متلازمة اضداد الدهون الفوسفورية (Anti phospholipids)

تنتج متلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية عن إضطراب في تجلط او تخثر الدم مما يؤدي الى تجلط الدم سواء في الشرايين او الاوردة الى جانب تأثيرها و مضاعفاتها الواضحة على الحمل , حيث يمكن أن تؤدي الى حالات الإجهاض او ولادة الجنين ميت و الإصابة بتسمم الحمل و الولادة المبكرة , تعتبر تلك المتلازمة واحدة من الأمراض المناعية حيث يقوم فيها الجسم بمهاجمة أعضائه فهو يتعرف عليها على أنها غريبة عنه

إن الدهون الفوسفورية نوع من أنواع الدهون التي نجدها في أغشية الخلايا و حتى في خلايا الدم و الخلايا المبطنة للأوعية الدموية و يجب أن تعرف أن الأعراض ليس من الضروري أن يصاب بها او تظهر على كل المصابين بالمتلازمة .

أنواع متلازمة أضداد الدهون الفوسفورية .
1- أولي او إبتدائي : – تحدث تلك الإصابة بمفردها دون أن يكون معها اي نوع آخر من الأمراض المناعية .
2- ثانوي : – تكون الإصابة ثانوية عندما يكون مصاحب للإصابة نوع آخر من الأمراض المناعية و غالبًا ما تحدث الإصابة مصاحبة للذئبة الحمراء .

أعراض متلازمة أضداد الدهون الفوسفورية .
هناك مجموعة من الأعراض المصاحبة لمتلازمة أضداد الدهون الفوسفورية و لكن ليس شرطًا أن تظهر الأعراض على كل المصابين بالمتلازمة و منها : –
1- الجلطات : – من الأعراض المصاحبة للمتلازمة الإصابة بجلطات متكررة في الأوعية الدموية مما يؤثر على تدفق الدم و وصوله الى الأعضاء الداخلية الهامة و يختلف التاثر على الاعضاء حسب مكان الجلطة الحادثة , كما تختلف الأعراض حسب حجم الجلطة و فيما يخص الجلدات الوريدية فغالبًا ما تصاب بها الأطراف السفلية مما يتسبب في تورمها و أحيانًا يمكن أن تتحرك الجلطة متجهة الى الرئة مما قد يتسبب في حدوث إنسداد رئوي , اما في حال الجلطات الكبيرة يمكن ان تتسبب في الوفاة , بخلاف جلطات الأطراف يمكن أن تؤثر الجلطات على القلب او المخ او العين او الرئة او الجهاز الهضمي او الكلى او الكبد كما انها يمكن أن تتسبب في الإصابة بالغرغرينا في الأطراف او حدوث نوع من القصور في الطرف او العضو المصاب بالتجلط , كما انه يمكن ظهور الخلل في الأوعية الدموية في شكل تزرق شبكي بالجلد .
2- مضاعفات خاصة بالحمل : – حيث تزداد إحتمالات الإجهاض بشكل متكرر او موت الجنين عند الولادة , كما ان المرأة الحامل تكون عرضة لحدوث إرتفاع في ضغط الدم او تسمم الحمل و وزن الطفل الناقص او الطفل المبتسر و الولادة المبكرة و ذلك نتيجة لعدم قدرة المشيمة على القيام بوظائفها .
3- نقص الصفائح الدموية : – أحيانًا يتعرض مرضى المتلازمة لنزيف من الجسم مما يترتب عليه نقص الصفائح الدموية .
4- أنيميا تكسير كرات الدم الحمراء (Hemolytic anemia ) .
5- الإلتهاب المستعرض للحبل الشوكي (Transverse myelitis ) : – يمثل هذا العرض واحد من أخطر الاعراض المصاحبة للمتلازمة , حيث أنه اذا لم تتم المعالجة بشكل فوري يتعرض المصاب للشلل بالأطراف السفلية و إضطراب التبول و التبرز و كذلك القدرة الجنسية في الرجال .

تشخيص متلازمة أضداد الدهون الفوسفورية .
1- التعرف عى التاريخ المرضي للمصاب هلى اصيب بجلطة بالدم مرة او أكثر , حدوث وفاة للجنين بعد الأسبوع العاشر من الحمل , حدوث إجهاض متكرر على الاقل ثلاث مرات قبل الاسبوع العاشر , حدوث ولادة مبكرة مرة او اكثر قبل الاسبوع الرابع و الثلاثين , الإصابة بتسمم حمل .
2- التحاليل الطبية ,يتم إجراء تحليل للدم للتعرف على وجود أضداد الدهون الفوسفورية و يتم التحليل مرتين على الأقل بين التحليل الاول و الثاني 12 أسبوع .

العلاج و الوقاية من التجلطات .
1- مضادات التجلط : – يتم تناول مضادات التجلط و هى أدوية تمنع الجلطة الموجودة من زيادة حجمها كما تمنع تكون جلطات جديدة , من اشهر الادوية الهيبارين و هو عبارة عن ادوية يتم إعطائها تحت الجلد و يستخدم مع دواء آخر هو الوارفارين , و في حالات الجلطات الوريدية التي لم تصاحبها مضاعفات يمكن أن يتناول المصاب مضادات التجلط لعدة شهور و هنا يمكن الإكتفاء بالاسبرين , اما الجلطات الشريانية او مع تكرار الجلطات الوريدية التي يصاحبها إنسداد رئوي يجب تناول مضادات التجلط طوال العمر و في حال الحامل يجب المتابعة الطبية لتحديد برنامج أدوية التجلط و أنواعها المناسبة .
2- مضادات الصفائح الدموية : – و يعتبر الاسبرين المضاد الأنسب و الأمن في الإستخدام و يستخدم مع الوارفين الا اذا كانت الجلطة وريدية و حدثت لمرة واحدة يكتفي بالأسبرين و لعلاج نقص الصفائح الدموية فإنه في حالة النقص الطفيف لن نحتاج لمعالجة اما النقص الشديد فيتم إستخدام الكورتيزون او الجلوبيولين المناعي او الدنازول .
3- علاج الإلتهاب المستعرض للحبل الشوكي : – مع تلك الإصابة يجب التدخل و بشكل سريع بالادوية الكورتيزونية و يتم تناولها بجرعات كبيرة بجانب مضادات التجلط .
4- أنواع أخرى من العلاج : – فى حالات الجلطات المتكررة التى تحدث خلال فترة قصيرة و التى يطلق عليها (Catastrophic antiphospholipid syndrome) , و فى الحالات المصاحبة بتجلط الأوعية الصغيرة داخل الكليتين مع إنخفاض عدد الصفائح الدموية و تكسير كرات الدم الحمراء و إضطراب وظائف الكلى و التى تعرف ب (Thrombotic thrombocytopenic purpura/Hemolytic uremic syndrome) فإن المريض يحتاج الى جانب مضادات التجلط الى تناول كميات كبيرة من الكورتيزول , و قد يحتاج المصاب الى الفصل الدموى (Plasmapharesis) و تناول العقاقير السامة للخلايا مثل السيكلوفوسفاميد و قد يلجأ الطبيب إلى عقار الريتوكسيماب فى الحالات الغير مستجيبة للإجراءات السابقة .

النساء المصابات بالمتلازمة لا ينصح بإن يستخدموا وسائل منع الحمل التي تحتوي على الإستروجين حيث يساعد على زيادة تجلط الدم و لكن يمكن إستخدام الاقراص التي تحتوي على البروجيستيرون فقط او اللولب او الواقي الذكري او احد الوسائل الجراحية .

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

(1) Reader Comment

  1. Avatar
    قصي أبن العراق
    2016-11-07 at 18:02

    نشر موفق احسنتم

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *