Thursday, Jun. 21, 2018

  • تابعنا

دراسة : السبب في عدم اهتزاز الأرض ودورانها عند الركض

درس علماء الأعصاب في جامعة توبنغن لأول مرة، تفاعل الإدراك البصري وحركات الرأس من خلال التصوير بالرنين المغناطيسي .

السبب في أن العالم يبدو مستقرا بينما نتحرك
يقوم علماء الأعصاب في جامعة توبنغن بالتحقيق في تفاعل الإدراك البصري وحركات الرأس مع التصوير بالرنين المغناطيسي، فكل حركة رأس تغير صورة بيئتنا التي تدخل أعيننا، وما زلنا ندرك حتى الآن أن العالم مستقر وثابت، وهذا لأن دماغنا يصحح أي تغيرات في معلوماته البصرية بسبب حركات الرأس هذه .

ولأول مرة في جميع أنحاء العالم قام اثنان من علماء الأعصاب في مركز فيرنر ريشاردت ومركز العلوم العصبية التكاملي ”  CIN ” التابع لجامعة توبنغن، بإدارة هذه المهمة الصعبة المتمثلة في مراقبة عمليات التصحيح هذه في الدماغ باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي” fMRI “، ودراستهم هذه التي نشرت في NeuroImage تحمل آثار بعيدة المدى لفهمنا لآثار الواقع الافتراضي على دماغنا .

معلومات حول الدماغ
حتى في الوقت الذي نتحرك فيه ، تبدو بيئتنا مستقرة بالنسبة لنا، لأن الدماغ يوازن باستمرار المدخلات من الحواس المختلفة، وتتم مقارنة المنبهات المرئية وتصحيح المدخلات من إحساسنا بالتوازن، بالمواضع النسبية لرأسنا وجسمنا، والحركات التي نؤديها، النتيجة : عندما نسير أو نركض لا يدور تصورنا للعالم المحيط بنا، ولكن عندما لا تتناسب المنبهات البصرية وتصورنا للحركة معا فإن هذا التوازن في الدماغ ينهار .

قد يكون أي شخص قد توغل في عالم الخيال مع نظارات الواقع الافتراضي التي تواجه هذا الانفصال، حيث تقوم نظارات الواقع الافتراضي بمراقبة حركات الرأس باستمرار، ويقوم الكمبيوتر بتكييف الإدخال البصري للأجهزة، ومع ذلك فإن الاستخدام الطويل لنظارات الواقع الافتراضي يؤدي غالبا إلى دوار الحركة، فحتى أنظمة الواقع الافتراضي تفتقر إلى الدقة اللازمة للحصول على المعلومات البصرية وحركات الرأس لتتوافق تماما .

من قام بهذه الدراسة
حتى الآن لم يتمكن علماء الأعصاب من تحديد الآليات التي تمكن الدماغ من تنسيق الإدراك البصري والحركي، إن الدراسات الحديثة في مواضيع الإنسان مثل التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ” fMRI ” تواجه مشكلة معينة وهي أنه لا يمكن الحصول على الصور إلا من الرأس وهو في وضع الراحة أي ” التمدد ” .

لذا فقد طور اثنان من علماء الأعصاب في جامعة توبنغن وهم : أندرياس شندلر وأندرياس بارتلز، جهازا متطورا للتحايل على هذه المشكلة، وهم الآن قادرون على توظيف الرنين المغناطيسي الوظيفي لمراقبة ما يحدث في الدماغ عندما تتحرك رأسنا بينما ندرك المناسب – أو غير المناسب – بالنسبة للمنبهات البصرية والحركية .

تفاصيل الدراسة
من أجل القيام بذلك دخلت الأشخاص التي ترتدي نظارات الواقع الافتراضي الماسح الضوئي fMRI المعدلة خصيصا في هذه الماسحة الضوئية، وسرعان ما ثبتت وسائد الهواء التي يتحكم بها الكمبيوتر في الرؤوس مباشرة بعد الحركة، وأثناء حركات الرأس عرضت نظارات الواقع الافتراضي صورا كانت متطابقة مع الحركات، وفي حالات أخرى عرضت النظارات صورا غير متناسبة مع حركات الرأس، عندما استقرت وسائد الهواء على الرؤوس بعد الحركات تم تسجيل إشارة الرنين المغناطيسي الوظيفي .

ويوضح أندرياس شندلر هذا الإجراء قائلا : ” مع fMRI  لا يمكننا قياس النشاط العصبي بشكل مباشر، حيث يظهر fMRI فقط تدفق الدم وتشبع الأكسجين في الدماغ، ومع التأخير عدة ثوان غالبا ما ينظر إليه على أنه نقص، ولكن في دراستنا فإنه كان مفيدا في الحقيقة، حيث تمكنا من تسجيل اللحظة التي كان فيها دماغ الشخص مشغولا في موازنة حركة الرأس الخاصة به والصور المعروضة من خلال نظارات الواقع الافتراضي، وكنا قادرين على القيام بذلك بعد عدة ثوان، وعندما كان رأس الشخص موضوعا كان يستريح بالفعل بهدوء على وسادة الهواء، وعادة لا تتحرك حركات الرأس والتصوير الدماغي، لكننا اخترقنا هذا النظام إذا جاز التعبير  ” .

نتائج التجربة
بهذه الطريقة يمكن للباحثين أن يلاحظوا دماغ الإنسان السليم الذي لم يتم فحصه حتى الآن وبشكل غير مباشر في بعض المرضى الذين يعانون من آفات الدماغ، نتيجة ذلك أظهرت منطقة واحدة في القشرة الخلوية المعزولة نشاطا مرتفعا كلما كان عرض VR وحركات الرأس تحاكي بيئة مستقرة بشكل متساو، وعندما تعارضت الإشارتان اختفت هذه النشاطات المتزايدة، الملاحظة ذاتها كانت صحيحة في عدد من المناطق الدماغية الأخرى المسؤولة عن معالجة المعلومات البصرية في الحركة .

الطريقة الجديدة والنتائج تفتح الباب لدراسة أكثر تركيزا للتفاعلات العصبية بين الحركة والإدراك البصري، وعلاوة على ذلك فقد أظهر باحثين توبنغن لأول مرة ما يحدث في المخ عندما ندخل عوالم افتراضية .

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

ريهام عبد الناصر

ريهام عبد الناصر

يوماً ما ستكون لي بصمة يكتب عنها التاريخ وتتناقلها الاجيال

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *