ما هو فن الإلقاء

يعرف فن الإلقاء بأنه نقل أفكار معينة ومحددة إلى المتلقين عن طريق المشافهة للتأثير فيهم، ورغم أن جميع الناس يمكنهم التعبير عن ذواتهم، إلا أن قلة فقط هي التي تملك وتتقن فن الإلقاء, فالإلقاء هو مهارة وتكنيك في استغلال الصوت البشري وتطويع نبراته حسب الموقف واللغة للتأثير على المتلقين بشكل مثير, يستند على دراية ومعرفة علمية بالصوت البشري وبلغة الخطاب، حتى يمكن تحميل تلك اللغة بما يعتمل داخل النفس من أفكار, لذلك يعد الصوت البشري هو المادة الأساسية التي يتعامل معها هذا الفن، وبدونه أي (الصوت) تبقى الخبرة أو المهارة سدي بلا هدف.

هدف فن الإلقاء

يهدف هذا الفن إلى نقل التجارب الشعورية التي عبر عنها أصحابها إلى جمهور المتلقين، وهو الأمر الذي يتطلب من الملقي أن يتمثل التجربة الشعورية التي يعبر عنها حتى يمكنه نقل تلك التجربة إلى الآخرين بشكل مؤثر ومقنع، وإلا فقد تأثيره على جماعة المتلقين.

مهارات يجب توفرها في الملقي

يعتبر فن الإلقاء هو فن التأثير والإقناع في الآخرين وتغييرهم، وذلك كونه منطق وفصاحة اللسان وأداة البيان، ولكي يكون المتصدر لهذا الفن متميزا عليه امتلاك مجموعة من المهارات، منها

1 – الاطلاع والقراءة الواعية العميقة حتى يمكنه فهم كل الأفكار بعمق، وإمكانية استدعاء بعضها أو كلها، وكذلك لتكوين رصيد من الخبرات الحياتية الناتجة عن القراءة، والتي يمكنه تمثلها لجذب الانتباه، والاستدلال ببعضها.

2- الثقافة والخبرة الواسعة في الموضوع الذي يتحدث عنه، حتى يزيد تأثيره واقناعه.

3- الثقة بالنفس وهي أهم المهارات التي لابد أن تتوفر في الملقي، لأن بدونها لن يتمكن من الوقوف أمام الجمهور.

4- من المهم أن يتفاعل الملقي مع النص باستخدام لغة الجسد كلها.

5-  احترام جمهور المتلقين فلا يسخر منهم ولا يقدم على فعل حركات منفرة أو غير لائقة.

6-  فهم الموضوع قبل بدء الإلقاء، وإذا تعلق بموضوع سياسي أو ديني لابد من الاستناد على مصادر لا يمكن التشكيك فيها.

مراحل الإلقاء  

تقسم مراحل الإلقاء إلى مرحلتين رئيسيتين هما   

1 – مرحلة ما قبل الحديث، وهي مرحلة الاستعداد النفسي والتحضير، حيث أن الاستعداد النفسي أحد عناصر النجاح الرئيسية، وتتطلب التخلص من أي مخاوف تتعلق بمواجهة جمهور المتلقين.

2- أما الإعداد السليم لموضوع الإلقاء، وخطوات التحضير، فهي المرحلة المهمة لتجربة إلقاء جيدة، ويؤثر في تلك المرحلة أربعة عناصر رئيسية هي الحضور، الوسيلة، المتحدث، الرسالة أو الموضوع.

3- ويعد استعداد المحاضر أو الملقي المسبق والتحضير الجيد لهذه العناصر الأربعة، وهو منها حيث يجب تحضيره واستعداده النفسي وتمكنه من موضوع التحدث أو الإلقاء، أمر مهما يجنبه العديد من المآزق.

4- الإعداد والتحضير السليم لموضوع لإلقاء

5- يعتبر الإعداد والتحضير مهمة ضرورية لنجاح الإلقاء في موضوع ما، وتكون تلك الخطوة بتحديد الموضوع، ومحاولة التعرف على المشاركين معك، وهل المشاركة تقتصر عليك فقط.

6- اختر موضوع واحد فقط، حتى يمكنك التركيز والتعمق فيه.

7- جمع المعلومات التي تحتاجها في موضوعك، مع مراعاة جمع المعلومات الصحيحة الموثقة، وحاول الإشارة إلى مصادرك.

8- أعد صياغة الأفكار والمعلومات الجاهزة حول الموضوع بأسلوبك وأضف عليها تعليقك أو ملاحظاتك، حتي لا تكون مجرد ناقل لتلك الأفكار.

9- بعد جمع معلوماتك خطط وضع عناصر أساسية وفرعية لموضوعك، وسيكون هذا التخطيط تاليا لعملية انتقاء للمعلومات التي حصلت عليها.

10- ويعد حفظ الخطاب، أو العناصر الرئيسية للموضوع مهما جدا، حيث أن ذلك يجنب الانهيار الكامل للموضوع، لأن حفظ  قوالب لغوية جاهزة من الممكن في حالة نسيان كلمة أو جملة أن يؤدي إلى انهيار الموضوع بالكامل.

11- احرص على أن يكون إلقائك بدون أن تستخدم ورقة مدون عليها موضوعك، لأن ذلك سيجعلك منشغلا بقراءة النص من الورقة أكثر من انشغالك واتصالك بمستمعيك بالعين ولغة الجسد.

12- إضافة إلى أن من عيوب الإلقاء من خلال ورق، أن الصوت يدون مملا يدعو إلى الفتور.

13- احتمال حدوث تعثر في حال الخروج عن المكتوب بالورقة والعودة إليها.

14- الوقوف في هيئة ثابتة لا تتغير، ما يفقد ميزة التأثير بلغة الجسد وإيماءاته وحركاته.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

نجلاء

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *