قصة الدبلوماسي الهولندي “مرسال الشمري” الذي عشق المملكة

كتابة: ياسمين محمود آخر تحديث: 10 أكتوبر 2016 , 07:26

السعودية بكل ما فيها من عادات ومن تقاليد من تمسك بتعاليم الدين الإسلامي من آثار ومعالم سياحية ، من أهل وسكن، ومن صحراء ورمالها، من جوها في الصيف والشتاء، من أماكنها الترفيهية، من معاملات أهلها مع غير المسلمين، فلا يوجد أي جانب من جوانب الحياة بالمملكة لا يعشق، فكل من يعش في المملكة لأي سبب من الأسباب يعشقها ويعشق الحياة بها ويظل طوال حياته يتذكر الأيام والليالي التي قضاها بها ليأخذه الحنين للسفر مرة أخرى إليها، فهذه هي المملكة العربية السعودية وهي الوطن والسكن للجميع ، وهي الأسباب الذي جعلت دبلوماسي هولندي عشق المملكة بكل تفاصيلها ومازال إلى الآن يستذكر أيامه ويحكي عن أجمل أيام حياته بالمملكة في حوار تليفزيوني، فمن هو هذا الدبلوماسي الهندي ؟ وما قصته في المملكة؟ هذا ما نورده في المقال أدناه

من هو الدبلوماسي الهولندي الذي عشق السعودية
هو الدبلوماسي والمستشرق الهولندي بول مارسيل كوربرشوك والذي عاش بالمملكة قبل أكثر من ثلاثين عاما حينما كان يعمل في السفارة الهولندية بالرياض فعاش في حي النسيم ، فقد عشق المملكة بكل تفاصيلها واستطاع أن يعيش في صحرائها حتى عشق رمال الصحراء والذي قضى حوالي أربع سنوات كانت من أجمل أيام حياته، ولقد لقب باسم “مرسال الشمري” وهو الاسم الذي يذكره دائما بصحراء المملكة والذي يفضل أن ينادى به إلى يومنا هذا.

كان للدبلوماسي بول مارسيل كوربرشوك حديثا في إحدى القنوات التليفزيونية والذي استطرد فيه حياته ويومياته بالمملكة والتي كان يعيش أجمل اللحظات والتي لم يستطع أن ينسى هذه التفاصيل التي ظلت لصيقة به حتى وقتنا هذا، حتى أنه وجد نفسه من أهل الصحراء وعلى حسب حديثه فإنه يرى نفسه بدويا ويعتبر نفسه أحد أبناء قبيلة شمر لذلك اختار لنفسه اسم ” مرسال الشمري” لأنه الاسم الذي يذكره بصحراء المملكة وأجوائها التي عشق الحياة بها.

ذكريات لا تنسى بالمملكة
لم تكن إقامة الدبلوماسي الهولندي مرسال الشمري في المملكة لمجرد العمل بالسفارة الهولندية فقط بل اكتسب الكثير من الثقافات الخاصة بالمملكة وأهلها واستطاع أن يتعرف على الكثير من تلك الثقافات حتى أصبحت من أهم طبائعه فقد تعلم الشعر النبطي ولهجة البدو وتعلم الكثير من مجالس البادية وعذوبة الأحاديث وقد اكتشف الكثير من الثقافات وحفظ الأشعار وعلى رأسها معلقة امرؤ القيس ، فقد قال في حديثه هذه ديرتي.. أحس نفسي بدويا، وأحيانا شمريا”، مضيفاً “عندما أكون في هولندا في فصل الشتاء والدنيا ظلام، والناس مستعجلة ذاهبة إلى شغلها، تعود أفكاري إلى النفوذ والصحراء والجزيرة العربية” وأضاف: إن مجالس البادية كانت تستهويه، وتحديدا “عذوبة الحديث، وتعلم الصغار للتراث الشفهي في المجلس”، مستفيداً من ذلك في نسج الحكايات المختلفة، التي لا تلقى لمجرد لفت انتباه الرفاق وتسليتهم وحسب، بل لما بها من فائدة وحكمة. وأضاف أنه زار الكثير من الأماكن خاصة في حي النسيم بالرياض وتعلم الشعر “النبطي” ولهجة “البدو”، ليكتشف الأماكن التي تحدث عنها الشاعر امرؤ القيس في معلقته “قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل، بسِقطِ اللِّوى بينَ الدَّخول فحَوْملِ”

لمشاهدة مقطع الفيديو يمكنكم زيارة الرابط التالي https://www.youtube.com/watch?v=OitNdMvi2yc

نهاية
هذا الدبلوماسي الهولندي مجرد أجنبي عاش أربع سنوات بالمملكة وعشق كل ما بها وغيره الكثير والكثير من هذه الحالات، فستبقى المملكة أعظم بلاد العالم بكل ما فيها من تفاصيل فيقصدها القاصي والداني مهما تعددت الأسباب وهذا دليل على نجاح الحياة بها بفضل ملوكها وحكامها حفظهم الله منذ تأسيس المملكة إلى يومنا هذا، فحفظ الله أرضنا وحفظ الله المملكة حكومة وشعبا .

الوسوم
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
0
نحب تفكيرك .. رجاءا شاركنا تعليقكx
()
x
إغلاق