من هم يغوث ويعوق ونسرا  

يغوث ويعوق ونسرا جاءت هذه الأسماء في الآية من سورة نوح {وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آَلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} [سورة نوح: 23]، فمن هم؟ ولماذا عبدهم الناس؟

من هم يغوث ويعوق ونسرا ؟
هي أسماء مجموعة من الأصنام كانت تعبد في أيام نبي الله نوح عليه السلام وعندما دعا قومه إلى الإيمان بالله، كفروا بعبادته وأمنوا بهذه الأصنام، وقال بن عباس: صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعد: أما ود: فكانت لكلب بدومة الجندل، وأما سواع: فكانت لهذيل، وأما يغوث: فكانت لمراد، ثم لبني غطيف بالجرف عند سبأ، وأما يعوق: فكانت لهمدان، وأما نسر: فكانت لحمير لآل ذي كلاع، “وهنا يوضح بن عباس كل صنم واسم القبيلة التي كانت تقدسه.

وهذه الأسماء: ود وسواع ويغوث ونسرا هي أسماء لرجال صالحين من قوم نوح، عليه السلام فلما هلكوا وماتوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون وسموها بأسمائهم ففعلوا، فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك وجاء من بعدهم من عبدهم وقدسهم.

الأحاديث في يغوث ويعوق ونسرا:
قال بن جرير: حدثنا ابن حميد، حدثنا مهران، عن سفيان، عن موسى، عن محمد بن قيس: في تفسير {يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} قال: كانوا قومًا صالحين بين آدم ونوح، وكان لهم أتباع يقتدون بهم، فلما ماتوا قال أصحابهم الذين كانوا يقتدون بهم: لو صورناهم كان أشوق لنا إلى العبادة إذا ذكرناهم، فصوروهم فلما ماتوا وجاء آخرون دب إليهم إبليس فقال: إنما كانوا يعبدونهم وبهم يسقطون المطر فعبدوهم.

عن ابن عباس أنه قال: هم ولد لآدم عليه السلام أربعون ولد عشرون غلام وعشرون جارية، فكان ممن عاش منهم هابيل، وقابيل، وصالح، وعبدالرحمن “الذي سماه عبد الحارث”، وود وكان وود يقال له “شيث” ويقال له: “هبة الله” وكان إخوته قد سودوه، وولد له سواع ويغوث ويعوق ونسر.

عن أبي جعفر قال: كان ود رجلًا مسلمًا وكان محببًا في قومه، فلما مات عسكروا حول قبره في أرض بابل وجزعوا عليه، فلما رأى إبليس جزعهم عليه، تشبه في صورة إنسان ثم قال: إني أرى جزعكم على هذا الرجل، فهل لكم أن أصور لكم مثله فيكون في ناديكم فتذكرونه؟ قالوا: نعم فصور لهم مثله، قال: ووضعوه في ناديهم وجعلوا يذكرونه فلما رأى ما بهم من ذكره قال: هل لكم أن أجعل في منزل كل واحد منكم تمثالًا مثله، فيكون له في بيته فتذكرونه؟ قالوا: نعم، قال: فمثل لكل أهل بيت تمثالًا مثله، فأقبلوا فجعلوا يذكرونه به، قال: وأدرك أبناؤهم فجعلوا يرون ما يصنعون به، وتناسلوا ودرس أمر ذكرهم إياه حتى اتخذوه إلهًا يعبدونه من دون الله أولاد أولادهم، فكان أول ما عبد من غير الله: الصنم الذي سموه وود.

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

ايمان سامي

محررة صحفية

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *