قصة عن الذوق العام

الذوق العام كلمةٌ تحمل في داخلها معاني اللطف وحسن العشرة واللفظ والتهذيبِ، وحسن التصرفِ، وتحس على تجنب ما يمنع من إحراج وجرح الآخرين باللفظ أو الإشارة أو الإيماء، لأن هذه التصرفات تفسر معنى ةو لدى الناس فتجدهم إذا أرادوا الثناء على شخص قاموا بوصفه بأن لديه ذوق راقي أو صاحب ذوق بينما إذا أرادوا ذمه قالوا: أنه قليل الذوق أو ليس لديه ذوق.

الذوق في الاسلام

– حرص النبي صل الله عليه وسلم على أن يبدأ اللقاء بالسلام فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: “يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير ويسلم الصغير على الكبير”صحيح البخاري.
الذوق في الشارع

– نهى النبي عن الجلوس في الطريق فقال: “إياكم والجلوس على الطرقات” فقالوا: ما لنا بد، إنما هي مجالسنا نتحدث فيها،فقال صلى الله عليه وسلم: فإذا أبيتم إلا المجالس فأعطوا الطريق حقها، فقالوا: وما حق الطريق؟ قال صلى الله عليه وسلم: “غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر”. رواه مسلم.

الذوق في الاستئذان

– قال الرسول “الاستئذان ثلاثاً قبل الدخول فإن لم يؤذن لك فأرجع” متفق عليه.
– وقال صل الله عليه وسلم: “لا تقفوا أمام الباب ولكن شرقوا أو غربوا”.

الذوق في السلوك

أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أننا حينما ندخل أو نخرج من البيت أن نحسن التصرف وأن نتمتع باللطف، فإذا دخلت دارك أو خرجت منها، فلا تقوم بدفع الباب بشدةً، ولا تدعه ينغلق بشدة من تلقاء ذاته بشدة, لأن هذا مناف للطف الإسلام، لكن قم بإغلاقه بيدك بهدوء، فقد روي عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه” ‏رواه مسلم‏.‏‏

الذوق في الزيارة

حرص النبي صلى الله عليه وسلم أن يذكر الذوق أثناء زيارة المريض فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: “إذا دخلتم على المريض نفسوا له في الأجل فإن ذلك لا يرد شيئاً وهو يطيب بنفس المريض”صحيح البخاري.

قصة عن الذوق العام

– كانت تنتظر سيدة شابة طائرتها فى مطار دولى كبير، وكانت وقت الانتظار حتى إقلاع الطائرة طويل فقامت بشراء كتاب حتى تقرأ فيه وقامت بشراء علبة بسكويت، ثم بدأت تقرأ كتابها، وكان يجلس بجانبها رجل يقرأ فى كتابه هو الآخر، فوضعت بينها وبينه علبة البسكويت، وبدأت بقضم أول قطعة بسكويت، وفوجئت بالرجل هى يأكل من نفس العلبة و بدأ فى قضم قطعة بسكويت مثلها.

– شعرت بالغضب وبدأت تفكر بعصبية فأرادت أن تلكمه لكمة فى وجهه بسبب قلة ذوقه، وزادت عصبيتها أكثر عندما وجدت أنه مع كل قضمة كانت تأكلها هى من علبة البسكويت كان الرجل يأكل قضمة هو الآخر

– كتمت فى نفسها العصبية حتى أصبح فى كيس البسكويت قطعة واحدة فقط، فنظرت إليها وقالت فى نفسها “ماذا سيفعل هذا الرجل قليل الذوق الآن”، فأصيبت بالدهشة عندما قسم الرجل القطعة إلى نصفين ثم أكل النصف وترك لها النصف.

– فقالت فى نفسها هذا لا يحتمل وكظمت غيظها وأخذت كتابها ثم بدأت بالصعود إلى الطائرة وعندما جلست فى مقعدها بالطائرة قامت بفتح حقيبتها حتى تأخذ نظارتها وفوجئت بأن علبة البسكويت الخاصة بها كما هي مغلفة بالحقيبة، وموجودة لم تفتح.

– شعرت بالصدمة وشعرت بالخجل الشديد لأنها لم تدرك أن البسكويت معها، وأنها كانت تأكل مع الرجل من بسكويته هو ولكنها أدركت متأخرة بأن الرجل كان كريماً جداً معها وقام بتقسيم علبة البسكويت الخاصة به معها بدون أن يتذمر أو يشتكى أو يتعصب عليها.

– ازداد شعورها بالعار والخجل فلم تجد وقت أو كلمات مناسبة حتى تعتذر للرجل عما حدث من قله ذوقها تجاهه، وعلمت وقتها أن هناك دائماً أربعة أشياء لا يمكن إصلاحها، فأنت لا يمكنك استرجاع الحجر بعد إلقائه ولا استرجاع الكلمات بعد نطقها، ولا استرجاع الفرصة بعد ضياعها، ولا استرجاع الشباب أو الوقت بعد أن يمضي، لذلك اعرف كيف تتصرف، ولا تقوم بتضييع الفرص من يديك، ولا تتسرع بإصدار القرارات الأحكام على الآخرين.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *