محتويات
قصة صواريخ رياح الشرق
بدأت قصة صواريخ رياح الشرق عندما وصلت الصواريخ إلى السعودية في شهر مارس 1988 ، وكانت الحرب العراقية الإيرانية في عام 1980 هي السبب في جعل المملكة تسعى للحصول على هذه الأسلحة ، حيث وجدت المملكة نفسها بالقرب النيران والأسلحة المستخدمة بشكل عشوائي ، وكان يتزامن ذلك مع الحرب الاهلية في لبنان لذلك كان من الضرورة الحصول على سلاح قوي يساعد في التوازن.
وكانت في هذه الفترة تمتلك المملكة علاقات جيدة بأمريكا أثناء وجود الرئيس رونالد ريغان الذي كان يعرف جيداً قوة واهمية ومكانة الرياض ، والفوائد التي تعود على بلاده بسبب هذا التحالف.
وكانت تريد الحكومة تزويد الجيش بصواريخ بيرشينغ الأمريكية النوعية ، ولكن لم يتم الحصول عليها بسبب رفض الكونغرس الأمريكي ولكن تصرف الملك فهد بحكمة وذكاء ولم يخسر علاقته الجيدة بأمريكا وحاول أن يطلب هذا الطلب مرة ثانية من خلال توضيح رغبته في تسليح بلاده وأثبت ذلك في محاضر الجلسة في شهر فبراير عام 1985 ، وتحدث الملك فهد مع ريغان وكان نص الحديث كتالي : «يا فخامة الرئيس أريد أن أبحث معك موضوع تسليح المملكة، أنتم تعرفون ما يحدث بين العراق وإيران ومنابع البترول قريبة من تلك المنطقة، ونرغب بأن يكون تسليحنا الإستراتيجي من عندكم وهو يعتمد على شيئين: صواريخ بيرشينغ وطائرات الـ إف 15 E، أو أحدهما. قال ريغان أنا أؤيدك، لكن يجب أن أكون صريحاً معك، الكونغرس لن يوافق، وإذا أردت سأجرب. قال الملك لا، لا نرضى أن تخسر أمام الكونغرس بسببنا». ولكن تم رفض الطلب للمرة الثانية.
وبسبب هذا الرفض قام الملك فهد بالاشتراك مع فريقه بوضع عدة خيارات يمكن من خلالها التسليح وبعد البحث في الموضوع تم التفكير في الصواريخ الصينية لتكون حل بديل وبالفعل تم التواصل مع السفير الصيني من خلال الأمير بن سلطان سفير المملكة في أمريكا واستطاع أن يدعوه الى حفل عشاء في واشنطن يجتمع فيه الكثير من السياسيين والسفراء ، وقام الأمير بندر باصطحاب السفير الصيني إلى حديقة المنزل ليستطيع ان يتحدث معه بعيداً عن الجميع ، وطلب منه طالبين شراء سلاح نوعي وتطوير العلاقات الدبلوماسية والتجارية.
ولم يمر الكثير وفي اليوم الثاني غادر السفير الصيني وذهب الى بكين ليعرض طلب السفير السعودي أكبر دولة منتجة للبترول ، وبعد مرور 3 أسابيع تحدث السفير مع الامير بندر وقال له أن هناك اهتمام بهذا الأمر ولكن لا يوجد علاقات بيننا وتم عقد اجتماع بين أحد المسؤولين الكبار في بكين والأمير بندر بهدف تطوير العلاقات بين البلدين وليس إبرام صفقة اسلحة فقط.
وذهب الأمير مسرعاً إلى الرياض ليخبر الملك فهد بما دار بينهم ، وبالفعل اجتمع الطرفين في دولة باكستان لمناقشة الأمر ووضع خطوات محددة لكيفية عقد صفقة الصواريخ.
ومن حنكة الملك فهد للحفاظ على جميع العلاقات الخارجية قام بإرسال طلب رسمي مرة أخرى لطلب شراء الأسلحة وإعلامهم أن في حالة الرفض سوف يتم البحث عن سوق بديلة.
وبعد عدة مناقشات تم عقد لقاء سري في عاصمة الصين بكين ، وكان هذا اللقاء هو بداية العلاقات المثمرة بين الطرفين وقال الأمير بندر: هناك رغبة لدى القيادة السعودية بخلق علاقات إستراتيجية مع الصين، ويجب بناؤها على الثقة. ويتضح من هذا أن المملكة تدار منذ القدم بحكمة وعقل مدبر.
كيف حصلت السعودية على صاروخ رياح الشرق
كانت ترغب السعودية في الحصول على هذه الصواريخ دون علم السلطات الأميركية ، ولكن كان من الممكن ان يتم اكتشافها من خلال الاقمار الصناعية الامريكية لذلك كان هناك حاجة الى تحديد المقياس الزمني لمدار هذه الاقمار الصناعيه ، لذلك طلب من الامير بندر ان يقوم بهذه المهمة ولكنه شعر بأن هذه المهمه شديده الخطورة ويمكن أن يتهم بالتجسس.
ولكنه حاول فعل ذلك من خلال اقناع وكالة الأمن القومي أن ان العراق ابلغت عن وجود تعزيزات ايرانيه في جنوب العراق بين الكويت والبصرة ومن الضروري التأكد من هذه المعلومات حتى يتم حماية الحدود ويجب ان تقوم السلطات بمساعدتهم من خلال توفير صور الاقمار الصناعية بشكل سريع ، بالفعل ابلغه الامن القومي انه سوف يعطيه هذه المعلومات في اليوم التالي ولكن الامير بندر رفض ذلك اوضح لهم انه يجب ان يحصل على هذه المعلومات بشكل فوري وان هذا التاخير يعني ان الوكاله تخفي شيئا ما وقال لهم الامير لماذا تفعلوا ذلك على الرغم من ان ايران تعد عدو مشترك.
وكان رد المخابرات الامريكية ان هذه المدة هي فقط المده التي تحتاجها الاقمار الصناعية الى الوصول الى هذه المنطقة وتحميل البيانات ، وبالفعل تم الحصول على هذه المعلومات وكانت هي السبب في حصول المملكة على الصواريخ دون ان يعلم احد لمدة عامين.
كيف انكشف سر صواريخ رياح الشرق
بعد مرور عامين من الحصول على صواريخ رياح الشرق ، اكتشفت الأقمار الصناعية وجود شئ غير طبيعي ملفت للانتباه في الصور وكان ذلك نتيجة حدوث عطل بأحد شاحنات نقل الصواريخ تسببت في وجود ارتباك وزيادة قوات الأمن ، وعند دراسة هذه الصور تم اكتشاف أنه صاروخ باليستي صيني من نوع DF-3.
ودارت العديد من المناقشات حول هذا الأمر بين الأمير بندر ووزير الخارجية الأميركية بسبب غضبه بعدم إخباره بوجود هذه الأسلحة في المملكة ولكن اوضح له الأمير أن هذه الصواريخ الغرض منها فقط هو حماية الوطن.[1][2]
قوة صاروخ رياح الشرق
من المتوقع أن تصل قوة صاروخ رياح الشرق إلى أكثر من 1500 كيلومتر ، لذلك يتم اعتباره من اقوى الصواريخ في العالم ، ويمكن أن يحمل رؤوس حربية متعددة الأهداف بشكل مستقل وتختلف الى حد ما عن صواريخ كاليبر.[3]

