الكوليسترول الحميد يمنع الخرف و السكتات الدماغية

كتابة ريهام عبد الناصر آخر تحديث: 01 أبريل 2017 , 07:45

المستویات العالیة من الكوليسترول الحميد تؤدي الى شفاء المصابین بسكتة دماغیة و الوقاية من الخرف ، اجزاء الكولیسترول الجيد او الحميد  تتمكن من الوقاية ايضاً من السكتة الدماغیة، والخرف، اضافة الى حمايتها من أمراض القلب، يجب العلم ان High-density lipoprotein HDL او البروتینات الدھنیة العالیة الكثافة ھي المكون الاساسي للكولیسترول ، حيث تقوم الخلایا البلعمیة الكبیرة Macrophages تقوم بتجميع البروتينات الجيدة HDL و التي تمكنت من النفاذ عبر جدران الشرايين و تقوم بتخزينه في الكبد و الذي يقوم بافراز الاملاح المرارية عن طريق تكوينها من الكوليسترول الذي تم التخلص منه في الامعاء الدقيقة و بالتالي فإن البروتينات الدهنية العالية HDL تمكنت من التخلص من الكوليسترول السئ الذي يضر الجسم كما ان فوائد البروتینات الدھنیة عالیة الكثافة تتعدى عملیة ازالة الكولیسترول و لها العديد من الفوائد الاخرى . وقد قامت دراسات و ابحاث عديدة حول فوائد البروتينات الدهنية العالية الكثافة ووجدت أنھا قادرة على تخفيف الالتھابات، وتمنع تكون جلطات الدم، وتمنع أكسدة اللبیدات ( و هى عبارة عن مركبات عضوية تشمل انواع من الدھن والشمع). وھذه الأكسدة ھي السبب الرئيسيالذي يتسبب في حدوث تصلب الشرایین التي تؤدي الى تلفھا و لذلك فان تسمیة هذه البروتينات الدهنية عالية الكثافة HDL بالكولیسترول الحمید تبدو تسمیة عادلة لھا .

* فوائده الحميدة للدماغ : النتائج الرئیسیة لوجود مستویات عالیة من هذه البروتينات الدهنية HDL ھي وجود خطر اقل للتعرض الى امراض القلب ویفترض عدد كبير من الدراسات و الابحاث ، ان مستویاتھا العالیة في الجسم تكون السبب في تقلیل حدوث اخطار السكتة الدماغیة والخرف او الزهايمر . و في دراسات متعددة و مختلفة كانت النتائج لصالح البروتينات الدهنية و فوائدها للدماغ بجانب القلب حيث وجدت دراسة تُسمى « التدخل بالفیتامینات بھدف درء السكتة الدماغیة » ان الافراد الذین لدیھم مستويات عالية من هذه البروتينات HDL كانوا یشفون تماما بعد اصابتھم بسكتة دماغیة خفیفة او متوسطة ، كما وجدت دراسة اخرى ان المستویات العالیة من HDL قللت من فرص الاصابة بانواع محددة من السكتات الدماغیة ، و لذلك توجهت الاهتمامات البحثية حول استخدام هذه البرروتينات لحماية امراض الدماغ من السكتات الدماغية و امراض الخرف و الزهايمر و غيرها من الامراض التي تصيب كبار السن في الدماغ ، و من هنا توصلت دراسات اخرى قامت برصد وجود ترابط متبادل بین  المستويات المنخفضة من البروتينات الدهنية HDL وبین حدوث الخرف.

* نتائج معارضة : على النقيض تماماً قامت بعض الدراسات الاخرى المعارضة و التي تفترض ان مستويات HDL المرتفعة تؤدي الى منع ترسبات بيتا اميلويد beta amyloid و التي تشير العديد من الدراسات ان هذا هو السبب الرئيسي لحدوث مرض الزهايمر و بالتالي فإن وجود نسبة مرتفعة من HDL قد تؤدي الى حدوث الزهايمر ، و لكن هذه الدراسات كانت تعتمد بشكل رئيسي على احد العقاقير التي انتجتها شركة فايزر بعيداً ع عقارات الستاتين ( Zocor زوكور ،Lipitor لیبتور ) التي يستخدمها الجميع لخفض نسبة الكوليسترول الضار حيث قامت بنشر عقار  Torcetrapib « تورسیترابیب » الا ان خطط هذه الشركة لجني ارباح كبرى من هذا العقار و الذي اشاعت انه يزيد الدورة الدموية و يمنع تصلب الشرايين و السكتات الماغية و لكن زادت حوادث الوفاة بعد استخدامه ومن هنا كان اعتماد هذه الدراسات على ما ادى اليه هذا العقار من نتائج و لكن في حقيقة الامر ان العقار ينتج نوع آخر خاطئ من HDL كما انه ادى الى تناقص مستويات البوتاسيوم في الدم مما ادى الى ظهور هذه النتائج و هناك تفسيرات اخرى تشير الى ان الازالة الشدیدة للكولیسترول من الترسبات المشبعة بالدھون تقودھا لأن تصبح قابلة اكثر للتمزق، الامر الذي یؤدي الى النوبات القلبیة.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق