هل تذبذب الأسعار من العوامل المؤثرة في عدم نجاح تنفيذ الميزانية

هل تذبذب الأسعار من العوامل المؤثرة في عدم نجاح تنفيذ الميزانية
0

هل تذبذب الأسعار من العوامل المؤثرة في عدم نجاح تنفيذ الميزانية

نعم تذبذب الأسعار من العوامل المؤثرة في عدم نجاح تنفيذ الميزانية.

تختلف تقييمات الأسر للاحتياجات بما هو من الأساسيات وما يدرج تحت بند الكماليات، علماً أن نجاح الميزانية في الأسرة يتوقف على مدى واقعيتها ومواكبتها غايات الأسرة بما يتوافق مع مستوى الدخل، ولكل رب أسرة اهتماماته التي تراعى خلالها تحديد الاحتياجات الواجب إشباعها والإمكانيات المادية المتوفرة لتحقيق هذا الإشباع، لذا تظهر فكرة الأولويات والتي تعني ترتيب ما يمكن إشباعه من حاجيات الأسرة وما يمكن تأجيله أو التخلي عنه.

إنّ أي أسرة تتقاسم مهام الميزانية بين الأشخاص المسؤولة فيها وهم بالدرجة الأولى (رب الأسرة: الذي يتولى تأمين الدخل المادي أو ما يعرف بالنفقة – الأم: التي تتولى إعداد الميزانية وتنفيذ مضامينها ومتابعتها خلال التنفيذ)، لكن تنفيذ الميزانية قد يتأثر بعدة عوامل خلال التنفيذ مثل:

  • تذبذب الأسعار لقاء الأجارات والخدمات.
  • سعر صرف عائم تذبذب سعر الصرف للعملة المحلية.
  • مرض مفاجئ لأحد أفراد الأسرة.
  • عدم استقرار مستوى الدخل
  • المصاريف الاستثنائية أو غير المتوقعة.
  • ارتفاع قيمة الخدمات.
  • تعطل أحد الأجهزة الكهربائية التي تحتاجها الأسرة والحاجة لها ما يدفع لضرورة إصلاحها أو استبدالها. [1]

ما هي ميزانية الأسرة

ميزانية الأسرة عبارة عن خطة لتنظيم حركة الأموال في الأسرة ما بين الدخل والإنفاق خلال فترة زمنية محددة.

قد تتفاوت الفترة الخاصة بتنفيذ وإعداد الميزانية بين الـ 6 أشهر حتى سنة كاملة، لكن الأمر سيكون أبسط بالنسبة للأسر محدودة الدّخل والتي تضع خطط لكيفية استهلاك الأموال من الدخل الشهري سواءً بالأعداد أو بالنسب المئوية من الدخل، والتي تصرف لتغطية نفقات متباينة كـ (أسعار الأطعمة من الخضار والفواكه أو اللحوم أو للادخار أو للاستثمار أو لسداد الدّيون).

يرى بعض الخبراء والاختصاصين أنّ ميزانية الأسرة أداة لتمكين الذّات والتحقق مما يمكن فعله بالدخل الوارد على نحو يعكس الأهداف والقيم المرجوة؛ ومن وجهة نظر أخرى فالميزانية عبارة عن فهم لقيم الدخل والنفقات وطريقة الموازنة بينها لتحديد الأولويات في وجهات استهلاك الأموال، كما الموازنة يجب أن تطال كافة الاحتياجات وأن تكون مخططاتها بسيطة وممكنة التحقيق. [2]

من العوامل التي تؤثر على تقسيم ابواب الميزانية

  • وفرة الدخل.
  • عدد وتكوين الأسرة.
  • دورة الحياة.
  • عمل أفراد الأسرة.
  • الاحتياجات الأساسية وأهداف الأسرة.
  • الموارد البشرية.
  • موطن الأسرة.

يقصد بأبواب الميزانية وجهات استهلاك الدخل، وهي ما يتأثر عموماً بعدة نقاط أساسية نذكر بالآتي بعضها على سبيل المثال لا الحصر، وهي:

وفرة الدخل: فإنفاق الأسرة متوقف على الدخل وتوفر المال ويتناسب معه تناسباً طردياً، فكلما زاد الدخل زاد الإنفاق على الكماليات والترفيه إثر تغطية الأساسيات من الاحتياجات.

عدد وتكوين الأسرة: يزداد الإنفاق بحسب عدد أفراد الأسرة ومعدلات أعمارهم، فالعدد الكثير وزيادة عدد البالغين يعني ارتفاع الإنفاق لتأمين المأكل والملبس والتعليم والعكس بالعكس.

دورة الحياة: فالأسرة تمر بمراحل متتالية من الإنفاق وتقسم إلى مراحل (التأسيس بين الزوجين – التوسع بظل وجود الأطفال – التعاقد عند تزويج الأبناء)، ومن خلال مراقبة المراحل نجد أن الإنفاق يزيد تدريجياً حتى مرحلة التعاقد ” ذروة الإنفاق” ليعود للانخفاض مجدداً.

عمل أفراد الأسرة: فبعض الوظائف لها ميزات تساعد في الحد من الإنفاق، كـ (السكن المجاني – الطبابة – التعليم المجاني – بدل السفر).

الاحتياجات الأساسية وأهداف الأسرة: تتحكم أهداف واحتياجات الأسرة بمستوى الإنفاق ووجهاته كأموال (رعاية كبار السن أو المرضى أو الأطفال أو الإطعام).

الموارد البشرية: أي الخبرات والمهارات الشخصية في التحكم بنمط إنفاق الأسرة وعاداتها.

موطن الأسرة: فالأسر الحضرية تحتاج للتعلم والترفيه والنقل والإقامة، لذا فهي ذات معدلات إنفاق أكبر من الأسر الريفية التي تعتمد على المحليات في حاجياتها. [3]

رتبي اولويات ابواب الصرف للاسرة

  • النفقات اليومية “الضروريات”.
  • الادخار للطوارئ.
  • الادخار للتقاعد.

تعتبر النفقات من التحديات التي تواجه العائلات متنوعة وكثيرة الاحتياجات، علماً أن احتياجات الاسرة في تطور مستمر مع ازدياد أعداد أفرادها وتزايد أعمارهم عدا عن الحالات الطارئة كما سلف ذكره، ولتخطي هذه التحديات بسلام يمكن تتبع ما يلي من الإرشادات العامة بالترتيب:

النفقات اليومية: كالمأكل والملبس والإيواء لجميع أفراد الأسرة هي بالمجمل ضمن الأولويات الأساسية، كما لابد من دفع فواتير الخدمات لضمان ديمومتها خاصةً إذا كانت من الأساسيات، وفي حال كانت النفقات اليومية تستحوذ غالبية الدخل أو كله فالأفضل البحث عن مصدر دخل جديد أو إضافي، وهنا يجب التمييز بين ثلاث أصناف من الإنفاق اليومي كالتالي:

  • الضروريات: وهي ما يلزم للأسرة ولا يمكن تأجيله أو الاستغناء عنه كالأمثلة السابقة.
  • الحاجيات: وهو ما يلزم للأسرة لكن يمكن تأجيله أو الاستغناء عنه، الملابس غي الضرورية.
  • الكماليات: وهو ما يكون إشباعه على سبيل الرفاهية، كالذهاب لرحلة ترفيهية.

الادخار للطوارئ: وهو الأولوية الثانية واللازمة لضمان سلامة الأسرة، فيجب السعي للادخار ضمن صندوق الطوارئ الذي يمكن استخدامه بالحالات الاستثنائية والمفاجئة، كعطل ثلاجة المنزل صيفاً.

الادخار للتقاعد: وهو من الخطط المستقبلية المميزة والتي أثبتت نجاحها بمرور الوقت، فمن انتهى عمله بالتقاعد سيواجه تحديات انخفاض الدخل والتي سوف يعوضها من حساب التقاعد. [4]

أهداف ميزانية الأسرة

  • معرفة أقنية صرف أموال الدخل.
  • المساواة في المسؤولية.
  • التواصل بين المسؤولين.

تتلخص الأهداف الرئيسية للتخطيط حول وجهات الإنفاق ووضع ضوابط عبر ميزانية الأسرة بعدة نقاط رئيسية يمكن التذكير بها وبشكل مختصر على النحو التالي:

معرفة أقنية صرف أموال الدخل: عبر تقديم الإجابة الواضحة عن التساؤل المربك حول وجهة وطريقة الإنفاق.

المساواة في المسؤولية: عندما يجعل رب الأسرة مسؤولية الإنفاق مسؤولية جماعية يتحملها كافة الأطراف بالتساوي، مع قيد جميع حركات الإنفاق للاطلاع عليها باستمرار ومن قبل الجميع.

التواصل بين المسؤولين: حيث يعلم الجميع أن المال نقطة جوهرية غير خاضعة للحظر ما يفتح أقنية جديدة للتواصل. [5]

أهمية ميزانية الأسرة

  • الاستقرار المالي.
  • تحديد الاهداف.
  • تثقيف الاطفال بالمسؤولية المالية.
  • تعزيز التواصل.
  • غرس خلق الانضباط.
  • الوقاية بحالات الطوارئ.

تبدو أهمية الميزانية في الأسرة من خلال تنظيم عمليات الإنفاق وترشيدها؛ ما يضمن تحقيق ما يلي:

الاستقرار المالي: إذ تقوم مقام خارطة طريق لتأمين الاستقرار والثبات؛ إثر الفهم العميق لأساسيات الدخل والإنفاق والادخار.

تحديد الاهداف: والتمييز بين الأهداف القصيرة والطويلة المدى خلال إعداد الميزانية، وهي طريقة مثالية لتعزيز النهج التعاوني لتحقيق الهدف.

تثقيف الاطفال بالمسؤولية المالية: عبر إتاحة الفرصة لهم بالمساهمة في الميزانية.

تعزيز التواصل: عبر شفافية إعداد الموازنة.

غرس خلق الانضباط: وهو الأثر الإيجابي أو الوجه الآخر لتحمل المسؤوليات.

الوقاية بحالات الطوارئ: حال تخصيص جزء من الدخل للادخار لأجل هذه الغاية. [6]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top