مضادات الحموضة تزيد خطر الوفاة

مضادات الحموضة بمختلف انواعها واشكالها هى اكثر الانواع استخداماً بوصفة طبية او بدون وصفات طبية فان استهلاكها اصبح معتاد بين الجميع ، مضادات الحموضة تعمل على تقليل افراز الحمض المعدي وبالتالي تقلل من اعراض الحموضة وتستخدم حياناً كعلاج مساعد في حالات قرح المعدة والاثنى عشر كما تستخدم مع مرضى العظام لحماية المعدة من تأثرها بالادوية التي تعالج الامراض المختلفة المتعلقة بأمراض العظام ، حتى في المستشفيات فان هناك حالات مرضية تتلقى تركيزت كبيرة من الكورتيزون وبالتلي فإن الاطباء يصفون معها مضادات لحموضة وخاصة الفئة المثبطة لمضخة البروتون وهى احد قوى انواع الادوية المضادة للحموضة وذلك لحماية المعدة من التعرض للنزيف ، ولكن الدراسات الاخيرة تشير الى نتائج سيئة للغاية نتيجة الاستهلاك الغير محدود للادوية المضادة للحموضة .

◄ الدراسة : في مجلة الطب الباطني العام (Journal of General Internal Medicine) نشر الاطباء والباحثون من جامعة ميشيجان ن الاستخدام المفرط للادوية المضادة للحموضة اثناء وجود المريض في المستشفي قد يؤدي الى حدوث التهابات خطيرة تؤدي الى الوفاة وذلك من خلال دراسة كبيرة تمت عن طريق الاجهزة الالكترونية كأسلوب محاكاة للمرضى باستخدام برامج معينة تمكنو فيها من فحص اكثر من 64 الف مريض في المستشفى لاسباب مختلفة يتلقون انواع مختلفة من الادوية المضادة للحموضة .

◄ النتائج : من خلال التجارب السابقة كانت النتائج صادمة حيث اثبتت التجارب ان 90% من المرضى الذين استخدموا الادوية المثبطة لضخ البروتون والادوية المضادة للحموضة كانوا اكثر عرضة للوفاة من المرضى الذين لم يتلقوا العلاج بالادوية المضادة للحموضة ، كما ان التجارب اثبتت ان 80% من المرضى الذين كانوا يستخدمون الادوية المثبطة لمضخة البروتون والادوية المضادة للحموضة ثم واصلوا استخدامها اثناء تواجدهم في المستشفى تعرضوا للالتهابات خطيرة ومميتة اكثر من غيرهم من الذين لم يتناولوها .

◄ التفسير : كانت النتائج الصادمة للباحثون مثيرة للجدل ولا يوجد لها تفسير واضح فاستمر الباحثون في تجميع البيانات وفحص المرضى ومتابعة ما تم من تغييرات اثناء وبعد استخدامهم للادوية المضادة للحموضة ومقارنتها مع المرضى الذين لم يستخدموها وكان التفسير النهائي لذلك ان الحمض المعدي كان له دور آخر بجانب عملية الهضم وهو منع وصول البكتيريا واختراقها للمعدة و عندما يقل الحمض المعدي في المعدة فإنه يمهد الطريق لوصول البكتيريا الى المعدة وسهولة وصولها الى الرئة والحلق مخلفة ورائها مواد سامة تسبب العديد من الالتهابات المعقدة والتي لا تكتشف بسهولة نتيجة للحالة المرضية التي يتعالج منها المريض بالفعل مما يجعلها تتفاقم وتؤدي الى الوفاة دون وعي الاطباء بما قد حدث .

◄ ملحوظة هامة : هذه النتائج والتجارب كانت تخص المرضى الذين يتناولون الادوية المضادة للحموضة بشكل يومي ولفترات طويلة مزمنة وجرعات كبيرة ايضاً ولكن الاستخدام المعتدل للادوية المضادة للحموضة واستخدامها فقط عند الحاجة من وقت لآخر فإنها لا تسبب اي اضرار جانبية تدعو للقلق

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

ريهام عبد الناصر

يوماً ما ستكون لي بصمة يكتب عنها التاريخ وتتناقلها الاجيال

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *