محتويات
تعريف مرض النيوكاسل في الدجاج
مرض النيوكاسل في الدجاج هو مرض فيروسي مميت، يسببه فيروس بارا ميكسو المخاطي، ويصيب الدواجن، فتشعر الطيور بالخمول، وضيق التنفس وتموت فجأة في حال لم تتلقى اللقاح، لأن السيطرة على المرض أمر صعب للغاية، وليس له علاج حتى الآن.
الحري بالذكر أن هذا المرض عدوى فيروسية تصيب الدواجن المنزلية والطيور الأخرى، وتسبب التواء الرقبة عند الدجاج، وضيق تنفس وخمول، وينتهي الأمر بموت الطائر، ينتشر المرض بسرعة فائقة، ولا يمكن السيطرة عليه.
في البداية يظهر الأمر كمرض يصيب أجهزة التنفس يتطور مع الوقت ليصبح إسهال حاد مما يؤدي إلى الموت المفاجئ، لا يقتصر وباء النيوكاسل الدواجن على الغذاء الصحي فقط، بل مع مرور الوقت يتحول المرض إلى مرض وبائي ينتشر بسرعة بين الدّجاج، ويهدد الثروة الحيوانية.
تعتمد شدة مَرض النِيوكاسل على نوعه الجيني ومدى قابلية الدّجاج للإصابة بالمرض، بالرغم من تفاقم المرض بشكل كبير إلا أنه لم يصرح عن وجود علاج للمرض حتى وقتنا الحالي، يلجأ بعض مربي الدواجن إلى إعدام الطيور المصابة والمعرضة للإصابة بالمرض، لمنع تفشي المرض بين الدواجن كلها.
ينصح مسؤول الرعاية بالدواجن بضرورة التطعيم واتخاذ التدابير الأمنية الصارمة للوقاية من انتشار الوباء بين الدواجن الأخرى، يعد اختبار مدى تفاعل البوليميراز المتسلسلة، هو الاختبار الأفضل الذي يسهم في الكشف على الحمض النووي الريبي للفيروس من أجل إيجاد حل للتخلص منه وعلاج الدواجن المصابة.
يساهم هذا الاختبار بالكشف عن علاقته فيروس نوروفيروس الذي يرتبط بأمراض الأنفلونزا الخبيثة ، والمساعدة على معرفة الفرق بين المرض المبكر عن العدوى بالمرض، لذا في حال تفشي المرض بين الدواجن يجب الإبلاغ عنه فوراً.
أسباب مرض النيوكاسل في الدجاج
يصاب الدّجاج بمَرض النِيوكاسل عن طريق استنشاق الهواء الملوث أو الفيروسات المتطايرة بالهواء أو أنها تتناول المواد الملوثة بالإضافة إلى العدوى التي تنتشر بسرعة، في البداية يصيب المرض الجهاز التنفسي فتظهر أعراض الأنفلونزا، وينتقل إلى الجهاز الهضمي ويسبب الإسهال وبالتالي الموت.
يصنف الفيروس إلى ثلاث مجموعات مرضية يعتمد كلٍ منها على مدى قدرة الفيروس مثل: متوسطة الضراوة أو ضعيف الضراوة أولأغراض تنظيمية، من هنا يتم تصنيف السلالات الفيروس vNDVs، وهي الفيروسات شديدة الضرر، تسبب هذه الفيروسات مَرض نِيوكاسل وبالتالي تنتشر العدوى، أما عن سلالات فيروس منخفضة الضراوة (loNDVs) تستخدم كلقاح حي لتجنب الفيروس الوبائي شديد الضراوة.
تعتمد شدة العدوى بالفيروس الوبائي على ضراوة الفيروس، توجهاته الفيروسية، والعمر والحالة المناعية وقابلية الدجاج للإصابة، تعتمد ايضاً علي العوامل الخارجية مثل الإجهاد ودرجات الحرارة البيئية والموسم والتي تؤثر على مسار ودرجة المرض.
يعد الدجاج أكثر أنواع الطيور عرضة للإصابة بهذا المرض من الطيور المائية، بالرغم من ذلك قد تظهر بعض الاختلافات من خلال تتكيف الفيروس مع نوع معين من الطيور.
فترة حضانة الفيروس عند تفشي المرض تدوم فترة حضانة الفيروس من 4 إلى 6 أيام، مع ذلك قد تظهر علامات الإصابة بالمرض في وقت مبكر قبل يومين من انتشار المرض، وقد تصل إلى 15 يومًا بعد الإصابة بالمرض، وهنا يكمن الفرق بين انفلونزا الطيور و النيوكاسل. [1]
هل مرض مرض نيوكاسل الدجاج معدي للإنسان
لا ينتقل من الدجاج المصاب إلى الإنسان.
فحتى وقتنا الحالي لم يتم تسجيل أي حالة إصابة مرضية للإنسان بهذا المرض ناتجة عن احتكاكه بالدواجن، إنما العدوى التي انتقلت إلى الإنسان بمرض النِيوكاسل إما أن تكون من المختبرات عند فحص عينات من الدجاج المصاب أو من أطقم التطعيم، كون أن تطعيم النيوكاسل يجب أن يحصل عليه الدجاج للحماية من هذا المرض.
وغالباً ما يقتصر هذا المرض عند الإنسان بالإصابة بالتهاب الملتحمة، وغالباً ما يتعافى المريض سريعاً، فلا يستغرق المرض أكثر من أربعة إلى سبعة أيام ليشفى تماماً لأن سوائل العين تقضي على هذا الفيروس.
طرق انتقال فيروس النيوكاسل للدجاج
ينتقل فيروس النِيوكَاسل للدجاج إما عن طريق إفرازات أنف، وفم، وعين الطيور المصابة بهذا المرض أو عن طريق فضلاتها حتى.
بشكل عام ينتشر الفيروس بالمقام الأول عن طريق الاتصال المباشر بين الطيور المصابة والسليمة من خلال إفرازات جسمها، ومن الممكن أن يكون الإنسان هو المسبب لانتقال المرض من مكان إلى آخر وذلك عن طريق حمل الفيروس في المعدات أو الأحذية والملابس أو حتى الغذاء والأعلاف والسماد والمياه عند نقلها من مكان لآخر.
كما ينتقل الفيروس عن طريق الاتصال المباشر بين الحيوانات المصابة والحيوانات السليمة وخاصة عن طريق إفرازات الأنف والعين والبراز، لذا ينصح الأطباء البيطريين بعزل الحيوانات المصابة عن الحيوانات الأخرى السليمة كي لا تصاب بالعدوى. [2]
أعراض مرض النيوكاسل في الدجاج
تختلف أعراض فيروس مَرض النِيوكاسل وفقاً لنوع أو عمر الطائر، فغالباً ما تأتي الأغراض على النحو التالي:
- صعوبة في التنفس (سعال وعطاس ولهثة).
- اضطرابات بالجهاز العصبي للطيور (القيام بالدوران، أو التواء في الرقبة والرأس، أو شلل بالأطراف، الإصابة بالرعشة).
- انخفاض في مستوى إنتاج البيض وضعف بقشرة البيضة.
- وقد تشمل أعراض أخطر مثل: الموت فجأة وزيادة معدل الوفيات.
- ارتخاء الأجنحة.
- سعال، عطاس، سيلان أنفي.
- فقدان الحيوان للشهية.
- الإصابة بالاسهال الاخضر المائي.
- تشنج في العضلات.
- الإصابة بالاكتئاب.
ينتشر بسرعة مما يؤدي إلى فقدان عدد كبير من الطيور، وهذا بدوره سوف يسبب خسائر مادية كبيرة لمربي الدواجن التي قد تبلغ قد تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات.
وهو فيروس يصيب الجهاز التنفسي لدى الدواجن بشكل عام ويسبب العديد من الأعراض منها: (ضيق في التنفس، أو اضطرابات وتشنجات عصبية، أو أنخفاض بإنتاج البيض، أو الموت المفاجئ بين أسراب الطيور دون ظهور أعراض).
والجدير بالذكر أن هناك ثلاث مستويات لهذا المرض وهي: شديد أو خفيف أو متوسط الخطورة، ويعد مَرض نِيوكاسل الخبيث الذي يؤثر على الأمعاء والمعروف باسم (مَرض نِيوكاسل الخبيث [vND]) وهي أخطر سلالة لهذا الفيروس. [3]
علاج مرض النيوكاسل في الدجاج
في الواقع لم يتم التوصل لأي علاج خاص بمَرض نِيوكاسل الوبائي حتى الآن.
فعلى الرغم من وجود فوائد المضادات الحيوية التي تسهم في السيطرة على العدوى الثانوية لهذا المرض، يمكن للفيروس أن يبقى حياً في السماد لمدة شهرين قبل أن ينتقل للدجاج، وفي الجثث الميتة يبقى حياً لمدة 12 شهراً.
لذا يجب التخلص من الدجاج الميت على الفور لتجنب العدوى، يلجأ بعض مربي الدواجن إلى حرق الدجاج المصاب لمنع انتشار المرض، يموت الفيروس فوراً بعد تعرضه للمواد المطهرة والمبخرات وأشعة الشمس المباشرة.
عند تفشي المرض فإن إجراءات الحجر الصحي للدجاج المصاب واتخاذ سبل الأمن البيولوجية والتطعيم المستمر ضد المرض، تسهم في انحسار المرض، والتخلص من الفيروس بأقل الخسائر الممكنة.
بعد تفشي مَرض النِيوكاسل أصبح من الضروري جداً تطعيم الدواجن وتعقيم المساكن والمعالف الخاصة بالدواجن، وخاصة في الأماكن ينتشر بها المرض بشكل كبير. [4]

