ملخص رواية ” رجال في الشمس “

كتابة sahar آخر تحديث: 14 أبريل 2020 , 22:13

رواية رجال في الشمس هي رواية فلسطينية اهتمت بالتعبير عن حالة المعاناة التي عاشتها العديد من الأسر الفلسطينية عند الهجرة من فلسطين في حقبة الخمسينيات من القرن الماضي طلباً للمال ، و تحقيقاً للاستقرار ، و خاصةً بعد الحالة الاقتصادية الشديدة السوء للشعب الفلسطيني بعد نكبة 1948م ، ووقوع فلسطين تحت سيطرة المحتل الصهويني .

مما دفع العديد من الأسر الفلسطينية كنتيجة طبيعية لحالة الفقر ، و التشرد التي عاشها للاحتلال الصهويني إلى المغامرة ، و اقتحام جحيم الصحراء هرباً إلى الكويت مضحين بأرواحهم من أجل لقمة عيش كريمة إذ تقوم الرواية بعكس ظاهرة الابتزاز ، و التي عادةً ما تظهر بوضوح ، و قوة في بعد الأزمات السياسية أو الحروب .

هذا بالعلاوة إلى عكس الرواية لبعضاً من العادات المذمومة او السيئة في المجتمع الفلسطيني ، و لعلها موجودة في بعض المجتمعات العربية الأخرى في نفس الفترة الزمنية التي تتناولها الرواية ، و منها ابن العم الملزم بالزواج من ابنة عمه ، و توضح الرواية بالإضفة إى ذلك كيف أن قسوة الحياة ، و الظروف المعيشية الصعبة قد دفعت ببعض الفلسطينين إلى الكسب الغير مشروع .

نبذة عن مؤلف رواية رجال في الشمس
مؤلف رواية رجال في الشمس هو الكاتب الفلسطيني الشهير غسان كنفاني ، و هو أديب فلسطيني الجنسية جاء ميلاده في مدينة عكا بينما تلقى تعليمه في مدينة يافا ، و من ثم أرغمته المأساة الفلسطينية على النزوح من فلسطين إلى لبنان ليعمل في مجال الصحافة ، و له العديد من الإسهامات الأدبية الشهيرة .

علاوة على مساهمته الفلسطينية ، و جدير بالذكر أن جهاز الموساد الإسرائيلي قام باغتياله في خلال عام 1972م ، و من أبرز روايات غسان كنفاني أرض البرتقال الحزين ، عائد إلى حيفا ، موت سرير رقم 12 ، أم سعد ، عالم ليس لنا ، عن الرجال والبنادق ، رجال في الشمس .


ملخص رواية رجال في الشمس
تتكون رواية رجال في الشمس من سبعة فصول ، و هي :-

الفصل الأول :- أبو قيس :- و يتناول هذا الفصل من الرواية رجل عجوز خرج طمعاً في تحقيق ذلك المستقبل الجيد لأبنائه ، و ذلك من خلال بناءه لبيت يؤويهم ، و لكن أمتد طموحه باتجاه شراء قطعة أرض صغيرة تضمن لهم العيش الكريم ، و بعد تردد دام لفترة من جانب أبو قيس.

نظراً لتلك الظروف المادية الصعبة التي يمر بها فقرر أن يقتحم جحيم الصحراء ، و خاصةً بعد فقدانه لابنته (حسنا) بعد شهرين فقط من مولدها ليأتي تعرضه لمحاولة ابتزاز من قبل صاحب المكتب في البصرة .

الفصل الثاني :- أسعد :- تناول هذا الفصل اتجاه شخص يسمى أسعد إلى دولة الكويت أملاً في توفير حياة مستقرة ، و لكنه يتعرض لابتزاز من جانب عمه الذي قام بإقراضه ما قيمته خمسين ديناراً ، و ذلك بدافع أن يكون زوج شخص ابنته في المستقبل إلا أنه يتعرض لغدر من جانب شخص يدعى أبي العبد عند نقطة تسمى الجفور بينما يسعفه أجنبي للوصول إلى البصرة .

الفصل الثالث :- مروان :- يتناول هذا الفصل من الرواية قصة مروان الذي يخرج من بيته باحثاً عن أخيه ، و الذي قد انقطعت أخباره ، و أمواله عن العائلة تزوج والده من فتاة تدعى شفيقة المعاقة ، و التي قطعت رجلها بسبب الحرب 1948م إذ كانت فكرة الزواج منها قائمة على الطمع من جانب والده.

حيث كانت تلك الفتاة تمتلك بيت من الأسمنت ، و عدة دكاكين مؤجرة مما دفع والد مروان إلى التخلي عن زوجته الأولى ، و أولاده ، و تقوم زوجة والده هذه بدعمه بالمال من أجل السفر ، و بالفعل يودع مروان والده ، و زوجة أبيه .

الفصل الرابع :- الصفقة :- يجتمع في هذا الفصل من القصة كلاً من أبو قيس ، أسعد ، مروان مع شخص يدعى أبي الخيزران ، و الذي كان عمله يقوم على التهريب (تهريب الأشخاص) من البصرة إلى الكويت ، و ذلك عن طريق قيامه بوضعهم في الخزان تحت الشمس ، و من ثم يهربهم في خلال وقت الظهيرة ، و ذلك راجعاً إلى أن الدوريات الأمنية لا تقوم بالتفتيش على الشاحنات في تلك الفترة نظراً لشدة الحرارة .

و في هذا الفصل توكل مهمة التفاوض إلى أبي الخيزران إلى أسعد ، و ذلك لعدم خبرة أبو قيس ، و أبا مروان إذ يجرى في ههذ الصفقة الاتفاق على دفع ما قيمته عشرة دنانير عن كل فرد إلى أبي الخيزران (مسئول التهريب) في مقابل تهريبهم إلى الكويت .
الفصل الخامس :- الطريق :- و في هذا الفصل يصعد الشبان الثلاثة إلى سيارة أبي الخيزران ، و الشمس تصب لهيباً عليهم ، و لكن حركة السيارة تخفف بعض الشيء من قوة الحر بينما تسيطر على مخيلته أبو الخيزران مأساته عندما فقد رجولته ، و لكنه يعزي نفسه بأن ذلك أرحم من الموت ، و يقترب بالفعل من مدينة صفوان العراقية.

و بالتالي ينفذ الشبان الثلاثة الخطة المتفق عليها بكل إتقان فينزلون في البداية إلى داخل الصهريج بينما يقوم أبو الخيزران بانجاز معاملة الدخول مغادراً مركز الحدود على عجل ليتنفس الشبان الثلاثة الصعداء .

الفصل السادس :- الشمس والظل :- في هذا الفصل من الرواية يعيد أبو الخيزران الكرة مرة أخرى من أجل تجاوز الحدود الكويتية فينزل الشبان الثلاثة إلى داخل الصهريج ، و يقود أبو خيزران السيارة بكل سرعة ، و هناك يقوم بإشغال موظفو الجمارك عن طريق الحديث عن مغامراته ، و عن الراقصة كوكب ، و في أثناء هذا الحديث ، و كنتيجة لإغلاق باب الصهريج ، و عدم دخول الهواء علاوة على حرارة الشمس الشديدة تصعد أرواح الشبان الثلاثة إلى بارئها.

الفصل السابع :- و في هذا الفصل يقرر أبو الخيزران أن يقوم بإلقاء جثث الشبان الثلاثة بعد تفكير عميق على رأس الطريق حيث تقف سيارات البلدية لإلقاء قمامتها علاوة على إمكانية رؤية جثث الشبان من جانب أول سائق قادم في الصباح الباكر ، و بالفعل قام أبو الخيزران بترك جثث الشبان بعد أن قام بإخراج النقود من جيوبهم ، و من ثم انتزع ساعة مروان من يده متجهاً إلى منزله ، و هو يصرخ لماذا لم يقوم الشبان الثلاثة بدق جدران الخزان .

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق