محتويات
مهارات اتصال الشخص بذاته
مهارات اتصال الشخص بذاته باتت من أساسيات علوم الإدارة، فمتى عُرف مدى قوة مهارات التواصل مع الذات وتأثير تقنياتها بالعلاقات، سيكون بالإمكان بناء علاقات أكثر إيجابية وبكل يسر، بما يلي من السطور نستعرض أبرز تلك المهارات الموزعة ما بين الكلام المنطوق والمعنى اللغوي وتعابير الوجه، وهي:
- ملامح الوجه.
- التواصل البصري.
- هالة الشعور بالراحة.
- وضعيات واتجاه الجسم.
- الإيماءات.
- سرعة وبطء طريقة النطق.
- المظهر.
ملامح الوجه: الوجه أداة فعّلة للتعبير عن المشاعر التي تُقرأ من الملامح المرافقة لأي موقف، وهناك 6 ملامح أساسية للمشاعر مثل (السعادة – الحزن – الغضب – الدهشة – الخوف – الاشمئزاز).
التواصل البصري: نظرات العين تتضمن إشارات يفُهم منها مدى شعور الاهتمام أو الانجذاب، ومما يعزز هذا الشعور تكرار التحديق بأشخاص يعجبوننا ونهتم بهم بشكل مُلفت، لكن قاعدةً التكرار عامة وليست ذات سمة حتمية فيمكن تجاوزها.
هالة الشعور بالراحة: وهي المسافة بيننا وبين أشخاص نهتم بهم؛ إذ تتضمن هذه المسافة الهالة التي تعكس الشعور بالأمان الذي نحصده بمجرد الاقتراب منهم، ويرى علماء النفس أن هذه المسافة تختلف بحسب البيئة وطبيعة العلاقات.
وضعيات واتجاه الجسم: يمكن أن نستخلص من هيئة الجسم ووجهته الطريقة الخاصة بإدارة أجسادنا، إذ إنّه من الممكن أن نتعرف على ميولنا تجاه تصرف ما! وندرك بالتالي بأنها نزعات إلى (العدوان – الدفاع – القلق – الاهتمام).
الإيماءات: سواءً كانت هذه الإيماءات بالرأس أو اليدين، فهي أداة لتوجيه الذهن للتركيز على شيء معين.
سرعة وبطء طريقة النطق: يسبب القلق رتن سريع بالكلام المنطوق، بينما ينجم عن تراجع مستوى الذكاء بطء حاد في طريقة التعبير عن المشاعر بالكلام المحكي.
المظهر: البشر بطبيعتهم قادرين على الحكم على العلاقات بالآخرين بنظرة إلى المظهر والهندام، وهي نظرة أولية تعرف علمياً وأدبياً باسم الانطباع. [1]
الفرق بين الاتصال الذاتي والشخصي
مهارات الاتصال بالذات جزء من مهارات الاتصال الشخصية التي تعد أعم وأوسع بالنطاق.
الاتصال بالذات مختلف عن الاتصال بالآخرين ما بين شخصين وما فوق لا بل هو عكسه تماماً، ويطلق عليه عدة تسميات علمية في علم النفس كـ (الحديث الذاتي أو المونولوج والكلام والتجربة والخطاب الدّاخلي)، ويصفه أهل الخبرة بأنه صوت مؤثر ينبع من العقل.
والاتصال مع الذات تواصل داخلي لدى الأشخاص يمكن تحسسه أو استقراؤه بصوت عالٍ كالحديث المباشر بين الشخص وعقله الباطن لاستدراك البيانات المخزنة به، أو عبر الكتابة المباشرة على الورق كتدوين اليوميات والمذكرات، وبغض النظر عن الوسيلة أو الموقف الذي تبدو فيه مهارات التواصل مع الذات إلا أن الأكثر شيوعاً ما يبدو في (رسم المخططات – فض النزاعات – التقييم – فرض الأحكام – وغيرها). [2]
كيف تتم عملية الاتصال الذاتي
- الاستماع للحوار الداخلي الذهني.
- معالجة الأفكار بشكل مجرد.
تتم عملية الاتصال الذاتي بوسائل مختلفة بحسب طبيعة أو نوع التواصل مع الذات كما يلي:
الاستماع للحوار الداخلي الذهني: أي الاستماع إلى الحوار الذي يدور في العقل الباطن بالنسبة للأشخاص الذين يمتلكون علاقة قوية مع الذات أو مونولوج شخصي داخلي، فيعالجون الأفكار المستخلصة بأسلوب لفظي.
معالجة الأفكار بشكل مجرد: أي بأسلوب غير لفظي “بدون حوار مع العقل الباطن“؛ فعندما تبث عقول الأشخاص الباطنة باستمرار سرداً لفظياً يقدم الأشخاص للتعامل معه بشكل مباشر كترجمة فعلية للمعلومات التي يوفرها السرد.
وبهذا نلاحظ أن الأشخاص ليسوا سواسية في الاستجابة لصوتهم الداخلي، فمنهم من يبدأ بالتواصل مع الذات عبر معالجة المعلومات خلال المواقف الآنية دون أي حوار مع العقل الباطن، ومنهم من يلتزمون العكس تماماً.
أنواع مهارات الاتصال
- الاستماع النشط.
- الاتصال اللفظي أو غير اللفظي.
- الاتصال الكتابي.
- التعامل مع الآخرين.
- مهارات أخرى.
إنّ ازدهار معالم الحياة يتوقف بالدرجة الأولى على مهارات الاتصال سواءً على الصعيد الشخصي أو على مستوى العلاقات الاجتماعية في البيئة الواحدة أو في عدة بيئات، والاتصال له أنواع يمكن أن ميزها عن بعضها البعض كما يلي:
الاستماع النشط: وفيه يتجاوز المتواصل حد سماع الكلمات المنطوقة باحثاً عن المعنى الحقيقي للكلام المنطوق ونيته، مما يستلزم التركيز والرغبة بالفهم.
الاتصال اللفظي أو غير اللفظي: أما اللفظي فهو تعبير عن الأفكار بكلام منطوق سواءً كان التواصل مع العقل الباطن أو مع أشخاص آخرين، أما غير اللفظي فهو نقل الرسائل إلى الوسط الخارجي عبر لغة الجسد أو الإيماءات أو تعابير الوجه.
الاتصال الكتابي: أي نقل الأفكار الذهنية ومعلومات العقل الباطن إلى الوسط الخارجي عبر النصوص المكتوبة، ويعتبرها علماء النفس الطريقة الأكثر احترافية لكنها تتطلب مهارات وإلمام بقواعد اللغة والأساليب المشجعة والجذابة.
التعامل مع الآخرين: وهي مهارات عامة تتضمن كافة ما سلف من الأنواع، وتتمثل أهميتها في تقوية إمكانية بناء علاقة أو تبسيط فهم وجهات النظر لدى الآخرين.
مهارات أخرى: وهي كثيرة نذكر منها:
- التفاوض: كأحد أساليب الاقناع عبر الاتفاق مثل تقديم تنازلات لفض نزاع.
- الإقناع: أي تقديم البراهين على صدق الآراء خلال محاولات التأثير على معتقدات الآخرين أو محاولات التعديل في سلوكياتهم.
- فض النزاعات: حفاظاً على ديمومة العلاقات وإيجاد البيئات المنسجمة مع بعضها البعض.
- التعاطف: وهي المهارة المعنية بفهم ومشاركة المشاعر ووجهات نظر مع الآخرين.
- التواصل بين الثقافات: لتعزيز التفاهم في مجتمع العولمة وبناء علاقات عامة فيه. [3]
خصائص مهارات الاتصال
- الوضوح.
- الإيجاز.
- أفكاره ملموسة.
- الدقة.
- التماسك.
- التمام.
- التهذيب.
الاتصال الفعّال يمثّل الرسائل المفهومة وفق المعنى المنشود من قبل المتصل وبحسب رغبته، ولضمان ذلك تتمتع عمليات الاتصال سواءً مع الذات أو مع الآخرين خصائص محددة لا بد من فهمها وتطبيقها وصولاً للاتصال الفعال، وهي عموماً كما يلي:
الوضوح: أي تعيين الغرض الأساسي من الاتصال بنحو يسير على الفهم بالنسبة لمن يتم التواصل به.
الإيجاز: فالاتصال الفعال قادر على الوصول لصلب الموضوع بدون وسائل مساعدة أو توضيحية كالصور أو النصوص الشارحة.
أفكاره ملموسة: إذ تتضمن شرح وتفسيرات غير قابلة للتأويل.
الدقة: يقدم الاتصال الفعال معلومات صحيحة لا تتضمن أي خروج عن القواعد العامة.
التماسك: فالمعلومات متسلسلة بشكل منطقي.
التمام: فالمعلومات شاملة تقدم تصور حقيقي وكامل عن أسباب التواصل وغاياته.
التهذيب: يأتي الاتصال الفعال بصيغة مهذبة وبأسلوب مهني. [4]
طرق الاتصال مع الذات
- التحقيق مع الذات.
- الصمت والخلود إلى الذات.
- التركيز في الأنفاس.
- الاهتمام بالمشاعر.
- الكتابة التلقائية.
- اعطاء الفرصة للطقوس الصباحية.
- الوعي بالأفكار.
- النشاط وفعل ما يخلق السعادة.
- الابتسامة.
إنّ إتقان العلاقة مع الذات من المهارات التي تتطلب الخبرة والمجهود في بعض المواقف، وربما تحتاج للمراقبة على المدى الطويل، لذا نقترح بما يلي أهم وأقوى أساليب الاتصال الداخلي “مع العقل الباطن” دون العلاقات بالآخرين:
التحقيق مع الذات: ويجب أن يكون باستمرار وبشكل منتظم.
الصمت والخلود إلى الذات: فغالبية البشر لديهم ميول للغوص في عالم مليء بالمعلومات والضجيج، لكن لا بد من إعطاء فرصة للتناغم مع احتياجات العقل الباطن من خلال الصمت.
التركيز في الأنفاس: وهي أسلوب مثالي لأخذ المتصل برحلة إلى أعماق نفسه وتثبيته فيها أو جذبه إليها.
الاهتمام بالمشاعر: كونها موجودة لتعلمنا بشيء خفي من داخلنا.
الكتابة التلقائية: أي تسخير القوى الدّاخلية لفرض فهم ما تحتاج النفس بنص مكتوب نكتبه دون تفكير عميق وإنما تحكمه الإرادة الداخلية.
اعطاء الفرصة للطقوس الصباحية: بمنح الذات 5 دقائق نتفكر فيها بمخططات اليوم وما يؤمن منها الغذاء للروح.
الوعي بالأفكار: فإدراك الأفكار أمر ضروري لأنها بذور الواقع عاجلاً أم آجلاً.
النشاط وفعل ما يخلق السعادة: ويفضل النشاط والحركات الجسدية البعيدة عن الروتين القاتل، ومتابعة الأنشطة الضامنة للسعادة وتفريغ الشحنات السلبية كالرسم.
الابتسامة: قد يكون من الصعب على بعض الأشخاص النظر إلى أنفسهم بالمرآة والتبسم لها، لكنها من الإيجابيات الفعالة التي يعترفون من خلالها بوجودهم. [5]

