استراتيجية التدريس التبادلي

إستراتيجية التدريس التبادلي هو عبارة عن نشاط تعليمي يقوم على الحوار بين المعلم والتلاميذ في الفصل ، أو الحوار بين التلاميذ وبعضهم البعض داخل الفصل مما يترتب عليه التعلم .

محاور إستراتيجية التدريس التبادلي

يقوم التدريس التبادلي على قيام الطلاب بعد توجيه المعلم بأربعة أنواع من الأنشطة وهم التلخيص  summarizing ، توليد الأسئلة quetion generating ، التوضيح clarifying، التبنؤ والتوقع predicting

التلخيص

يعني التصور الخاص بالفقرة المقروءة ، وتحديد المعلومات المهمة في الموضوع وارتباطها بصورة محكمة ، وبالتالي على الطالب فهم ما يقرأه وتنشيط خلفيته المعرفية حتى يحدث تكامل بين الموضوعات .

ويعد التلخيص هو أحد إستراتيجيات تنسيق المدخلات ، وتسهيل فهمها عن طريق تكثيفها ووضعها في سياق أقصر من الأصلي ، وعادًة ما يتطلب التلخيص مهارات خاصًة لأنه ليس مجرد تدوين ملاحظات بل تلخيص كافًة المعلومات في جمل وسطور أقل عددًا ولكنها تحوي نفس المعلومات المذكورة بل المهم منها .

ويمكن تدريب الطلاب على التلخيص عن طريق عرض مجموعة من الصور ، وأن يطلب المعلم من التلاميذ تلخيص محتوى تلك الصور وبزيادة عدد مرات تمرنهم ، تزيد قدرتهم على التلخيص .

وقد يكون التخليص للمقاطع المسموعة أو المقروءة هو بمجرد تدوين الملاحظات المهمة ثم ربطها معًا ، وذلك يمكن الطلاب من تسليط الضوء على الجزاء المهمة من النصوص المدروسة بأستخدام ألوان زاهية أو بضع خط أسفلها .

ويمكن تمرين الطلاب على التلخيص عن طريق التركيز على نقاط أساسية للتلخيص وهي حذف المعلومات المكررة ، التركيز على المصطلحات الهامة ، حذف المعلومات الغير ضرورية ، تحديد فترة زمنية للتلخيص .

توليد أسئلة

توليد أسئلة هو طرح عدد من الأسئلة تكون إجابته في الفقرة المقروءة ، وهو يساعد على تنمية مهارات تمييز المهم من عدمه في النص المقروء ، وهي خطوة تأخذ الطالب خطوة إلى الأمام في فهم الموضوع .

وتعد الأسئلة الذاتية من الاستراتيجيات الفعالة لتحسين الفهم ، وبالتالي تجعل المتعلم لديه قدرة عالية من الانتباه وتذكر المعلومات والقدرة على الفهم ، حيث يتطلب التعلم فهم المعلومة المقدمة وتخزينها في الذاكرة واسترجاعها فيما بعد .

التوضيح

توضيح الفقرة وشرحها وتفسير الكلمات الغير مفهومة بها أو الأجزاء صعبة الفهم، وهو التقويم النقدي للمحتوى ، مما يعطي الطالب إحساس بمعنى الموضوع .

التنبؤ

التنبؤ بالفقرة التالية من النص ومحورها كما  يتخيل الطلاب الأحداث اللاحقة ،وعندما يتضمن النص معلومات ، يتوقع الطلاب ما يمكن أن يتعلموه أو يقرأوا عنه في الفقرات التالية.

خطوات إستراتيجية التدريس التبادلي

– في المرحلة الأولى يقود المعلم الحوار ويطبق النقاط الأربعة الخاصة بتطبيق إستراتيجية التدريس التبادلي على جزء من النص ، ثم يقوم المعلم بتقسيم الفصل إلى مجموعات تعاونية وليكن كل مجموعة مكونة من 5 أفراد .

– يقوم المعلم بتحديد جزء من الدرس لكل مجموعة ، وكل مجموعة توزع المهام على أفرادها بحيث يختص فرد بالتوضيح وفرد بالتساؤل وفرد بالتلخيص لكل مجموعة .

– يقوم المعلم بتعيين قائد لكل مجموعة وهو الذي يحل محل المعلمة في إدارة النشاط . – يستمر المعلم في تدريب الطلاب على تنفيذ تلك الإستراتيجية لمدة 4 أيام متتالية ، حتى يتقنها الطلاب .

– بدأ تنفيذ الإستراتيجية بعد إتقان الطلاب تنفيذها على الدروس المختلفة .

– ويستمر المعلم في متابعة كل مجموعة ويستمع للحوارات الداخلية لكل مجموعة ، مع تقديم المعلم للدعم والمساعدة للمجموعات .

مميزات إستراتيجية التدريس التبادلي

الغرض من التدريس التبادلي هو تسهيل الجهد الجماعي بين المعلم والطلاب ، بل أيضًا بين الطلاب وبعضهم البعض لفهم معنى النص ، حيث تم عمل حوار بين المعلم والطلاب ويأخذ كل طالب دوره في تولي دور المعلم ، ويكون التدريس التبادلي أكثر فاعلية عندما يتم التعاون بين أفراد المجموعة الواحدة بأفضل صورة .

يكتسب التلاميذ معلومات مناسبة ونماذج جديدة من التفكير ، واستراتيجيات تجعل الطلاب ينتهجوها في أحاديثهم العادية واليومية ، كما تساعد على تعلم الطلاب المبادئ الديمقراطية من خلال تفاعلاتهم اليومية الواحد مع الآخر .

وبالتالي يفيد ذلك النوع من التدريس الطالب الذي يتلقى الموضوع جيدًا لكنه بطيء الفهم ، كما تفيد الطالب بطيء الإدراك أو الطالب الذي يتعلم لغة اجنبية ، بل وتفيد الطالب الذي لا يجيد القراءة لكنه يجيد الاستماع .

أول من وضع إستراتيجية التدريس التبادلي

أول من وضع استراتيجية التعليم التبادلي هما بالينسر وبراون وذلك عام 1986 م ، وهذه العملية تهدف إلى مساعدة الطلاب الذين لديهم مهارات على مستوى الصف في نطق الأحرف وإخراج الصوت ولكن ليست لديهم القدرة على فهم معاني النصوص التي فكوا شفرتها.

حيث يتم قراءة نص معين ، وبعد قراءة النص تُطرح أسئلة على طالب ما أو مجموعة من الطلاب لتعزيز الاحتفاظ بالمعلومات والتحقق مما تم تعليمه ،  وفي النهاية يتم تحقيق الفهم عن طريق إشراك الطلاب في عمل ملخص سواء لصفحة من النص أو النص المختار بالكامل بعد الانتهاء من قراءته مباشرًة .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

ساره سمير

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *