نبذة عن الكاتب اليوناني ديمتري أفييرينوس

ديمتري أفييرينوس ابن لسيدة سورية وأب يوناني ، إهتم بدراسة العلوم اليونانية والتصوف والتعرف على الأديان ، وهو كاتب ومترجم وباحث موسوعي كانت له ميول شديدة نحو الجمعية الثيوصوفية الباطنية، كما أنه باحث لا عنفي ومن أهم أساتذته ندرة اليازجي وهو فيلسوف سوري يوناني الجنسية وكان مقيم في دمشق بسوريا .

كان ديمتري يتقن العديد من اللغات وهي العربية والإنجليزية والأسبانية واليونانية، والفرنسية، بالإضافة إلى أنه يدير موقع سماوات على شبكة الإنترنت

أهم أعماله :
-تأسيس مجلة والموقع الخاص ب دار معابر في دمشق بالاشتراك مع الكاتب والمترجم والباحث اللاعنفي أمرم أنطاكي الذي توفي في عام ٢٠١٣   .
– ترجم العديد من الكتب منها :
١- بيان الغير منهجية لعالم الفيزياء الفرنسي نيكولسكو بسراب
٢- من أهم المترجمين الذين نقلوا أعمال مؤسسة الجمعية الثيوصوفية هيلينا بتروفنا بلافاتسكي

٣- ترجم أعمال كريشنامورتي وكارل يونغ (كارل غوستاف يونغ) إلى العربية.

-له العديد من المؤلفات عن التصوف الإسلامي والمسيحي
– كتب العديد من المقالات عن الهندوسية .
-كتب العديد من المقالات عن الثيوصوفية أو الحكمة الإلهية ويعتبر مرجعا في أفكار الثيوصوفية .

من أهم كتبه:
مقالة في التقمص
علامات على الدرب.
المرأة رسالة مفتوحة إلى رجال هذا الزمان

اقتباسات للكاتب :
أيًّا كان سؤالك، كفَّ عن محاولة الإجابة على الفور من مخزون معلوماتك.
دعْه يبقى بعض الوقت دون جواب.
كفَّ عن محاولة “تسريع” شريط حياتك لتصل إلى مشهد الجواب.
ثقْ في المشهد الحالي حيث “لا جواب بعد”.
أفسحْ للسؤال مجالاً للتنفس والاختمار.
البثْ في مكانك الآن مسترخيًا… وانتظرْ…
ديمتري أفييرينو

توأمان قابعان في الرحم، دار بينهما الحديث التالي:
– قل لي، هل تؤمن بالحياة بعد الولادة؟
– طبعًا، فبعد الولادة تأتي الحياة… ولعلنا هنا استعدادًا لما بعد الولادة…
– هل فقدتَ صوابك؟! بعد الولادة ليس ثمة شيء! لم يعد أحد من هناك ليكلمنا عما جرى عليه! ثم هَبْ أن هناك حياة، ماذا عساها تشبه؟

– لا أدري بالضبط، لكني أحدس أن هناك أضواءً في كل مكان… ربما نمشي على أقدامنا هناك، ونأكل بأفواهنا…

– ما أحمقك! المشي غير ممكن بهاتين الساقين الرخوتين! وكيف لنا أن نأكل بهذا الفم المضحك؟! ألا ترى الحبل السُّري؟ فكر في الأمر هنيهة: الحياة ما بعد الولادة غير ممكنة لأن الحبل أقصر من أن يسمح بها.

– صحيح، لكني أحسب أن هناك شيئًا ما، إنما مختلف عما نسمِّيه الحياة داخل الرحم.
– أنت أحمق فعلاً! الولادة نهاية الحياة… بعدها ينتهي كل شيء.
– على رسلك… لا أدري بالضبط ماذا سيحدث، لكن الأمَّ ستساعدنا…
– الأم؟! وهل تؤمن بالأمِّ أيضًا؟!
– أجل.
– لستَ أحمق فقط، أنت معتوه! هل سبق لكَ أن رأيتَ الأمَّ في أي مكان؟ هل سبق لأحد أن رآها؟!
– لا أدري، لكنها تحيط بنا من كل صوب. نحن نحيا في باطنها، والأكيد أننا موجودان بفضل منها.
– دعك من هذه الترهات، ولا تصدع رأسي بها! لن أؤمن بالأمِّ إلا إذا رأيتُها رأي العين!
– ليس بمقدورك أن تراها، لكنك إذا صمتَّ وأرهفت السمع، تستطيع أن تسمع أغنيتها، تستطيع أن تشعر بمحبتها… إذا صمتَّ وأرهفت السمع، لا بدَّ أن تدغدغ رحمتُها قلبَك .

ديمتري أفييرينو
الكائن الذي ندعوه اليوم “امرأة”، أيها السادة، ليس المرأة. إنه مجرد نسخة عنها، فارقَها الجوهر، وغاب عنها المبدأ، وكذلك فرحُنا، ورجاؤنا، وخلاصنا. إننا ندعو “نساءً” مخلوقاتٍ لم يبقَ فيهن من المرأة إلا المظهر وحسب، ونضم بين أذرعنا محاكاة بائسة لجنس منقرض بالكلية، أو كاد.

بالكلية، أو كاد؟!
أقول “كاد”، إذ ما يزال ثمة عددٌ من النساء الحقيقيات. لكنهن حييَّات كالكواعب العذارى، جفولات كالوعول البرية، يعشن مختبئات وراء نقاب من السرِّ، ولا يسفرن عن وجوههن إلا لمن هو حقيق بأن يحدق فيهن بلا وَجَل. ففي الغور السحيق مكمن التنين المقدس!
ديمتري أفييرينوس, المرأة…رسالةٌ مفتوحةٌ إلى رجالِ هذا الزمان


الدلائل كلُّها تشير إلى أن فينا، في أعماقنا، غور سحيق نكفُّ فيه عن النظر إلى الحياة والموت، إلى الماضي والآتي، إلى الجسد والروح، كمتناقضات. قال ذلك شاعر كان صديقي، ربما لم يكتب في حياته بيتًا واحدًا، لكن حياته كلَّها كانت قصيدة. وقاله غيره كثير – قاله البشر منذ آلاف السنين ألف ألف مرة، ونسوه ألف ألف مرة. إن مثل أنْفَس المعارف التي تنكشف لنا كمثل النجوم: تولد، فتتألق، ثم يخبو نورُها، حتى تولد من جديد.
ديمتري أفييرينوس, المرأة…رسالةٌ مفتوحةٌ إلى رجالِ هذا الزمان

القانون بحد ذاته غير شخصي، لاجيد ولاسيّء. الخير أو الحق في المنظور التطوري هو كل ما ينسجم مع المزيد من التفتّح الداخلي ؛ بينما الشر أو الباطل هو كل ما يعيق التقدم نحو الكمال. وحتى في حالة الأعمال الطالحة، لايسري القانون لمعاقبة صانع الشر، بل لتعليمه. فإذا استوعب التلميذ الدرس بما يحول دون تكرر الخطأ تمّ قصد الطبيعة منه.

يعبِّر النسبي بلغة النسبي، و يعبِّر المطلق بلغة المطلق – و في هذا غبطتهما.
أما الإنسان فيعبِّر عن النسبي بلغة المطلق، و عن المطلق بلغة النسبي – و في هذا شقاؤه.

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *