من هو اول من تعبد في غار حراء

غار حراء هو ذلك الغار الذي كان به يختلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه قبل نزول الوحي عليه وقبل أن يبعثه الله عز وجل برسالة الإسلام، وكان الرسول يتفكر في خلق الله قبل البعثة بفتره وبه نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويذكر أن الرسول كان يعتكف في الغار أيضا لمدة شهر من العام قبل نزول الوحي عليه، ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يكن أو من تعبد في الغار.

أول من تعبد بغار حراء

أكد الكثير في الأئمة والفقهاء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد علم عن ذلك الغار من خلال جده عبدالمطلب الذي رباه بعد أن توفي والدة، وقد كان يذهب عبد المطلب إلى الغار من أجل التعبد بعيدا عن الناس، فقد كان ذلك المكان غير معلوم بالنسبة للكثير من أهل قريش، وقد علم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك المكان من جدة، وقد كان يرى عبد المطلب الكعبة من فوق ذلك الغار وبعدة وفاة الجد أقدم رسول الله على الذهاب إلى ذلك المكان كل فترة من أجل التعبد.

والتأمل في الكون وفي خالق الكون حتى نزل عليه الوحي وبعثه الله عز وجل بالرسالة والدعوة إلى دين الله الواحد، ويذكر أن الرسول لم يقصد الغار بعد أن بعثه الله عز وجل بالرسالة.

وصف غار حراء

يقع ذلك الغار في جبل النور وقد أطلق عليه ذلك الإسم لظهور أنوار النبوة بداخله وقمة ذلك الجبل تشبه إلى حد كبير السنام الخاصة بالجمال ووصل إرتفاعه إلى 624 متر كما يبعد عن مكة نحو 4 كيلو مترات ونظرا الانحدار الكبير للجبل قد يجد الكثير من الزوار اليوم الصعوبة في زيارة المكان أو رؤية مكان تعبد الرسول عليه الصلاة والسلام، ويتطلب زيارة الغار الصعود إلى قمة الجبل ومن ثم النزول إلى مكان الغار.

والغار لا يتسع إلا لعدد قليل جدا من الزوار حيث أنه لا يتم الدخول إليه إلا من خلال إمالة الرأس وأيضا حجمه من الداخل صغير، ويتمكن الأشخاص من رؤية مكة المكرمة من أعلى قمة جبل النور.

تعبد الرسول بغار حراء

اعتاد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتعبد في غار حراء قبل أن يبعثه الله عز وجل نبيا إلى العالمين وقبل أن ينزل عليه الوحي، وقد اعتاد رسول الله أن يختلي بنفسة ويعتكف في ذلك الغار خلال شهر رمضان من كل عام وقد حببت إليه الخلوة مع النفس قبل نزول الوحي عليه بستة أشهر، وعلى الرغم من وجود الكثير من أهل العلم في زمن رسول الله صلى الله عليه إلا أنه لم يقصدهم من أجل التعرف على الديانات السماوية أو السؤال عن الله.

وكان يقصد وحده الغار الذي كان يقع في منطقة موحشة بالنسبة لأهل مكة ولم يقدم أحد على الخلاء هناك، وكان من يريد منهم التعرف على خلق الله للكون كان يقصد أهل العلم والذي من بينهم ورقة بن نوفل الذي أكد أن الرسول هو النبي المنتظر للسيدة خديجة.

بداية الرسالة في غار حراء

بينما كان النبي عليه الصلاة والسلام مختليا بنفسه في يوم من الأيام في غار حراء نزل عليه جبريل عليه السلام وتلا عليه أول سورة العلق والتي تخص القراءة وقد كان تلك أول الكلمات التي أرسلها الله عز وجل من خلال الوحي حتى يكون الدين الإسلامي دين العلم وإبطال الخرافات والوهم الذي كان يعيش به الناس خلال تلك الفترة، وقد روي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حدث له مع الوحي وقد أمنت به على الفور وأيدته في الدعوة إلى دين الله.

وقد ذهبت إلى إبن عمها ورقة بن نوفل وروت له ما قصه عليها النبي من أحداث بالغار، ليؤكد لها ورقة أن ذلك هو النبي المنتظر وأنه خاتم الأنبياء والرسل وقد أمن به ورقة بن نوفل ههو الآخر لكونه من أهل العلم في ذل الوقت وعلى معرفة كبيرة بالكثير من الأمور التي تخص الأديان، وبعد المرة الأولي من نزول الوحي لم ينزل سيدنا جبريل لفترة وحزن النبي عليه الصلاة والسلام حزنا شديدا إلا أنه سرعان ما عاد ونزل عليه مرة أخرى وبدأ نشر الدعوة.

حكم زيارة غار حراء والتبرك به

بعد نزول الوحي لم يقصد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم غار حراء نهائيا حتى بعد أن خرج من مكة مهاجرا إلى المدينة حتى يؤكد للناس أن ذلك المكان ليس مكان للتبرك وأنه لا منفعه أو ضرر من زيارته حيث، كما أنه لا صح التعبد به فقد كان الرسول يقصده متعبدا قبل نزول الوحي عليه وقبل معرفة الله الحق لذا لم يقصده بعدها حتى لا يقدم الناس على العبادة به، أو حتى التبرك ونيل الفضل من تلك الزيارة.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

ايمان محمود

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *