محتويات
القراءة التحليلية هي قراءة تعتمد على
القراءة التحليلية هي قراءة تعتمد على وجود مهارات معرفية عالية المستوى لدى القارئ بحيث يتمكّن من فهم الهدف والمغزى من النص المطروح.
تعتبر القراءة التحليلية واحدة من أهم تقنيات القراءة والتعلم التي تساعد على تحليل النص المطروح بشكل يمكن من خلاله فهم الرسالة والهدف النهائي التي يحاول إيصالها، وبالتأكيد فإن هذه القراءة تتطلب وجود مهارات عالية لدى القارئ، بالإضافة إلى معرفة استراتيجيات التحليل والنقد التي تخدم غرض التعمّق في فهم المضمون بشكل دقيق.
وتعبّر استراتيجيات التحليل عن سلسلة من التقنيات التي ينبغي تطبيقها لنجاح الخطة التحليلية، وتعتبر القراءة السريعة التي يليها قراءة تفتيشية من أنواع القراءة التي تُصنّف ضمن الاستراتيجيات التي يُفضلها أغلب القراء عند التحليل.
ويمكن القول أن هذه الاستراتيجية تتضمن الاطلاع بشكل مبدئي على المقدمة والخاتمة وتفحّص العناوين والبنية للعثور على النقاط الرئيسية بشكل سريع، ومن ثمَّ البدء بالقراءة التفتيشية عن طريق قراءة كل مقطع ببطء والانتباه إلى الأفكار الجذابة وتدوين الملاحظات عليها؛ من أجل القيام بعمليات بحث عنها، وعمل مقارنات عليها في حال تعارضت مع أفكار أخرى.
كما يوجد استراتيجيات أخرى مثل استراتيجية كورنيل واستراتيجية الهامش، حيث تتضمن كل منها مقارنة أفكار الكاتب المطروحة مع الأفكار الشخصية على جانبي الورقة الأيمن والأيسر، والتي تختلف فيما بينها ببعض التفاصيل الصغيرة.
وحقيقة أن للتحليل في القراءة أهمية وفوائد كبيرة، إذ يساعد على اكتساب فهم أعمق للنص وبنيته، ويساهم في استخلاص الأفكار الحقيقية منه من أجل تحليله نقدياً بشكل صحيح، وبالتالي استخلاص الاستنتاجات الصحيحة عنه.
وعدا عن ذلك فإن فوائد القراءة التحليلية لا تنحصر بتحليل النص بشكل صحيح فقط، فهي تؤثر على القارئ بشكل شخصي أيضاً، حيث تنشّط ذاكرته وتوسّع مستويات الاستيعاب لديه، مما ينعكس بشكل إيجابي على إدراكه وصحة دماغه. [1]
ما هي أنواع القراءة
القراءة السريعة، مسح القراءة، القراءة النشطة والمكثفة، القراءة التحليلية.
إن تنمية مهارات القراءة تساعد في الوصول إلى مراحل متقدمة من القدرة على التحليل والنقد وإتقان البحث، وبالتأكيد فإن ذلك ليس بالأمر السهل إطلاقاً، إذ يتطلب الكثير من التدريب والاطلاع حتى يصبح الأمر أسهل شيئاً فشيئاً.
بالإضافة إلى ذلك تتعدد انواع القراءة من حيث الغرض أو الهدف المراد من ورائها، مما يسمح للقارئ باختيار النوع المناسب له من أجل تطوير قدراته في القراءة العميقة لمختلف أشكال النصوص أو الكتب، وفيما يلي نناقش معكم 4 أنواع من تقنيات القراءة الفعالة:
- القراءة السريعة.
- قراءة المسح.
- القراءة النشطة والمكثفة.
- القِراءة التحليلية.
القراءة السريعة: تسمى أيضاً باسم “القشط”، ويتم فيها أخذ انطباع عام عن النص دون الخوض في كل تفاصيله من خلال عملية التصفّح السريع للمحتوى الموجود في الكتاب مع التركيز على العناوين الرئيسية والفرعية وغيرها من العبارات الظاهرة بشكل واضح فقط، كأن تكون ذات تنسيق مائل أو ذات لون داكن.
قراءة المسح: على العكس من القراءة السريعة فإن مسح القراءة يركّز على تحديد موقع معلومات محددة داخل النص، مما يتضمن الاطلاع على المحتوى بأكمله من أجل استهداف الأفكار المطلوبة، مع التركيز في البحث عن الكلمات الرئيسية، أو التواريخ، أو الأسماء، وغيرها من المعلومات موضوع البحث.
القراءة النشطة والمكثفة: تعتبر القراءة النشطة والمكثفة من أكثر أساليب القراءة جاذبية، فهي تتضمن التفاعل النشط مع النص من خلال طرح الأسئلة وإجراء البحوث وتدوين الملاحظات، وتتناسب بشكل كبير مع المواد الأكاديمية والموضوعات المعقدة التي تتطلب فهم عميق للأفكار المطروحة.
القراءة التحليلية: يتضمن أسلوب القراءة التحليلية تحليل النص المقروء، ويمكن القول أنه يتجاوز الفهم ويتجه نحو تقييم النص ونقد أفكاره، ويستخدم غالباً من قِبل الباحثين الأكاديميين والقراء الذين يتعاملون مع موضوعات ومفاهيم معقدة تتطلب التحليل للتعرف على حجج المؤلف والأدلة الداعمة له، وتقييمها ونقدها بشكل دقيق. [3]
كيف تكون القراءة الناقدة
عن طريق القراءة بعمق والبحث عن أدوات مختلفة لفهم الكتاب ومناقشة أفكاره ومقارنتها.
تختلف القراءة الناقدة عن القراءة الأساسية في كيفية التعاطي مع النص، إذ تهتم الأخيرة بما هو موجود في النص، في حين تهتم القراءة الناقدة بكيفية كتابة النص ولماذا تمت كتابته بهذه الطريقة، كما توجّه القارئ إلى القيم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي طرحها الكاتب.
وفي هذا الإطار فإن القراءة الناقدة تتم من خلال عدّة أشكال والتي يتم اختيار إحداها بناءً على تفضيلات القارئ وأهدافه، وهنا سنذكر لكم بضعة خطوات بسيطة من أجل التعرف على كيفية القراءة الناقدة:
- القراءة السريعة
- القراءة بتركيز.
- تدوين الملاحظات.
- القيام بعملية البحث.
- مناقشة النقاط الرئيسية.
القراءة السريعة: تتضمن الخطوة الأولى القراءة السريعة وإلقاء نظرة خاطفة على محتوى الكتاب مع التوقف لفترة وجيزة من أجل التركيز على بعض التفاصيل الهامة، مما يساعد في الحصول على فكرة عامة عن المضمون.
القراءة بتركيز: يتم في هذه الخطوة إعادة القراءة لكن بتركيز أكبر من خلال قراءة كل جملة ببطء وبعناية، مع إعادة بعض الجمل أو الفقرات مرة أخرى إذا تطلّب الأمر، من أجل فهم النص بشكل أكبر وخلق تواصل فعّال مع أفكاره.
تدوين الملاحظات: يساعد تدوين الملاحظات أثناء القراءة على الاحتفاظ بالمعلومات والأفكار الهامة؛ من أجل الانتباه لها عند مناقشة المحتوى أو نقده، كما يمكن تدوين بعض الأسئلة الخاصة بالنص، ومحاولة الإجابة عليها بعد الانتهاء من القراءة بشكل كامل.
القيام بعملية البحث: تتضمن هذه الخطوة البحث عن الكلمات والأفكار الغير مفهومة بالنسبة للقارئ، مما يساعد على توسيع مداركه وإثراء معارفه، وكذلك مساعدته في الحصول على فهم أفضل للنص، ويمكن الاستعانة بالقواميس والمعاجم ومقالات الإنترنت للحصول على نتيجة بحث جيدة.
مناقشة النقاط الرئيسية: يتم هنا مناقشة الأفكار الرئيسية المطروحة في النص بكلمات القارئ الخاصة، حيث يناقش فيها أفكاره ويقارنها مع أفكار الكاتب، وهنا يكون الشخص جاهزاً لنقد الكتاب بطريقة أكاديمية، ويمكن الاطلاع على بحث عن القراءة التحليلية الناقدة للتعرف بشكل عملي وواسع على الموضوع. [3]
ما هي مهارات القراءة التحليلية الناقدة
القدرة على تحليل بنية النص، والقيام بعمليات البحث، ومناقشة الأفكار وتدوينها مع تقديم الاستنتاج النهائي.
يعتقد الكثير من الأشخاص أن القراءة التحليلية الناقدة أمر سهل ويمكن القيام فيه بسهولة، لكن هذا الاعتقاد غير صحيح إطلاقاً، فالقراءة التحليلية تتطلب وجود الكثير من المهارات لدى القارئ، وفيما يلي بعض منها:
- القدرة على جمع المعلومات الخاصة بالمادة المقروءة كتصنيف نوعها على سبيل المثال.
- التعرف على السياق التاريخي وراء المادة، والبحث عن أحداث تلك الفترة من الزمن.
- القدرة على التفكير بشكل متزن في المشكلات والقضايا إن وجدت.
- إمكانية تحديد بنية مختلف أنواع النصوص، واستنباط الفكرة الرئيسية لكل منها.
- القدرة على تدوين الملاحظات المتعلقة بالأفكار الهامة في الكتاب، مثل التواريخ أو الأرقام أو الحجج والدلائل.
- إمكانية تحليل الحجج الواضحة والموجزة وذات المصداقية.
- القدرة على تفسير الخيال في حال استخدم الكاتب هذه الطريقة في كتابه.
- إجراء البحث المناسب فيما يخص بعض التفاصيل غير المفهومة أو التي قد تشكل أي التباس.
- تدوين الأفكار النقدية بطريقة احترافية تبيّن الفهم العميق والتحليل المدروس للمحتوى الذي تمت قراءته. [4]

