ما هي الاشعة الكونية

الأشعة الكونية هي جسيمات تأتي من الفضاء وتقصف الأرض باستمرار من جميع الاتجاهات، معظم هذه الجسيمات هي نواة الذرات أو الإلكترونات، بعضها أكثر حيوية من أي جسيم آخر لوحظ في الطبيعة، تنتقل الأشعة الكونية الفائقة النشاط بسرعة قريبة من الضوء ولها طاقة بمئات الملايين من المرات أكثر من الجسيمات التي ينتجها أي مفاعل في العالم.

لغز الأشعة الكونية

يسرع العلماء إلى حل ألغاز الطبيعة، لأن حل لغز الطبيعة يعني فرصة لتعلم شيء جديد عن الكون، والأشعة الكونية عالية الطاقة هي لغز كبير،  لا أحد يعرف سبب وجود جزيئات حيوية بشكل لا يصدق في جميع أنحاء الكون، هل هذه الجسيمات تأتي من بعض الانفجارات الكونية القوية والغير معروفة؟، من حفرة سوداء ضخمة تمتص النجوم لتسبب القضاء عليها؟ من اصطدام المجرات، ما زلنا لا نعرف الإجابات، لكننا نعرف أن حل هذا اللغز حول الأشعة الكونية سيقود العلماء خطوة إلى الأمام في فهم الكون.

ما هي الأشعة الكونية ؟

الأشعة الكونية هي جسيمات مشحونة سريعة الحركة (عادةً بروتون أو نواة ثقيلة) تصل إلينا باستمرار من الفضاء في جميع الاتجاهات.

معظم الجسيمات هي نواة الذرات أو الإلكترونات،  معظمها عبارة عن بروتونات فريدة مثل نوى ذرات الهيدروجين ولكن بعضها أثقل بكثير حيث يصل إلى نوى ذرات الرصاص.

تنتقل جزيئات الأشعة الكونية بسرعة الضوء تقريبًا، مما يعني أن لديهم طاقة عالية جدًا، بعضها في الواقع هو أكثر الجسيمات نشاطًا على الإطلاق في الطبيعة، تمتلك الأشعة الكونية ذات الطاقة الأعلى مائة مليون مرة طاقة أكثر من الجسيمات المنتجة الأقوى في العالم.

من أين تأتي الأشعة الكونية ؟

جزيئات الأشعة الكونية ذات الطاقة العالية التي تضرب الأرض تأتي من طريقنا الفضاء، يمكن أن تنشأ بشكل مباشر أو غير مباشر عن انفجارات الجسيمات الأعظم التي تشير إلى القضاء على العديد من النجوم، تؤدي هذه الانفجارات إلى إطلاق حقول مغناطيسية سريعة الحركة تخرج الجسيمات المشحونة.

يمكن لتفاعلات الجسيمات المشحونة مع الحقول المغنطيسية للشمس أو الأجسام الفضائية الأخرى و أن تفسر الأشعة الكونية بطاقات تتراوح ما بين مليار فولت إلكتروني إلى 10 مليار فولت إلكتروني، ومع ذلك في بعض الأحيان يتم اكتشاف شعاع كوني به طاقة تفوق 10 ترليون فولت إلكتروني، وسوف يتطلب الأمر 10 ملايين ضعف أكبر للجسيمات في العالم  للوصول إلى طاقات عالية مثل هذه الأشعة الكونية الفائقة.

لا يوجد إجماع علمي على كيفية أو أين تنشأ الأشعة الكونية مع هذه الطاقات العالية للغاية، ولكن هناك أسباب مقنعة للاعتقاد بأنها يجب أن تنشأ خارج درب التبانة، على الرغم من عدم تأكيد أي مصدر في الكون يمكنه إنتاج مثل هذه الطاقات، فقد تم اقتراح العديد من الفرضيات مثل النقاط الساخنة من المجرات الراديوية أو نفثات المجرات النشطة.

كيف يمكننا اكتشاف الأشعة الكونية من الأرض ؟

عندما تصطدم جسيم من الأشعة الكونية بالأرض فإنها تصطدم مع نواة الغلاف الجوي وتنتج العديد من الجزيئات الثانوية التي تتقاسم طاقة الجسيم الأساسي الأصلي، وتصطدم الجزيئات الثانوية لاحقًا مع نوى أخرى في الغلاف الجوي مما يخلق جيلًا جديدًا من الجزيئات النشطة التي تستمر في العملية مما يضاعف العدد الإجمالي للجزيئات، ويصل تسلسل الجسيمات الناتج المسمى “جزيئات الغلاف الجوي” إلى مستوى الأرض بمليارات من الجسيمات النشطة التي تمتد على مساحة تقريبية 16 كم 2.

تصل الأشعة الكونية ذات الطاقات العالية إلى الأرض بمعدل جسيم واحد فقط لكل كيلومتر مربع في السنة، الأشعة الكونية المثيرة للاهتمام بشكل خاص والتي لديها طاقات تزيد عن 1020 فولت (أي ما يعادل الطاقة الحركية لكرة التنس التي تسير بسرعة 85 كيلومترًا في الساعة  ولكنها مركزة في بروتون واحد) ، يبلغ معدل وصولها التقديري 1 لكل كيلومتر مربع في القرن الواحد لذلك لتسجيل كمية كبيرة من هذه الجزيئات تحتاج المراصد المصممة للكشف عن الأشعة الكونية عالية الطاقة إلى مساحات واسعة جدًا.

 كيف يمكن دراسة الأشعة الكونية ؟

يمكن اكتشاف الأشعة الكونية بشكل غير مباشر على سطح الأرض من خلال مراقبة شلالات الجسيمات التي يتم إنتاجها في الهواء، ويحدث الشلال عندما يصطدم جسيم عالي السرعة بجزيء من الهواء، تتصادم شظايا هذا التصادم بدورها مع جزيئات الهواء الأخرى وفي المطر الذي يستمر حتى يتم تدمير طاقة الجسيم الأصلي بين ملايين الجسيمات التي تسقط على الأرض، من خلال قياس هذه الشلالات يمكن للعلماء دراسة خصائص الجسيم الأصلي أو الأشعة الكونية، لذلك فإن الكشف عن أصله سيتيح لنا أن نفهم أكثر المصادر الفيزيائية الفلكية حيوية للكون وفهم آليات تسريع هذه الجسيمات، يمكن أن تحتوي حتى على معلومات حول التطور وربما عن أصل الكون.

كاشفات الأشعة الكونية

يستخدم المرصد 1600 كاشفًا للجسيمات موزعة بالتساوي على 3000 كيلومتر مربع لقياس أمطار الأشعة الكونية.

في الليالي المظلمة أيضًا يلاحظ الكاشفات الحساسة للضوء مضانًا خافتًا نتج عن تصادم جزيئات المطر مع جزيئات الهواء، ويعمل نوعان من أجهزة الكشف معًا لقياس أمطار الأشعة الكونية

كاشف السطح.

وكاشف لوس ليون.

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *