن المشاعر لدراسة التوتر والتوحد والصرع، وقد تم إجراء ذلك في جهاز قفاز يرتديه مرضى التوحد يستطيع قراءة مشاعرهم سواء بالإحباط أو الحزن للسيطرة على هذه المشاعر والتعامل معها.
وهي تساعد في إيجاد طرق جديدة للتنبؤ بالاكتئاب والوقاية منه، وكذلك ابتكار حلول جديدة لمساعدة الأشخاص الاستثنائيين الذين يواجهون صعوبات في التواصل والتحفيز وتنظيم العواطف من خلال قراءة مشاعرهم والتعامل معها.
كشف الكذب أو الاحتيال: يتم استخدام الذكاء الاصطناعي العاطفي من قِبل أجهزة الامن للتعرف على المشاعر والصدق والكذب وهذا يساعد جهود الامن في تحديد الاحتيال. [3]
تطبيقات الحوسبة العاطفية
- برامج التعلم الإلكتروني يمكنها الاكتشاف تلقائيًا أن المتعلم يواجه صعوبة وتبدأ في تقديم التفسيرات أو المعلومات الإضافية له.
- مساعدة العلاج الالكتروني الناس في تقديم خدمات الصحة النفسية عبر الانترنت بنفس فعالية الاستشارة الشخصية.
- تستخدم شركات ديزني وكوكاكولا الحوسبة العاطفية للتعرف على تعابير الوجه وذلك لاختبار فعالية الإعلانات وتفاعل المشاهدين.
- يتم إنشاء تقنية جديدة داخل السيارة يمكنها استشعار وقت شعورك بالنعاس أو تشتيت الانتباه، كما يمكن لأداة الذكاء الاصطناعي العاطفي الاتصال بالطوارئ أو أحد أفراد العائلة عند حدوث أي حالة طارئة.
- مساعدة الأشخاص المصابين بالتوحد عن طريق الحوسبة العاطفية عن طريق ارتداء جهاز صغير يمكن ان يساعدهم في التنبيه إلى مشاعر شخص آخر لمساعدتهم على التفاعل مع المواقف الاجتماعية.
- تستخدم الحوسبة العاطفية في جهاز طبي ينبه مرتديه إلى التغيرات التي تحدث في بياناته الحيوية من معدل ضربات القلب ودرجة الحرارة ومستوى ضغط الدم.
- تعمل المختبرات على أجهزة يمكنها استشعار الألم والاكتئاب ويمكن أن يحل محل مقياس الألم. [4]


تقوم الحوسبة على تطوير أنظمة قادرة على توليد ردود عاطفية مناسبة سواء كانت نصية أو صوتية أو حتى بصرية لتعزيز التفاعل بين الإنسان والحاسوب