علاقة أحلام اليقظة بعلم النفس

كتابة حـسـنـاء آخر تحديث: 16 أكتوبر 2017 , 12:57

تعرف أحلام اليقظة بأنها هي الأحلام المكونة من الأمنيات و الخيالات التي دوما نتمناها و نبحث عنها في ذاكرتنا ، و هي مختلفة تماما عن الأحلام التي قد نشاهدها خلال نومنا ، حيث أن الأحلام التي نراها خلال النوم هي ناتجة من العقل اللا واعي أو العقل الباطن كما يقال ، أما أحلام اليقظة فهي نابعة من خيالنا و عقلنا الواعي ، حيث أنها قد تكون بعض الأمنيات و المشاهد البسيطة التي تبهجنا و تشعرنا بالمتعة و السعادة ، و قد نندمج مع هذه الأحلام كي تتحول إلى بعض المشاهد المكونة فيلم ما تشاهده بأكمله في ذهنك ، و يدخل في قلبك السرور ، كما أنه قد يعتبر من أهم الدوافع التي تساعد الفرد في الوصول إلى أمنياته التي قد يظن أنها مستحيلة الحدوث .

أحلام اليقظة و إيجابياتها
و تعرف أحلام اليقظة بأنها من أهم الأمور التي تبقى الإنسان في حالة إيجابية و مبهجة ؛ حيث أنها تزيل القلق و التوتر و الشعور بالضغوط اليومية ، حيث أنه بمجرد تخيل الأشياء التي نحبها فإنها تدخل السرور في قلبنا ، حيث أنها تعتبر فاصل صغير عن حياتنا الحقيقية ، تريح بها العقل و الجسم ، و هي لا تعتبر حالة مرضية أو مضرة بالعقل .

حيث أن أحلام اليقظة هي مجرد بعض الخيالات التي قد يتخيلها الفرد في وقت فراغه مع إغلاق عينيه ، أو قبل النوم ، حيث أنها تريحه من التفكير في مشاكله اليومية ، و تعتبر أحلام اليقظة من أهم الأشياء التي يعتمد عليها الفنانين في فنهم ، و المبدعين و العباقرة أيضا حيث أنها تعمل على تنمية المواهب و تنمية العقل و زيادة الإبداع و الوعي في العقل أيضا .

علاقة أحلام اليقظة بعلم النفس
أحلام اليقظة هي عبارة عن بعض الأحداث التي يتم نسجها من خلال مجموعة من الخلايا العصبية في المخ ، و التي تعمل على تخيل الشخص بعض التجارب المختلفة أو العيش في حياة أخرى مغايرة لحياته ، حيث أن الفقير قد يحلم بالغنا ، و الفاشل دوما ما يرى نفسه من أنجح الناس ، حيث أن كل هذه الخيالات تعتبر من أكثر الأشياء التي تبث البهجة و السرور داخل قلب الشخص ، كما أنها تساعده في تحديد أهدافه و السعي خلفها .

و الجدير بالذكر أن الخلايا العصبية تكون في أغلب الأوقات غير نشطة و متوقفة عن العمل ، و ذلك حيث أنه لا يوجد أي خيالات أو تفكير في الأمنيات خلال فترة العمل ، أو في الفترة التي تقوم بها بإنجاز واجباتك اليومية من أداء عملك و غيره من المهام ، و بعد أن ينتهي الشخص من أموره و أولوياته و يبدأ الشخص بالتفكير فتبدأ الخلايا العصبية بالعمل لإرسال صور و إشارات إلى المخ لكي تكون الخيالات و يرى الأشياء التي يحبها و يفضلها مكونا فيلم قصير في العقل مليء بالأسرار و رغباتنا الداخلية .

و في علم النفس فإن وقت حدوق هذه الأحلام فإن جسم الإنسان يكون في حالة معينة يظل معها طوال فترة التخيل ، و لكن من المفترض أنه عند بداية الإنسان لمزاولة عمله فإن هذه الخيالات تنتهي كليا ، أما إذا قد استمرت أحلام اليقظة طوال اليوم ، حيث أنه خلال فترة العمل و الدراسة ، و قامت بإعاقة الإنسان عن أداء واجباته اليومية فإنها تعتبر دليل على المرض ، و يجب زيارة الطبيب النفسي .

و قد تصل أحلام اليقظة مع الوقت إلى الهوس و الهلاوس ، و قد تصل لتخيل الأشياء الحزينة و السلبية ، و التي تكون في أغلب الأوقات غير منطقية ، و تكون هذه نتيجة و دليل على شخصية هذا الشخص ، و التي تكون في الأغلب شخصية انطوائية ، و منعزل عن العالم ، و عايش في خيالاته فقط ، و لا يحب الخروج من هذه الخيالات و الإنخراط في العمل و الحياة الواقعية ، مما تعمل على تدمير علاقاته و تدمير حياته الواقعية بشكل كبير ، مما تجعله ينعزل أكثر في خيالاته و يدور في نفس الحلقة اللا نهائية ، و لذلك لا يجب الاستسلام دوما لأحلام اليقظة و إذا زادت عن الحد ينصح بزيارة الطبيب النفسي .

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق