دراسة جديدة حول العلاقة بين سن انقطاع الطمث والذاكرة

وفقا لدراسة جديدة قامت بها الأكاديمية الأمريكية لعلم الأعصاب، فإن هناك علاقة بين سن انقطاع الطمث والذاكرة، حيث تقو الدراسة أن دخول سن اليأس في عمر متأخر قد يكون مرتبطا بفائدة صغيرة على الذاكرة بعد مرور عدة سنوات .

دراسة جديدة حول العلاقة بين سن انقطاع الطمث والذاكرة
قد يرتبط دخول سن اليأس في عمر متأخر بفائدة صغيرة على الذاكرة بعد مرور عدة سنوات، وذلك وفقا لدراسة جديدة نشرت في الحادي عشر من أبريل للعام الجاري 2018 على الإنترنت في مجلة Neurology، وهي المجلة الطبية للأكاديمية الأمريكية لعلم الأعصاب، حيث قالت مؤلفة الدراسة ديانا كوه الحاصلة على الدكتوراه، والباحثة في كلية لندن الجامعية في المملكة المتحدة : ” هذه الدراسة تشير إلى أن العمليات الهرمونية مدى الحياة، وليس فقط التقلبات على المدى القصير أثناء انقطاع الطمث، قد تكون مرتبطة بمهارات الذاكرة ” .

حول الدراسة
اشتملت الدراسة على 1.315 امرأة من الدراسة الاستقصائية الوطنية لمجلس الصحة للبحوث والتنمية في بريطانيا العظمى، والتي تمت متابعتهما منذ ولادتهما في مارس عام 1946، وقد أجرت جميع النساء اختبارات على مهارات الذاكرة اللفظية وسرعة المعالجة المعرفية لديهن في سن 43 و 53 عام، وبين 60 و 64 عام، وكذلك في عمر 69 عام، وقد قام الباحثون بجمع معلومات حول العمر عند انقطاع الطمث، والذي إما أن يحدث بسبب أمور طبيعية أو بسبب إزالة المبايض، وما إذا كانوا قد تلقوا العلاج بالهرمونات البديلة، وعوامل أخرى يمكن أن تؤثر على مهارات التفكير والذاكرة، مثل القدرة المعرفية في مرحلة الطفولة ومقدار التعليم والتدخين ونوع المهنة .

اكتشافات الدراسة
بدأ سن اليأس الذي يعرف بأنه ” السن في آخر دورة شهرية للمرأة “، في المتوسط ​​للنساء اللواتي يعانين من انقطاع الطمث الطبيعي في سن 51 ونصف، وبالنسبة لاختبار الذاكرة اللفظي، فقد طلب من المشاركين استدعاء قائمة من 15 بندا ثلاث مرات، مع حد أقصى 45 درجة، وفي سن 43 أشار المشاركون إلى إمكانية حفظ متوسط ​​25.8 كلمة، وبحلول سن 69 عاما استرجعوا متوسط ​​23.3 كلمة، ووجدت الدراسة أنه من بين 846 امرأة يعانين من انقطاع الطمث بشكل طبيعي، كان لدى النساء اللواتي تجاوزن سن اليأس بعد ذلك درجات أعلى في الذاكرة اللفظية، متذكرين 0.17 كلمة إضافية في السنة، وبعد تعديل الباحثين لعوامل أخرى قد تؤثر على الذاكرة، كان الفرق 0.09 كلمة إضافية في السنة .

تصريحات الدكتورة ديانا كوه
قالت ديانا كوه : ” الاختلاف في درجات الذاكرة اللفظية لفارق عشر سنوات في بداية انقطاع الطمث كان ضئيلا، حيث كان التذكر بكلمة إضافية واحدة فقط، لكن من الممكن أن تترجم هذه الفائدة إلى تقليل خطر الإصابة بالخرف بعد ذلك بسنوات “، وتتابع كوه : ” هناك حاجة لمزيد من البحث والمتابعة لتحديد ما إذا كان هذا هو الحال “، وأشارت كوه إلى أن العلاقة بين العمر عند انقطاع الطمث والذاكرة لم تتأثر باستخدام العلاج بالهرمونات .

انقطاع الطمث بسبب الجراحة
وبالنسبة إلى 313 امرأة عانين من انقطاع الطمث بسبب الجراحة، لم تعد العلاقة بين العمر في وقت الجراحة والذاكرة موجودة بعد تعديل الباحثين لعوامل أخرى قد تؤثر على الذاكرة، وعلى اختبار مدى سرعة المرأة في معالجة المعلومات، لم يكن هناك علاقة بين الدخول في سن اليأس ودرجات الاختبار، وقالت كوه : ” هذا الاختلاف ربما يرجع إلى دور مستقبلات هرمون الاستروجين الذي ينظم الجين الذي يحدد العوامل العصبية المشتقة من الدماغ، والتي تساعد على ترسيخ تكوين الذاكرة وتخزينها ” .

وكانت حدود الدراسة هي أن اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة أخذت في وقت متباعد نسبيا في الوقت المناسب، وأن المعلومات لم تكن متاحة بالنسبة للنساء اللواتي يتناولن جرعات من العلاج الهرموني .

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

ريهام عبد الناصر

يوماً ما ستكون لي بصمة يكتب عنها التاريخ وتتناقلها الاجيال

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *