بحث عن الطاقات المتجددة بالمملكة العربية السعودية

نظرا لأهمية الطاقة بالنسبة لكافة دول العالم ، فكان البحث دائما عن مصادر الطاقة محل إهتمام من الجميع ، فكانت البداية مع الطاقة النفطية و لكن عقب إرتفاع نسب التلوث العالمي ، أصبح البحث و السعي لإستخدام الطاقات المتجددة هو محط الإهتمام لدي الكثير من دول العالم ، خاصة تلك التي ليس لديها مرتفعات مائية لتوليد الكهرباء ، أما عن المملكة العربية السعودية فكانت لها رؤيتها بالنسبة إلى الطاقة حيث أنها تسعي و بصورة دائمة إلى تنويع مصادر الطاقة لديها حتي لا يكون إعتمادها الكامل على مصادر الطاقة النفطية ، فمعا نتعرف على مصادر الطاقة المتجددة للمملكة . 

الطاقة الجوفية الحرارية…

يتم توليد الطاقة الحرارية الجوفية من الحرارة الطبيعية تحت الأرض ، و هي طريقة آمنة و نظيفة و لا تخضع لتقلبات في إستخدامها وصالحة طوال السنة ، و هي تمثل الآن المصدر الأساسي للطاقة في العديد من الدول حول العالم ، و عادة في الأماكن النشطة بركانيا مثل أيسلندا و نيوزيلندا ، و برغم من أن النشاط البركاني في السعودية محدود جدا إلا أنه كاف لإنشاء محطات توليد طاقة حرارية جوفية بجانب إستخدام المصادر الأخرى ، هناك ثلاث طرق لتوليد الطاقة الحرارية الجوفية : التبخير الجاف ، التبخير الفجائي ، و الدورة الثنائية ، و ستطبق مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية و المتجددة الطريقة الأولى بإستخدام أنابيب عميقة داخل الأرض لتولد البخار و الذي سيحرك التوربينات المولدة للكهرباء ، و بما أن تطور مولدات الطاقة الجيوحرارية متسارع فإن المدينة تبحث مع شركائها لإستغلال الفرص التي تبرز في هذا المجال ليكون نشط إقتصاديا ، و الإنتاجية التي يقترح توليدها من الطاقة الحرارية الجوفية هو 1 جيجا واط بحلول عام  2032 . 

الطاقة الشمسية…

تتميز المملكة العربية السعودية بوفرة مصادر الطاقة الشمسية حيث تعتبر المملكة أحد أكثر المناطق ارتفاعًا في معدلات الإشعاع الشمسي في العالم .ولذلك فإن جزءً كبيرًا من مقترح مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة يتقوم على تطوير تقنيات حديثة ونظيفة وذات تكلفة مُجدية اقتصادياً للطاقة الشمسية بهدف تلبية الاحتياج العالي خاصة في أشهر الصيف وذلك من خلال اقتراح انتاج ما مجموعه 41 جيجا واط بشكل تدريجي وحتى حلول عام 2032 . 

طاقة الرياح …

الرياح مصدر صديق للبيئة لتوليد الطاقة المتجددة و تعتبر عالميا إحدى الحلول المهمة في مقاومة تغيرات المناخ ، و بالتالي يزداد إستخدامها بشكل ملحوظ حول العالم وخصوصًا في الصين و الهند و البرازيل و المكسيك ، ستقوم مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية و المتجددة بإنشاء محطات توليد (توربينات) رياح ، و من الأرجح أن تجد الموقع المناسب لتوربينات الرياح في المملكة العربية السعودية على سواحل البحر الأحمر و الخليج العربي بهدف مقترح لتوليد 9 جيجا واط من الكهرباء بحلول عام 2032 ، لإستخدامها بشكل أساسي في تحلية مياه البحار و تحويل المياه المالحة إلى مياه صالحة للشرب ، و مع ذلك فإنه لا يمكن التنبؤ بإحتمالية هبوب الرياح و قد يكون إستخدام الطاقة المولدة من الرياح مع غيرها من المصادر أفضل . 

الطاقة المحولة من النفايات…

بالرغم من جهود المملكة في الحث على إعادة تدوير النفايات يلقى جزء كبير منها في مناطق مخصصة (مكبات) ، و لذى فإن إنشاء محطات تحويل نفايات إلى طاقة هي فكرة تدرسها المدينة بجدية لتقلل من عدد المكبات و مشاكلها الناجم عنها التلوث الأرضي و الهوائي ، و تعتبر هذه التقنية نظيفة و متطورة ، و سيكون إختيار التقنية المستخدمة معتمدا على التكلفة الإقتصادية للعملية و الفرص التي ستجعلها تتقدم في المملكة ، و بذلك تقترح مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية و المتجددة إلى إنتاج ما يعادل 3 جيجا واط من الكهرباء بهذه الطريقة بحلول عام 2032 . 

الطاقة الذرية…

الطاقة الذرية هي مصدر آمن و موثوق وخال من إنبعاثات الكربون و ذات سجل سلامة مثالي مجرب دوليا ليولد 16% من إحتياج العام للطاقة في حين أنه يحتاج للقليل جدا من الوقود ليولد قدر كبير من الطاقة ، و من المفيد في إستخدام الطاقة النووية أنها لا تلوث البيئة و لا تنتج قدر كبير من النفايات و إضافة لذلك لا يمكن بأي حال أن تتعرض المحطة النووية للإنفجار ، في الوقت الحالي و وفقا للوكالة الدولية للطاقة الذرية IAEA فإنه يوجد 433 محطة نووية مشغلة في 30 دولة حول العالم و65  مفاعل جديد تحت الإنشاء 16 منها تقع في آسيا و أكثر من 400 مفاعل مخطط له و إثنان منها في دول الخليج ، و قد تم التراجع عن عمليات إغلاق بعض المحطات الموجودة في أسبانيا و اليابان خلال عام 2012 ،و في المحطات التي يتعدى عمرها الإفتراضي 60 سنة تستطيع الطاقة الذرية توفير توليد متكامل و متواصل طوال العام ، بإستخدام الوقود الذي ينافس النفط و الغاز في أسعارهما العالمية وإجماليا منافس أقوى للطاقة المتجددة ، إن أمن المفاعلات النووية متقدم جدا و قد تم تقليل المخاطر بشكل ملحوظ بعد ظهور الجيل الثالث من المحطات و التي تتسم بفعالية أكبر و أمان أكثر في تصميمها ، و لن تستخدم السعودية إلا أكثر التقنيات تقدما و الأحدث تطورا و التي تم إختبارها بإهتمام بالغ للأمن و السلامة و الضمانات و ذلك لتقديم أعلى المعايير الدولية عند إنشاء المفاعلات النووية المخطط لها و التي من المقترح أن تولد 17.6جيجا واط من الكهرباء تدريجيا حتى عام 2032 ، إن من أهم فوائد الطاقة الذرية مساهمتها في تزايد فرص العمل عالية المستوى ، و تأسيس الكفاءات التقنية النووية و تهيئة الشباب السعودي ليصبح قياديا متمكنا خلال الأعوام القادمة ، بالإضافة لذلك فإن الطاقة الذرية ستساهم بتطور هائل في مجال الصناعة للمستقبل و يتضمن ذلك تطوير الهندسة الذرية و الأبحاث المتقدمة و تقنية المفاعلات النووية و بحوث دورة الوقود وتطويرها ، و ستساهم في تطوير العديد من المجالات الأخرى كالطب والزراعة والمعادن وتحلية المياه. 

للمزيد من المعلومات برجاء زيارة موقع مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية و المتجددة : https://www.kacare.gov.sa

الوسوم :
الوسوم المشابهة :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *