غاز الميثان: موجود في بطون البقر .. هل يوجد في الانسان ؟

غاز الميثان موجود في بطون البقر .. هل يوجد في الانسان ؟
0

غاز الميثان: موجود في بطون البقر

وجود غاز الميثان: موجود في بطون البقر من الأمور التي قتلها العلماء بحثًا وذلك لأن غاز الميثان يؤثر في المناخ الجوي، والميثان ليس موجودًا في بطونهم ولكن يتم إنتاجه عند هضم الطعام والتخلص من البقايا.

معدة البقر لا تتكون من جزء واحد مثلنا ولكن تتكون من أربعة أجزاء، وأهمها والذي يؤدي إلى إنتاج الغاز هو الكرش والذي هو المكان الذي يبقى فيه الطعام لمدة من أجل التخمر.

طبيعة البقر في الغذاء وحجم الفم تمكنهم من تناول أي نوع من أنواع الطعام، لذلك لا بد أن تتم عملية الهضم بصورة كافية، والتخمر هو أساس العملية، فعندما يبقى الطعام في الكرش لمدة فإنه يتخمر وهذا التخمر يؤدي إلى إطلاق كميات مهولة من الغازات المختلفة وليس الميثان فقط، ولكن الميثان هو الأساس، ثم تستمر العملية وتقوم المجترات بالتخلص من الغازات عن طريق الفم أو البراز وبالتالي تؤثر الكمية التي تخرجها على المناخ.[1][2]

هل الانسان يخرج غاز الميثان

نعم، يخرج الإنسان غاز الميثان أيضًا.

الإنسان ينتج كمية من الريح يوميًّا ولكن هذه الكمية إذا قارناها بالبقر سنجد أنها صغيرة للغاية، فالإنسان يطلق لترًا يوميًّا من الغازات والريح، ونسبة غاز الميثان في هذا اللتر لا تتعدى 7%، وهذا مقارنة باللتر نسبة صغيرة للغاية لا يمكن أن تؤثر في تغيير المناخ الجوي بل هي نسبة تضاف إلى النسبة الموجودة في الجو.

الكمية التي ينتجها الإنسان من غاز الميثان تكون صغيرة وبالتالي تأثيره على الجو يكون بسيطًا، ولكنه ينتج كمية كبيرة في السنة من ثاني أكسيد الكربون تؤثر بنسبة ضئيلة في المناخ، فالإنسان لا يؤثر في المناخ بقدر الأشياء التي يصنعها.[1][2]

كيفية هضم الطعام في بطون البقر وإنتاج الميثان

معدة المجترات وهي الفئة التي تنتمي إليها البقر ليست معدة بسيطة مثل معدة الإنسان والحيوانات الصغيرة، بل إنها تتكون من أربعة مكونات وأولهم الكرش والشبكية، والكرش هو المسؤول عن تخمير الطعام وترك البكتيريا المفيدة الموجودة فيه للتفاعل مع الطعام وبالتالي تسهيل هضمه عندما يمر في الأجزاء الأخرى، وفي هذه المرحلة تحديدّا تنتح الغازات.

يمر الطعام المخمر في الكرش على جزء آخر يسمى ال Omasum وفيه يتم فلترة الطعام الذي تم تخميره، ثم بعد ذلك يتحرك الطعام إلى ال Abomasum وهي التي يسميها العلماء المعدة الحقيقية، وهي التي تشبه المعدة البسيطة في الحيوانات الأخرى لأن فيها يهضم الطعام من خلال الإنزيمات والأحماض، ثم تنتهي العملية عندما ينتقل الطعام الأمعاء فيمتص المفيد منه ويخرج السيء منه إلى الخارج ومعه الغازات ومنها غاز الميثان.[3]

مقارنة بين إنتاج البقر والبشر من غاز الميثان

  • إنتاج البقر.
  • إنتاج البشر.

إذا أردنا المقارنة بين الكمية التي ينتجها البقر من غاز الميثان والكمية التي ينتجها البشر، سنجد:

إنتاج البقر: ينتج البقر كميات كبيرة من غاز الميثان يوميًّا وسنويًّا كميات تؤثر بالفعل في المناخ، حيث أن البقر الموجود على الأرض ينتج في السنة ما يقرب من 120 مليون طن متر، حيث يصل عدد الأبقار في العالم الآن 1.5مليون بقرة، وإذا أردنا حساب الكمية التي تنتجها هذه الأبقار في اليوم سنجد أنها نسبة كبيرة أيضًا ما يقرب من 500 لتر، تجتمع مع بعضها مكونة سحابة من الغاز لا يمكننا رؤيتها ولكنها تضاف إلى الغلاف الجوي مسببة الأزمات.

إنتاج البشر: الكمية التي ينتجها البشر من غاز الميثان مقارنة بإنتاج البقر وتأثيرها على المناخ هي كمية ضئيلة جدًّا، حيث ينتج الإنسان ما يقرب من 73 طنًّا في السنة من غاز الميثان، وهذه نسبة ضئيلة للغاية بالمقارنة أو بغير المقارنة مع الكمية التي ينتجها البقر، حيث أن نسبة الميثان التي تخرج من بطن الإنسان تبلغ 7% فقط من نسبة الريح المنبعثة، لذلك تأثير الإنسان على المناخ ضئيل.[1][2]

أسباب عدم إنتاج الإنسان لكمية كبيرة من غاز الميثان

  • تناول أطعمة صالحة.
  • المعدة البسيطة.
  • عدم التخمر.

هناك أسباب تساهم في انخفاض نسبة غاز الميثان التي ينتجها الإنسان، منها:

تناول أطعمة صالحة: من أهم الأسباب التي تجعل الإنسان يطلق كمية صغيرة من الميثان هو أنه في أغلب الوقت يتناول أطعمة صالحة وغير فاسدة، فطبيعته لا تسمح له بتناول أطعمة تحتاج لوقت كبير للهضم مثل البقر.

المعدة البسيطة: معدة الإنسان ليست كمعدة البقر، بل هي معدة بسيطة تتكون من غرفة واحدة فقط وهي المسؤولة عن هضم الطعام من خلال إفراز مجموعة من الإنزيمات بالإضافة إلى حمض الـ HCL، ثم ينتقل الطعام مباشرة إلى الأمعاء، وبالتالي المخرجات تكون بسيطة.

عدم التخمر: لا توجد حجرة في معدة الإنسان معدة من أجل تخمير الطعام، بل إن الطعام نفسه لا يحتاج إلى هذا التخمير، لذلك الريح التي تطلق تكون خالية أو تحتوي على نسبة ضئيلة من غاز الميثان.[2]

كيفية تقليل نسبة غاز الميثان المنتجة من الأبقار

خفض انبعاثات غاز الميثان المنبعثة من الأبقار يكون من خلال تغيير نوع الطعام الذي تتناوله، فهو له تأثير كبير للغاية على الكمية المنبعثة، حيث أن هناك دراسات أثبتت أنه إذا تم استبدال العشب النباتي البري فالعشب البحري فإن نسبة الميثان تقل، وخاصة إذا تم الاعتماد على عشب Asparagopsis Toxiformis.

قام الباحثون بتقديم الأعشاب البحرية وهذا النوع تحديدًا إلى الأبقار، فوجدوا أن النسبة تنخفض حتى تكاد تصل إلى 80%، وهذا شيء حسن للغاية لأنه سيقلل من نسبة غاز الميثان التي ترتفع في الغلاف الجوي مسببة العديد من المشكلات الحيوية مثل الاحتباس الحراري.

كما أن هناك حلًّا فإننا يجب التنبيه على أن هناك أبقار تبحث دائمًا عن أنواع معينة من العشب، بالإضافة إلى أن العشب البحري ليس متوفرًا بكثرة مثل الأعشاب البرية، لذلك قد توجد عوائق كثيرة عند استخدام هذا العشب.[2]

مصادر غاز الميثان في الجو

  • الزراعة.
  • الوقود الأحفوري.
  • النفايات.

استخدامات غاز الميثان كثيرة، ومصادره متنوعة كذلك ومن أهم المصادر بحسب الأنشطة التي يقوم بها الإنسان:

الزراعة: تعتبر الزراعة من أكثر المجالات المساهمة في نسبة الميثان المنبعثة إلى الغلاف الجوي، حيث تبلغ النسبة التي تشارك بها 40% من الغازات المنبعثة، وتشمل هذه النسبة التخمر المعوي الذي يحدث في الأبقار، بالإضافة إلى الأسمدة والمبيدات، كما أن هناك نسبة كبيرة منها تنبعث من الأرز.

الوقود الأحفوري: انبعاثات غاز الميثان التي تنبعث من الوقود الأحفوري وقت النقل والحرق تصل إلى 23% من الانبعاثات التي يسببها البشر، ولأن الوقود الأحفوري سلبياته أكثر من إيجابياته، فإن البشر مازالوا يطورون من مصادر مختلفة للوقود للاستغناء عن الوقود الأحفوري.

النفايات: تعتبر النفايات من أكثر مصادر غاز الميثان انتشارًا حيث تبلغ نسبة الغاز المنبعثة منه 20%، والمقصود هو الغاز المنبعث من أماكن النفايات حيث أماكن حرق النفايات والتخلص منها، وليس غاز الميثان فقط الذي ينبعث ولكن غازات مختلفة أخرى مثل غاز ثاني أكسيد الكربون.[4]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top