غار حراء : المدة التي تحتاجها لصعوده

غار حراء المدة التي تحتاجها لصعوده
0

كم يستغرق الصعود الى غار حراء

الصعود إلى غار حراء يستغرق ما يقرب من ثلاث ساعات أو أكثر.

غار حراء من المعالم الإسلامية المهمة، والصعود إليه وقتًا طويلًا فعندما قدره الناس وجدوا أن الصعود إليه قد يستغرق ما يقرب من ثلاث ساعات أو يزيد، بل من الممكن أن يصل إلى أربعة ساعات لأن الطريق إلى الغار ليس ممهدًا بل فيه من الحجارة والصخور ما يجعل الإنسان يحيد عن الصعود إليه، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصعده في شهر رمضان، وعندما رأى الرؤيا الصادقة قبل الوحي بدأ يزيد من الوقت الذي يقضيه هناك حتى أتاه الوحي.

هناك أسئلة كثيرة حول تسمية غار حراء بهذا الاسم، ولكن الإجابة على سؤال لماذا سمي غار حراء بهذا الاسم ليست مهمة بقدر أهمية تعبد الرسول فيه، حيث وصف الكثير من العلماء صعود النبي صلى الله عليه وسلم الجبل بالمعحزة وذلك بسبب شدة ارتفاعه ووجوده منطقة صخرية شديدة الوعورة، بالإضافة إلى المخاطر التي كان من الممكن أن يراها هناك، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم كان مؤيدًا من الله، فالله سبحانه وتعالى كان يعده للحظة فارقة وهي لحظة النبوة ونزول جبريل عليه السلام بالوحي.[1][2]

قصة الرسول في غار حراء

اعتاد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يذهب إلى غار حراء في رمضان وغيره ليتعبد ويتأمل فيه، وذلك هربًا من العبادات الخاطئة وعبادة الأوثان التي كان قومه يتجهون إليها، حيث أنه نفر من هذه العبادة حيث كان الله سبحانه وتعالى يعده للمهمة الكبرى، كان صلى الله عليه وسلم يذهب إلى الغار في أيام كثيرة ولكنه كان يذهب في رمضان أغلب الوقت.

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذهب إلى الغار قبل وبعد زواجه من السيدة خديجة رضي الله عنها، فكان بعد زواجه منها يتركها ويأخذ ما يتقوت به من ماء وزاد ويذهب للتأمل والعبادة، والتفكر في ملكوت الله، وصعوده إلى الغار وتأمله كانت من الأشياء التي أعدته لقبول الوحي لأنه وطن قلبه على أن ما يفعله قومه شركًا.

رغم أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يختلي بنفسه دائمًا في الغار، إلا أنه قبل البعثة بما يقرب من ستة أشهر أي منذ بدء الرؤى الصادقة أصبح يذهب إلى الغار كثيرًا للتأمل والتفكر، ومع انتهاء هذه الأشهر كان الوحي قد نزل عليه.[2][3]

قصة نزول الوحي في غار حراء

كان الرسول صلى الله عليه وسلم ذات يوم في غار حراء كعادته في التأمل والتفكر حتى نزل عليه جبريل عليه السلام، فقال دون مقدمات اقرأ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ما أنا بقارئ، فقام سيدنا جبريل عليه السلام بتغطية الرسول بقوة حتى أنهك الرسول تمامًا، ثم تركه وقرر عليه الأمر مرة أخرى، فقال له: اقرأ، فقال الرسول: ما أنا بقارئ، فغطه مرة أخره حتى أنهك، وتكرر الأمر في المرة الثالثة ثم قال له: {اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم}.

خاف الرسول صلى الله عليه وسلم ونزل من الغار وهو ينتفض حتى قابل السيدة خديجة، وقال لها زملوني، فغطوه حتى هدأ، ثم حكى لها فكانت خير معين له منذ بداية نزول الوحي، وأخذته وذهبوا إلى ورقة بن نوفل والذي كان يدين بالمسيحية الصحيحة في هذا الوقت، فأخبره الرسول صلى الله عليه وسلم بالقصة، فما كان من ورقة بن نوفل إلا أن قال له أنه هذا هو الناموس الذي نزل على موسى، وبشره بالرسالة ولكنه قال له أن قومه سوف يخرجونه من مكة، وهذا ما حدث.[3]

كيفية مساهمة التعبد في غار حراء في إعداد الرسول للنبوة

لم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم راضيًا عما يفعله قومه في مكة حيث عبادة الأصنام وشرب الخمر وتقديم القرابين للأصنام رغم أنهم يدينون بوجود الله، ولكنهم كانوا يتقربون إليه بالأصنام وهذا لم يرضه الرسول، لذلك كان يترك الصخب في مكة ويصعد إلى الجبل للتفكر في ملكوت الله واللجوء له، فكان يأخذ طعامه وشرابه ويصعد لمسافة طويلة حتى يكون قريبًا من السماء.

عدم رضى الرسول عما كان يفعله قومه جعله يسكن إلى أن هناك دينًا صحيحًا ولكنه ليس هذا الدين، لذلك عندما جاء سيدنا جبريل وقال له اقرأ، رغم أنه نزل من الغار خائفًا إلا أنه تقبل الرسالة، وعندما تحدث إلى ورقة تيقن منها، حتى أمره الله سبحانه وتعالى بتبليغ أقربائه وعشيرته، ومن ثم ظهر هذا الدين.[4]

وصف غار حراء وكيف يبدو

غار حراء هو عبارة عن جزء لا يتجزأ من حبل النور، حيث أنه يقع في يسار القمة تمامًا، وإذا أردنا وصف الغار فلا بد أن نصف القبة التي فيها، فهي عبارة عن سنام جمل، والغار فيها يشبه فجوة ومساحته صغيرة حيث يصل عرضه إلى ذراعين إلا ربع، أما طوله فيصل إلى أربعة أزرع، ورغم أنه ليس كبيرًا للغاية إلا أن الرجل البدين يستطيع أن يدخل فيه، أما الشخص الطويل فإنه لا يستطيع الوقوف فيه ولكنه يمكنه الجلوس.

من المعروف أن الغار الذي يكون موجودًا داخل جبل يكون معزولًا عن الهواء، أي لا يدخله هواء ولكن غار حراء يعتبر من الأساليب الإلهية التي أعدها الله سبحانه وتعالى لنبيه من أجل المهمة، فعلى صغر الغار كان به فتحات تجدد الهواء دائمًا، ومنه يمكنك أن ترى مكة كلها وخاصة المسجد الحرام.[5]

سبب اختيار الرسول لغار حراء

كانت هناك ثلاثة أسباب لاختيار الرسول لغار حراء وأولها أن هذا الغار كان بعيدًا تمامًا عن صخب أهل مكة وما يفعلونه من شرك وشرب للخمر ولعب الميسر، ولأن الرسول نفر من هذه الأشياء من البداية فكان يبتعد عنها دائمًا، والسبب الثاني أنه كان يريد أن يتأمل في الكون ويتأمل في ملكوت الله، حيث أنه كان يلجأ إلى الله من خلال هذا الغار.

السبب الثالث والأخير والذي أشار إليه الكثير من العلماء أن هذا الغار كان يطل على بيت الله، والنظر إلى بيت الله الحرام من العبادات، فلم يكن ليتسنى للرسول فرصة أفضل من الصعود إلى غار حراء للتعبد وهو ينظر إلى بيت الله، لهذه الأسباب كلها كان لجوء الرسول إلى غار حراء.[2]

علاقة قريش بغار حراء

الصعود إلى غار حراء كان من عادة قريش في الجاهلية، حيث كانوا يصعدون في شهر رمضان لأن شهر رمضان كان له مكانة عندهم أيضًا، لذلك كان الرسول يصعد ولكنه كان يصعد طالبًا لمعرفة الحقيقية.

هناك أسئلة حول من هو اول من تعبد في غار حراء، فلم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم هو أول من صعد إلى غار حراء للعبادة، ولكن عبد المطلب جده كان أول من صعد، حيث كان يصعد إلى غار حراء للتأمل أيضًا وكان يفعل ذلك في شهر رمضان وليس في أوقات عديدة مثل رسول الله، وكان عبدالمطلب يطعم الفقراء في جميع أيام الشهر.

حكم الصعود إلى غار حراء 

أفتى جمهور العلماء بأن الصعود إلى غار حراء بدعة إذا كان المقصد منه العبادة أو التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك لأن هذا الأمر لم يرد أن شيء في السنة يدل عليه أو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا به.

إذا كان الشخص من المستكشفين ويحب أن يرى أشياء جديدة فلا يوجد في هذا الأمر شبهة، ولكن هذا دون أن يعتقد أنه يفعله من أجل حدوث الأجر، لأن هذا ليس فيه أجر.[6]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top